#الاتجاه_المعاكس ينتهي عند مصلحة إسرائيل

سخّر الإعلامي فيصل القاسم منبر برنامجه الاتجاه المعاكس للمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، ما اعتبره مستخدمو الشبكات الاجتماعية سقطة إعلامية تسعى من ورائها الدوحة لفك عزلتها من بوابة إسرائيل.
السبت 2018/02/24
لا قاع للسقوط

الدوحة - أثارت حلقة برنامج الاتجاه المعاكس، التي بثت مساء الثلاثاء 20 فبراير على قناة الجزيرة القطرية، ردود فعل حادة على الشبكات الاجتماعية ضمن عدد من الهاشتاغات.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، شارك في حلقة موضوعها “هيبة إسرائيل العسكرية” بعد إسقاط إحدى طائراتها بصواريخ سورية.

وغرّد أدرعي، قبل الحلقة على حسابه على تويتر متبجحا أنه “لأول مرة ضابط في جيش الدفاع يشارك في برنامج الاتجاه المعاكس على شاشة الجزيرة حيث سأخبر المشاهدين أنه في كل مكان في الشرق الأوسط حيث يسود الشر والفساد نجد أيادي فيلق القدس الإيراني وسأتحدث عن التفوق الجوي الإسرائيلي رغم الاحتفالات المضحكة التي شاهدناها في دمشق. تابعوني”.

وسخر مستخدمو الشبكات الاجتماعية من قناة الجزيرة التي يبدو أنها فكت ارتباطها مع إيران وتوجهت لإسرائيل لإخراجها من ورطتها.

وهكذا، انتقلت الجزيرة القطرية من مرحلة استقبال صحافيين وباحثين إسرائيليين إلى استقبال ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى، في تطبيع إعلامي مفضوح، وفق معلقين.

وكان فيصل القاسم مقدم البرنامج أثار استنكار المغردين العرب، بعد استضافته الباحث الصهيوني مردخاي كيدار في ديسمبر الماضي. ومنح القاسم منبر الاتجاه المعاكس لكيدار، الذي وصف العرب بـ”الأضحوكة” والعالم العربي بـ”المستنقع”  و”الفاشل”، والأمة الإسلامية بـ”شر أمة أخرجت للناس”، من دون أن يحاول القاسم حتى مقاطعته، بل اكتفى بتنظيم المناظرة مع الداعية عبدالرحمن سعيد كوكي، على أساس عرض “الرأي والرأي الآخر”، ما دفع “نقابة الصحافيين الفلسطينيين” إلى المطالبة بمحاسبته ووقف ما وصفته بـ”أنشطته الإعلامية التطبيعية”.

ورفض إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي استضافة الجزيرة لأدرعي ولغيره من المتحدثين الإسرائيليين.

وانتشرت هاشتاغات على غرار #التجاه_المعاكس و#الجزيرة و#التطبيع_الإعلامي_خيانة، رافضين أي مبررات لاستضافة أدرعي وغيره من الشخصيات الإسرائيلية، فيما قال آخرون إن الجزيرة وفرت فرصة لأدرعي الذي يدفع الأموال لمنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أوسع شريحة من الجمهور العربي.

أدرعي يدفع آلاف الدولارات  للوصول إلى الجمهور العربي والقاسم يلمعه مجانا

كما بدا الصف الإخواني متململا ومنقسما بعد استضافة أدرعي.

وغرد الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة المعروف بدفاعه الشرس عن قناة الجزيرة “ظهور الصهيوني الحقير أفيخاي أدرعي على قناة الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس سقطة كبيرة، وتستحق الإدانة. ('..) السؤال: كيف قبل ‘الممانع بمحاورة الصهيوني؟”.

وغرد صالح النعامي “مع رفض كل أشكال التطبيع مع الصهاينة، إلا أن أفيخاي أدرعي، الذي استضافه فيصل القاسم الليلة الماضية في الاتجاه المعاكس، ليس مسؤولا أو كاتبا يمكن أن يقدم موقفا أو فكرة، بل مجرد برغي صغير في ماكنة الدعاية الصهيونية في أحط مراتبها.لم يحدث أن استضافت قناة إسرائيلية هذا النكرة، بينما تمنحه 50 دقيقة من السخافات، وأكاد أجزم أنه يكاد ألا يكون معروفا من قبل عامة الصهاينة.. هذا استفزاز لا موضوعية”.

وسخر مغرد “لم تكن لاستضافة أفيخاي أدرعي أي حاجة، فعليا فيصل القاسم هو من تولى مهمة مواجهة الضابط السوري، فيما كان المتحدث باسم جيش الاحتلال يضحك على كلاهما”.

واعتبر آخر “سلوك فيصل القاسم مخز ومسيء واستضافة أدرعي سقطة لكل الجزيرة.. يدفع أدرعي الآلاف من الدولارات في الإعلان الممول من أجل الوصول إلى الجمهور العربي ويقدمه فيصل القاسم في أكبر برنامج يتابع من الملايين”.

وقال منصور الخميس “الدويلة تعد لمرحلة إعلامية أكثر كذبا وانحطاطا يبدو أن تنظيم الحمدين بعد فشل كل محاولاته للتباكي في عواصم العالم سيعود لاستخدام القوة الناعمة والتركيز على ذلك”.

ويقول متفاعل “يبدو أنه ليس هناك قاع للسقطة التي تعيشها الجزيرة ومحللوها تحت الطلب!”.

وتحت هاشتاغ #خيانة_قطر، نشر مغردون مقطع فيديو جاء فيه “السفير القطري محمد العمادي يبلغ رويترز أنه زار إسرائيل 20 مرة منذ عام 2014 وكانت الزيارات سرية في السابق، لكنها لم تعد على هذا النحو الآن، قطر تساعد إسرائيل على تجنب حرب أخرى”.

وغرد فهد الديباجي “تقارير صهيونية تؤكد بأن قطر تحاول أن توثق علاقاتها مع إسرائيل بشتى الطرق والوسائل وقد يكون إعلان فتح سفارة لها في الدوحة مسألة وقت وليس فتح مكتب تجاري كما كان والهدف تخفيف الآثار الاقتصادية والسياسية جراء المقاطعة الخليجية ولتأمين تنظيم كأس العالم”.

وكتب الإعلامي أمجد طه على تويتر تغريدة جاء فيها “سري: نظام قطر الذي تهرب من تطبيق 13 مطلبا عربيا.. قبل وبإذلال 10 مطالب لإسرائيل”. ونشر مغردون “الوثيقة التي وقعها رئيس المنظمة الصهيونية في الولايات المتحدة مورتون كلاين مع المسؤولين القطريين لتنفيذ المطالب التي قدمها مقابل تحسين صورة نظام الدوحة في أميركا.

ومن بين المطالب التي وردت في الوثيقة وقف بث برنامج لتشويه اللوبي اليهودي في واشنطن واستخدام الجزيرة ومنظومة قطر الإعلامية لنقل صورة إيجابية عن إسرائيل واليهود، إضافة إلى إزالة الكتب المعادية للسامية من معرض الدوحة للكتاب ووقف الدعاية لحق إيران في الحصول على سلاح نووي. كما وافقت الدوحة على تحسين خطاب بروكينغز الدوحة تجاه إسرائيل”.

19