الاتحاد الأفريقي يطلب وقف ملاحقة البشير

الأحد 2013/10/13
مساع أفريقية لتخفيف الضغوط على البشير

أديس أبابا – أعلن وزير الخارجية الأثيوبي تيدروس اضانوم غيبرييسوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي أن الاتحاد سيطلب من الأمم المتحدة تأجيل ملاحقات المحكمة الجنائية الدولية لكل من الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الكيني اوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو.

وأوضح الوزير إثر اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية الأفارقة أن الاتحاد الأفريقي يعتبر "أنه لا يجب ملاحقة رؤساء الدول والحكومات حين يكونون مباشرين لمهامهم".

وأضاف "قررنا التكلم بصوت واحد كي نضمن أنه سيتم الاستماع لمخاوفنا"، موضحا أن وزراء الخارجية الأفارقة "أوصوا" بتشكيل "مجموعة اتصال" تتولى التواصل مع مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الملف.

وقال إن "مجوعة الاتصال" هذه ستعمل على إقناع مجلس الأمن الدولي "بدعم الطلب (الأفريقي) بتأجيل الإجراءات بحق الرئيس الكيني ونائبه وكذلك أيضا بحق الرئيس السوداني، وذلك بموجب المادة 16 من معاهدة روما" التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

وتنص المادة 16 من معاهدة روما على إمكان أن يطلب مجلس الأمن الدولي من المحكمة الجنائية الدولية أن تجمد لمدة عام، قابلة للتجديد إلى ما لا نهاية، التحقيقات والملاحقات في أي من القضايا المحالة أمامها.

واعتبر مراقبون أن سعي الاتحاد الأفريقي إلى إنقاذ البشير لن ينقذ الرئيس السوداني من الأزمات الكثيرة بالداخل في ظل تواصل الاحتجاجات الشعبية ضده وتوسع دائرة الغاضبين ليصل إلى أقاربه وقيادات سابقة بحزبه. وخرج آلاف السودانيين إلى الشوارع أغلبهم من مناطق فقيرة في الخرطوم في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي عقب تخفيض الحكومة دعمها لأسعار المحروقات.

وطالبت التظاهرات التي تحاكي ما حدث في بلدان "الربيع العربي" بإسقاط نظام البشير الذي يحكم البلاد منذ 24 عاما، في أسوأ اضطرابات يواجهها منذ توليه السلطة.

وأكدت منظمة العفو الدولية أنها على قناعة بأن قوات الأمن الحكومية قتلت أكثر من مئتين من المتظاهرين أغلبهم بإطلاق النار عليهم.

واتهم معارضون البشير بأنه يضحي باستقرار السودان من أجل أن يبقى في الكرسي.

2