الاتحاد الآسيوي ينشد العدالة في مقاعد مونديال 2026

دعا رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إلى توزيع عادل لحصص القارات في كأس العالم 2026 التي ستشارك فيها 48 منتخبا.
الأربعاء 2017/03/08
انتظارات كبيرة

نيقوسيا - أكد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في تصريحات صحافية أنه على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يعمل على توزيع عادل لنصيب القارات في منافسات كأس العالم 2026 التي ستشارك فيها 48 منتخبا. وكان مجلس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قد أقر في يناير تعديلا يحظى بتأييد رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، يقضي برفع عدد المنتخبات في المونديال من 32 إلى 48 موزعة على 16 مجموعة، دون أن يحدد بعد الحصص الجديدة للقارات بموجب هذا التوزيع.

وقال الشيخ البحريني “لقد أعلنا سابقا تأييدنا التام لقرار رفع عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخبا اعتبارا من نسخة عام 2026 وذلك لما يمثله هذا القرار من أهمية استراتيجية في النهوض بمنظومة كرة القدم العالمية من النواحي الرياضية والاقتصادية والإعلامية، كما أنه يتيح الفرصة أمام العديد من المنتخبات لبلوغ نهائيات الحدث العالمي للمرة الأولى وينعكس بالتالي على تطور اللعبة في مختلف إنحاء العالم”.

وأضاف “نتطلع الآن إلى عملية توزيع مقاعد نهائيات كأس العالم، مؤكدين ضرورة أن ترتكز تلك العملية إلى أسس واضحة وشفافة إطارها الرئيسي توفير العدالة في حصص القارات الست. وبموجب التوزيع الحالي (32 منتخبا)، تتوزع حصص القارات كالآتي: 5 مقاعد لأفريقيا، 13 لأوروبا، 3.5 لأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، 0.5 لأوقيانيا، و4.5 لأميركا الجنوبية، و4.5 لآسيا، ومقعد للدولة المضيفة، حسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي.

وقال الشيخ سلمان “سنعمل بكل ما أوتينا من عزم على أن تنال القارة الآسيوية نصيبا وافرا من توزيع المقاعد الجديدة، ولدينا أكثر من تصور في هذا الإطار، ونحن حريصون على التنسيق مع مختلف الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى توزيع عادل ومرضي للجميع”.

ولم يحدد الرئيس البحريني للاتحاد الآسيوي الحصة التي ترغب آسيا في الحصول عليها، لكنه جدد موقفه القائل بأن القارة تستحق “زيادة متميزة” في مقاعدها، وذلك نظرا إلى “قوتها الاقتصادية الكبيرة” والشعبية الواسعة للعبة في دولها وتطور مستواها.

الاتحاد الأوروبي الذي كان يرفض زيادة عدد المنتخبات، طالب رئيسه تشيفيرين برفع الحصة الأوروبية إلى 16 منتخبا

وكانت الاتحادات الأفريقية طالبت بزيادة حصتها من 5 مقاعد إلى 10. ووعد إنفانتينو في تصريحات من نواكشوط مطلع مارس، بالعمل على منح القارة السمراء من “9 إلى 10 مقاعد”. أما الاتحاد الأوروبي الذي لم يكن من المحبذين بقوة لزيادة عدد المنتخبات، فطالب رئيسه السلوفيني ألكسندر تشيفيرين برفع الحصة الأوروبية إلى 16 منتخبا، وذلك إثر اجتماع للجنة التنفيذية للاتحاد القاري عقد في التاسع من فبراير الماضي. وقال تشيفيرين “نعتقد أنه من الواقعي المطالبة بست عشرة مجموعة، مع شرط إضافي بأن يكون هناك فريق أوروبي في كل مجموعة”.

من جهة أخرى، أكد رئيس الاتحاد الآسيوي أن النشاط الملحوظ لأندية كرة القدم الصينية في التعاقد مع نجوم بارزين، يؤكد أن آسيا باتت تمثل بيئة جاذبة لنجوم اللعبة في العالم. وأنفقت أندية دوري السوبر الصيني خلال الأشهر الماضية، عشرات الملايين من الدولارات لاستقدام لاعبين من طينة عالمية أمثال البرازيلي أوسكار والأرجنتيني كارلوس تيفيز، إلا أن هذا الإنفاق في بلد يسعى للتحول إلى قوة كروية عالمية، واجه انتقادات واسعة، ودفع السلطات إلى التدخل للحد منه وتأكيد أهمية إيلاء الاهتمام للاعبين المحليين.

وأوضح الشيخ سلمان “صحيح أن العروض المالية الكبيرة تشكل أمرا هاما في توافد نجوم الكرة العالمية إلى الأندية الصينية، ولكن الأمر الأهم أن وجود نخبة النجوم في الدوري الصيني يسلط الأضواء على القارة الآسيوية، ويبرز مكانتها المتنامية على الخارطة العالمية، ويسهم في تحقيق مكاسب إعلامية وتسويقية كبيرة”.

وتابع أن الأهم بالنسبة إلى الاتحاد الآسيوي هو “كيفية استثمار تواجد هؤلاء النجوم العالميين من أجل تطوير مخرجات اللعبة في الصين”، وألا يكون التعاقد معهم على حساب اللاعبين المحليين، لا سيما وأن العملاق الآسيوي يفتقد “للإنجازات التي توازي مكانة البلاد على الساحة الآسيوية”، وهو ما يشكل حافزا إضافيا لوضع الصين “في المكانة التي تستحقها على خارطة اللعبة”.

من ناحية أخرى حكم الثلاثاء على الرئيس السابق للاتحاد السلفادوري لكرة القدم رينالدو فاسكيز الذي كانت الولايات المتحدة طلبت تسليمه في إطار فضيحة الفساد التي ضربت الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، بالسجن 8 أعوام في بلاده. وأدين فاسكيز الذي تولى رئاسة اتحاد بلاده بين يونيو 2009 ويوليو 2010، بتهمة اختلاس اشتراكات للضمان الاجتماعي تبلغ قيمتها حوالي 400 ألف دولار.

ويلاحق فاسكيز أيضا من طرف القضاء الأميركي بشبهات الفساد المرتبطة بالاتحاد الدولي لكرة القدم.

وسبق له أن أوقف في ديسمبر 2015 وقبلت المحكمة العليا في السلفادور طلب تسليمه إلى الولايات المتحدة، ولكن كان يتعين عليه أولا المثول أمام قضاء بلاده بسبب مخالفاته في السلفادور. وأوضح القضاء السلفادوري في بيان له أن إمكانية تسليمه إلى الولايات المتحدة تبقى مفتوحة “وفقا للإجراءات المعمول بها”.

22