الاتجاهات المعاصرة غائبة عن كليات الإعلام العربية

دراسة صادرة عن معهد الإعلام الأردني تكشف عن سيطرة البرامج والتخصصات التقليدية على خارطة البرامج التعليمية في مدارس وكليات ومعاهد الإعلام في معظم البلدان العربية.
الجمعة 2018/08/31
فجوة بين ما تشير إليه المعايير وبين الواقع

عمان - لا تزال نظم تعليم الصحافة والإعلام في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، غير قادرة على مدّ وسائل الإعلام المحلية والإقليمية بالصحافيين والإعلاميين المهنيين، منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الثانية، وفق ما أكدت دراسة متخصصة، أصدرها معهد الإعلام الأردني.

وقالت دراسة حديثة بعنوان “نظم تعليم الصحافة والإعلام في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: مشكلات قديمة مستمرة وتحديات جديدة”، إن تأثير مدارس وكليات ومعاهد الإعلام بقي محدودا في تطور إعلام مهني وصناعة إعلامية مستقلة إلى جانب العوامل الأخرى المرتبطة بالتطور السياسي والاجتماعي للدول المستهدفة. كما أن الكثير من وسائل الإعلام العربية إلى وقت قريب، تعتمد على خريجي حقول أخرى.

وأعدت هذه الدراسة ضمن أنشطة مشروع إصلاح الإعلام في دول حول المتوسط (ميد-ميديا) المدعوم من الاتحاد الأوروبي، وقد شملت رصد ومراجعة البرامج التعليمية في 120 مؤسسة تعليم عال في تسع دول هي: الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق ومصر وتونس والجزائر والمغرب.

وهدفت إلى تطوير سياسات إصلاحية، تجعل المؤسسات الأكاديمية قادرة على تزويد وسائل الإعلام بصحافيين وإعلاميين يتمتعون بقدرات مهنية ومعرفية تتلاءم وحاجة سوق العمل، الأمر الذي يُحسن من البيئة الإعلامية ويجعل من وسائل الإعلام، بوجود شروط أخرى، قادرة على المساهمة الإيجابية في التحول الديمقراطي، وتحسين فرص حرية التعبير، وضمان التعددية، واحترام التنوع.

وتوصلت إلى أن البرامج والتخصصات التقليدية مسيطرة على خارطة البرامج التعليمية التي تقدمها هذه المؤسسات، وأن معظم هذه البرامج متشابهة ومكررة.

يضاف إلى ذلك غياب برامج تعليمية حديثة تتماشى مع الاتجاهات المعاصرة ومتطلبات الصناعة الإعلامية الجديدة.

وفي تحليلها لواقع المعايير الخاصة ببرامج الصحافة والإعلام، قالت الدراسة، إن معظم هذه المعايير لا ترتقي إلى مفهوم المعايير القياسية، وأن بعضها مجرد عبارات إنشائية يصعب قياسها، كما أن المعايير الموجودة تقليدية في الأغلب ولم تراعِ التحولات التي يشهدها تعليم الصحافة والإعلام والاتجاهات الجديدة التي بدأت تعتمدها مدارس وكليات الإعلام في العالم، وهناك فجوة بين ما تشير إليه المعايير وبين الواقع الموجود في الجامعات.

18