الاتحاد الأفريقي يطارد عرب القارة

الخميس 2015/02/05
كتيبة النسور تنتظرها عقوبات قاسية

تونس - تتواصل القرارات الغريبة والقاسية من رئيس الاتحاد الأفريقي تجاه عرب القارة السمراء، حيث كانت امتدادا لقراراته السابقة وقد سجلت بدايتها ضد المارد الأفريقي منتخب الفراعنة “مصر” الذي جعله يلعب دون حضور جماهيره خارج أرضه، بعدها جاء الدور على المغرب في المرة الثانية بسبب اعتذاره عن استضافة البطولة الأفريقية رغم واقعية الأسباب (إيبولا). وهذه المرة جاءت القرارات ضد تونس بسبب فضائح مجاملات دول الجوار له.

والغريب أن الاتحادات العربية صامتة دون أي رد تجاهه، لا يوجد شيء غير أن يتم تهديدهه بانسحاب الاتحادات العربية من الكاف أو يستقيل، وهذه الاتحادات العربية تمثل 13 اتحادا رئيسيا وتأسيسيا للهيكل الأفريقي الكبير، وبذلك ستكون ضربة موجعة له ولحلفائه وبالتالي ضمان عودة الهيبة العربية للقارة.

وفرض الاتحاد الأفريقي (كاف) بعد اجتماع استثنائي للجنة الحكام في الاتحاد القاري في باتا، حيث تقام البطولة القارية، عقوبة مالية ضد لاعبي منتخب تونس على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة. وعرض الكاف في بيان له قيمة العقوبة وهي 50 ألف دولار وقع تسليطها على لاعبي المنتخب التونسي بسبب ردة الفعل القوية ضد حكم المباراة والتهجم عليه إثر نهاية اللقاء.

كما أدان الاتحاد سلوك رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وعضو اللجنة التنظيمية لكأس أمم أفريقيا وديع الجريء لاحتجاجه على قرارات الحكم أثناء المباراة داخل أرضية الملعب. بالإضافة إلى أنه تقرر أن يتحمل الاتحاد التونسي تكاليف الأضرار التي لحقت بالتجهيزات في ملعب المباراة من قبل اللاعبين. وطالب الكاف في المقابل الاتحاد التونسي بتقديم رسالة اعتذار إلى الاتحاد الأفريقي لاتهامه له بالتحيز وافتقاده للنزاهة، أو مواجهة عقوبات إضافية تصل حد حرمان منتخب تونس من المشاركة في المواعيد القارية المقبلة.

ولم يعلق الاتحاد التونسي بعد على قرارات الكاف بينما وجهت وسائل الإعلام التونسية انتقادات لاذعة واتهامات بالفساد لرئيس الكاف عيسى حياتو وطالبته بالاستقالة من رئاسة الاتحاد. وتبعا لهذا البيان فإن تونس قد تحرم من المشاركة في نهائيات كأس أفريقيا للأمم 2017 في انتظار عقوبات أخرى ستتخذها الكنفيدرالية غدا الجمعة. يذكر أن الاتحاد التونسي عقد يوم أمس اجتماعا طارئا للنظر في بيان “الكاف”.

ويذكر أيضا أن التونسي الطاهر خنتاش قدم صبيحة يوم أمس الأربعاء استقالته رسميا من “الكاف”، على خلفية عدم دعوته لحضور الاجتماع الذي عقد الثلاثاء في باتا، باعتباره عضوا في اللجنة التأديبية.

وفي سياق متصل، فقد قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إيقاف حكم مباراة تونس وغينيا الاستوائية في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا لمدة ستة أشهر وسحبه من قائمة النخبة لحكام الاتحاد الأفريقي، بسبب أدائه المتواضع وانحيازه المفضوح لمنتخب البلد المنظم على حساب المنتخب التونسي، وهو ما يعد اعترافا ضمنيا بالظلم التحكيمي الذي تعرض له نسور قرطاج وحُكم عليهم بالخروج من الكأس الأفريقية وإنهائها في المركز السابع.

وأكد كويسي نيانتاكي، عضو الاتحاد الغاني لكرة القدم في تصريحات صحفية، أن لجنة التحكيم بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم طلبت من الحكم الموريسي سيشورن مغادرة مسابقة كأس أفريقيا للأمم. وأوضح من جهة أخرى عضو اللجنة التنفيذية للكاف أنغورين موشارفو المكلف من الاتحاد الأفريقي بالرد على أسئلة الصحفيين أن لجنة التحكيم هي المخولة لإقرار عقوبات في حق الحكم وأنها لم تتخد أي عقوبة ضد هذا الأخير منزّها عيسى حياتو من تهمة الانحياز للبلد المنظم.

23