الاتحاد الآسيوي يستنكر أحداث مباراة ماليزيا والسعودية

استنكر الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أحداث الشغب الجماهيري التي أدت إلى تعليق المباراة بين ماليزيا والسعودية الثلاثاء، على ملعب (شاه علم) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، ضمن التصفيات المشتركة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019.
الخميس 2015/09/10
أحداث لقاء السعودية وماليزيا تحدث ضجة عالمية

كوالالمبور - ندد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأعمال الشغب التي حصلت قبيل انتهاء مباراة ماليزيا والسعودية أول أمس الثلاثاء في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى للتصفيات المؤهلة إلى مونديال 2018 وكأس آسيا 2019.

وأوقف الحكم مباراة ماليزيا والسعودية قبل 3 دقائق من نهايتها على ملعب شاه علام والنتيجة تشير إلى تقدم الأخيرة 2-1. وأعرب رئيس الاتحاد الآسيوي “عن قلقه الشديد إزاء تلك الأحداث التي تسببت بها الجماهير في كوالالمبور، مبديا استعداد الاتحاد الآسيوي للتعاون التام مع أي تحقيقات انضباطية يقوم بها الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص تلك المباراة وما رافقها من أحداث مؤسفة”.

وتابع “الاتحاد الآسيوي لكرة القدم منزعج للغاية مما جرى في العاصمة الماليزية، ونحن نؤكد على أننا نتعامل مع تلك الأحداث بجدية كبيرة، خصوصا وأنها لا تسهم في تحسين صورة اللعبة على الصعيدين القاري والعالمي”.

أمر مستنكر

وأشار إلى أن “هذا النوع من التصرفات يعتبر أمرا مستنكرا من قبل جميع الذين يعملون لحماية مصالح كرة القدم في آسيا ويعملون على تعزيز مساعي الاتحاد القاري نحو التميز والريادة على كافة المستويات”، مؤكدا “ضرورة العمل الجاد والمدروس من كافة الأطراف في سبيل وضع حد لمثل تلك الأحداث التي لا تخدم القيم النبيلة للعبة كرة القدم”. ولم يصدر أي تعليق من الفيفا حول هذه الحادثة حتى الآن. وكان الاتحاد الماليزي لكرة القدم أوضح “المباراة بين ماليزيا والسعودية توقفت من قبل الحكم”، مضيفا “أن قرارات إضافية ستصدر عن الفيفا”.

واضطر الحكم كوك مان ليو من هونغ كونغ إلى إيقاف المباراة قبل نهاية وقتها الأصلي بثلاث دقائق وطالب اللاعبين بالعودة إلى غرف الملابس بسبب شغب الجماهير الماليزية التي ألقت المفرقعات والألعاب النارية على أرض الملعب وقامت بتكسير الكراسي ورميها على رجال الأمن الموجودين حول المضمار. وكان الجمهور الماليزي غاضبا من أداء منتخب بلاده الذي اهتزت شباكه 17 مرة في أول 3 مباريات، إذ بعد أن تعادل في الجولة الأولى مع تيمور الشرقية 1-1، سقط بستة أهداف نظيفة أمام فلسطين، ثم بعشرة أهداف نظيفة أمام الإمارات في الجولة الماضية، وهي النتيجة الأقسى في تاريخه. واضطر المدرب دولا صالح إلى تقديم استقالته بعد الخسارة الثقيلة أمام الإمارات، فعين الاتحاد الماليزي اللاعب السابق أونغ كيم سوي بدلا منه مؤقتا.

الشيخ سلمان بن إبراهيم يؤكد على ضرورة العمل الجاد والمدروس من كافة الأطراف في سبيل وضع حد لمثل تلك الأحداث

وأصدر الاتحاد الماليزي لكرة القدم بيانا حول أحداث الشغب التي شهدتها مباراة منتخب بلادهم أمام المنتخب السعودي. البيان الذي جاء عبر الموقع الرسمي للاتحاد الماليزي، أكد أنه يحاول التعاون مع مراقب المباراة في تقريره للاتحاد الدولي لكرة القدم. وكتب في البيان “الاتحاد الماليزي سينتظر قرار الفيفا في هذا الأمر، وسيعلن عن قراره بعدها”. وأضاف “الاتحاد الماليزي يضع في اعتباره مشاكل الأمن وتوفير كل سبل السلامة للحضور وللاعبين وللحكام في الملاعب”.

اجتماع إيجابي ومثمر

أكد أحمد الخميس أمين عام الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم أن الاجتماع الذي عقده صباح أمس الأربعاء مع بداتو ويندسور القائم بأعمال أمين عام الاتحاد الآسيوي المكلف في مقر الاتحاد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، كان إيجابيا ومثمرا. وقال الخميس إن الاجتماع تطرق لقضايا الكرة السعودية سواء بالنسبة للأندية أو المنتخبات والعلاقة مع الاتحاد الآسيوي، “أستطيع أن أؤكد أن الاجتماع كان إيجابيا ومثمرا، فقد طرحنا كامل مطالبنا بكل شفافية وثقة لأننا نريد أن نجد حلا بعد أن رأينا أن الكرة السعودية مستهدفة وهو أمر يجب أن نضع له حدا على الفور”. واستمر الاجتماع نحو 120 دقيقة وحضره، إلى جانب ويندسور، كل من يوشيمي أوجاوا مدير دائرة التحكيم بالاتحاد الآسيوي وسان جي فان مدير الاتحادات الأهلية. وطالب الخميس الحضور بإفادة واضحة حول الأخطاء التحكيمية التي تتعرض لها الأندية السعودية في دوري أبطال آسيا “والتي تتجاوز الأخطاء العادية إلى الجسيمة.. إننا نعمل مع الاتحاد الآسيوي كمنظومة واحدة بشراكة دائمة وهذا الأمر لا يعني أن نتجاهل ما يحدث للأندية السعودية أو المنتخبات، فقد لاحظنا الكثير من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي لا تقع في المباريات الأخرى وإنما تكون ضحيتها الأندية السعودية”.

وأضاف “هذا الأمر يجب أن يتوقف فورا ومن حقنا كاتحاد أن نعمل على تجسيد حقوقنا على أرض الواقع، والاتحاد الآسيوي ينادي دائما بالشفافية ونحن نعمل على ذلك ونريد الوصول إلى حل لما تعانيه الأندية السعودية تحكيميا وكذلك التباين الواضح لأداء مراقبي المباريات عندما يحضرون لمراقبة مباريات تستضيفها السعودية وعندما يراقبون مباريات خارجها، فالدقة تختلف والأدلة ذكرتها بالتفصيل أثناء الاجتماع”. وتابع “كذلك طالبنا بعلاج الأخطاء التحكيمية عبر عدة محاور منها عدم تكرار تعيين جنسيات حكام من دول منافسة للفرق السعودية منعا للـتأويل وتقريبا للعدالة، وقد سبق وأن ألغى الاتحاد الآسيوي تكليف طاقم بحريني لنهائي دوري أبطال آسيا بين فريقي الأهلي السعودي وأولسان الكوري 2012 واستبدله بطاقم تحكيم من أستراليا”.

الصحافة الفرنسية عبرت عن استيائها من طريقة جماهير المنتخب الماليزي في التعبير عن غضبهم في مباراة منتخب بلادهم أمام المنتخب السعودي

ضجة واسعة

أثارت أحداث الشغب، التي شهدتها المباراة ضجة واسعة على المستوى العالمي. ونشرت صحيفة غارديان البريطانية تقريرا مطولا، تطرقت من خلاله للحديث عن الألعاب النارية التي تسببت في إلغاء المواجهة. وأشارت “الألعاب النارية والشغب الجماهيري أثارا سخط جميع متابعي المباراة التي جمعت بين ماليزيا والسعودية”. ونقلت الصحيفة تصريحات لوزير الشباب والرياضة الماليزي، خيري جمال الدين، والذي اتهم اتحاد كرة القدم في بلاده بما جرى من شغب وعنف، حيث قال “لقد فقدوا السيطرة على الأمور، للأسف الجميع يتحمل المسؤولية، إنه لشيء مخزي للغاية”. وتابعت الصحيفة الإنكليزية: “المباراة ألغيت قبل نهايتها بـ3 دقائق فقط، والجميع في انتظار قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي سيتخذ بدوره عقوبات رادعة تجاه الفريق الماليزي، دون أدنى شك”.

وأعربت الصحافة الفرنسية عن استيائها من طريقة جماهير المنتخب الماليزي في التعبير عن غضبهم في مباراة منتخب بلادهم أمام المنتخب السعودي. ونشرت وسائل إعلام فرنسية تقارير عن المباراة وعن التوابع من بعدها أوضحت فيها عدم تفهمها لغضب جماهير المنتخب الماليزي في نهاية المباراة أمام الأخضر. كما نشرت شبكات تلفزيونية عالمية كذلك تقارير عن أحداث الشغب قبل نهاية المباراة بدقائق مشيرة لتقدم المنتخب السعودي في المباراة بهدفين لهدف بحلول الدقيقة 88. جدير بالذكر أن الحكم قرر إنهاء المباراة في الدقيقة 88 بعدما ألقت جماهير ماليزيا ألعاب نارية في الملعب.

23