الاتحاد الأوروبي منقسم حول خطر الإسلاميين

الخميس 2014/06/05
الاتحاد لم يتمكن من التعبئة ضد خطر الذي يمثله الجهاديون الأوروبيون

لوكسمبورغ – يعقد وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الخميس اجتماعا لبحث سبل التصدي لخطر وقوع اعتداءات جديدة مثل الذي استهدف به مهدي نموش، الفرنسي العائد من سوريا، المتحف اليهودي في بروكسل.

لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من التعبئة ضد الخطر الذي يمثّله الشبان الأوروبيون الذين ينخرطون في جماعات إسلامية مسلّحة من أجل “الجهاد” في سوريا رغم التحذيرات المتكرّرة من المنسق الأوروبي حول مكافحة الإرهاب جيل دي كرشوف.

وقد شكّلت البلدان المعنية أكثر بهذه الظاهرة، وهي فرنسا وبلجيكا وألمانيا والمملكة المتحدة وأسبانيا وهولندا والدنمارك، مجموعة، قرر وزراؤها عقد اجتماع عمل خاص يتناول هذا الخطر اليوم في لوكسمبورغ على هامش الاجتماع الرسمي مع بقية نظرائهم.

وحذر كرشوف في بيان من أن “أكثر من ألفي أوروبي ذهبوا أو يريدون الذهاب إلى سوريا للقتال، وقد عاد بعضهم، وذلك لا يعني أنهم جميعا يريدون تنفيذ هجمات لكن بعضهم سيفعل”.

وأضاف “لا أتوقع اعتداءات على نطاق واسع مثل ما وقع في 11 سبتمبر، لكن على أوروبا أن تستعد لهجمات يرتكبها أشخاص يريدون قتل عدة أشخاص وذلك في حد ذاته أمر مرعب” مؤكدا “أنهم مدربون على استعمال الكلاشنكوف والأسلحة الخفيفة وربما المتفجرات”.

وكشفت مجزرة المتحف اليهودي في بروكسل عدة ثغرات في أنظمة الأمن الأوروبية.

وقد رصد نظام لإعلام شنغن (اس اي اس) في ألمانيا منفذ الاعتداء المفترض الذي قضى سنة في سوريا، لدى عودته ووصوله إلى مطار فرانكفورت مرورا بتايلاند وماليزيا، وأوضحت السلطات الفرنسية أنها فقدت أثره حتى اعتقاله الجمعة الماضي في مرسيليا. واستذكرت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه أن فضاء شنغن “يحظر أي مراقبة منهجية على الحدود الداخلية وبالتالي بين فرنسا وبلجيكا“.

من جانبه أوضح جيل كرشوف أن “قانون شنغن ينص على أنه لا يمكن مراقبة الأوروبيين منهجيا لدى دخولهم وخروجهم، ولا يمكن التحقق من الأسماء على كل المعطيات، بل فقط التحقق من جوازات السفر ولا يمكن أن نفعل ذلك إلا من حين إلى آخر وليس بشكل منهجي”.

وكانت السلطات البريطانية اعتقلت الشهر الماضي، ماشودور تشودري، وهو أول بريطاني يحاكم بموجب قوانين الإرهاب لترتيب السفر إلى سوريا بهدف الانضمام إلى معسكر تدريب المجاهدين. وتشودري، البالغ من العمر 31 سنة، والذي سوف يحاكم لاحقا هذا الشهر، اعتقل إثر تلقي الشرطة معلومات استخباراتية من داخل الجالية المسلمة في مدينة بورتسموث بشأن سفره مع أربعة رجال آخرين إلى سوريا في أكتوبر الماضي.

7