الاتحاد الأوروبي على خطى واشنطن في تشديد الخناق على إيران

رئيس الوزراء البريطاني يدعو إلى تبنّي اتفاق ترامب بدل الاتفاق الحالي فيما يخص نووي إيران.
الأربعاء 2020/01/15
تجاوزات لم يعد من الممكن السكوت عنها

واشنطن - أعربت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمها الكامل لآلية فض النزاع النووي التي أطلقتها كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا في محاولة لإجبار إيران على الالتزام ببنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي يقيّد أنشطتها النووية.

وعلى الصعيد ذاته، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الدول الأوروبية إلى تبني اتفاق ترامب ليحل محلّ الاتفاق الحالي.

ويبدو أن التعنت الإيراني، دفع الاتحاد الأوروبي إلى الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة في تشديد الضغوط على نظام ولاية الفقيه الذي يشهد حاليا احتجاجات مناوئة له، إضافة إلى الضغوط الدولية المسلطة عليه بشأن حادثة الطائرة الأوكرانية.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، "نحن ندعم بالكامل قرار الترويكا الأوروبية إطلاق آلية فضّ النزاعات"، داعياً إلى فرض "المزيد من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية" على الجمهورية الإسلامية التي تخضع أساساً لعقوبات أميركية مشدّدة.

وأضاف البيان أنّ "بريطانيا وفرنسا وألمانيا فعلت الصواب" في مواجهة "الاستفزازات الإيرانية" في المجال النووي.

وكانت هذه الدول الأوروبية الثلاث الأطراف في الاتفاق النووي أطلقت الثلاثاء عملية دبلوماسية صعبة لإلزام طهران بالعودة إلى احترام تعهداتها النووية من دون فرض عقوبات جديدة عليها.

لا تسامح مع الانتهاكات الإيرانية
لا تسامح مع الانتهاكات الإيرانية

والآلية التي فعّلتها الترويكا الأوروبية هي آلية لفضّ النزاعات ينصّ عليها الاتفاق في حال انتهاك بنوده.

وقال وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب في بيان مشترك "ليس لدينا خيار آخر نظراً للتدابير المتخذة من جانب إيران".

وصعّد الاتحاد الأوروبي من ضغوطه على طهران على خلفية تخليها بشكل تدريجي عن التزاماتها بشأن الاتفاق النووي المبرم، حيث كشفت طهران في الخامس من الشهر الحالي عن "المرحلة الخامسة والأخيرة" من خطّتها الرامية لتقليص التزاماتها بشأن برنامجها النووي، وذلك ردّاً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وإعادة فرض واشنطن عقوبات قاسية تخنق الاقتصاد الإيراني.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتفق مع تصريح أدلى به رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن أن "اتفاق ترامب" ينبغي أن يحل محل الاتفاق النووي مع إيران.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر "رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون قال علينا أن نبدل الاتفاق النووي باتفاق ترامب.. أنا موافق!".

وعلى صعيد موقف طهران من الخطوة الأوروبية، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تفعيل آلية فض النزاع النووي بأنه لا أساس له قانونيا وخطأ استراتيجي سياسيا.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في هجوم أميركي قرب مطار بغداد في الثاني من الشهر الجاري، لتعزز من حدة الضغوط الداخلية والخارجية المسلطة على النظام الإيراني.

وتشهد عدة مدن إيرانية احتجاجات غير مسبوقة مناوئة لسياسات نظام ولاية الفقيه رافعة شعار التغيير وضرورة رحيل المرشد الأعلى علي خامنئي.