الاتحاد الأوروبي يؤجّل عقوباته ضد روسيا

الخميس 2014/09/11
الاتحاد الأوروبي يفرض اجراءات عقابية أقوى ضد روسيا

كييف- يجري الاتحاد الاوروبي جولة جديدة من المحادثات الخميس في محاولة للاتفاق على الدفعة الأخيرة من العقوبات ضد موسكو فيما يبدو ان الهدنة الهشة في اوكرانيا صامدة الى حد كبير.

واتفق قادة الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي على فرض اجراءات عقابية أقوى ضد روسيا التي يشهد اقتصادها انكماشا لكن وقف إطلاق النار الذي اعلن الجمعة دفع بالبعض الى اعادة النظر في توقيت العقوبات.

ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء الى فرض القيود الجديدة بسرعة لأنه يمكن رفعها اذا صمد وقف إطلاق النار في شرق اوكرانيا.

لكن سفراء الاتحاد الاوروبي قرروا تعليق نقاشاتهم حتى الخميس بعدما قال بعض الاعضاء المتخوفين من ردود اقتصادية اكبر من جانب روسيا، مفضلين الانتظار لمعرفة ما سيحصل على الأرض في اوكرانيا.

وفي اعلان مفاجىء الاربعاء، قال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ان روسيا سحبت القسم الاكبر من قواتها من اوكرانيا وتعهدت منح حكم ذاتي اكبر للشرق الانفصالي في خطوات يمكن ان تساهم في استمرارية اتفاق السلام.

واعتبرت الخارجية الأميركية ان انسحابا جزئيا للقوات الروسية من الأراضي الاوكرانية، اذا تاكدت صحته، سيشكل "خطوة اولى محدودة جيدة".

ويزيد الغرب من عقوباته ضد شركات روسية بارزة وحلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقابا لما يعتبره عدوانا عسكريا روسيا على الجمهورية السوفياتية السابقة.

واعلن حلف شمال الاطلسي الشهر الماضي ان روسيا ارسلت الف عنصر على الاقل من وحدات النخبة واسلحة ثقيلة وحشدت 20 الف عسكريا على الحدود لدعم المتمردين الموالين لروسيا.

وقال بوروشنكو ان اتفاق وقف اطلاق النار المعلن الجمعة وحظي للمرة الاولى بدعم كييف وموسكو منذ بدء التمرد في ابريل ادى الى تحسن ملحوظ في الامن في هذه المنطقة الصناعية من البلاد. واضاف انه بحسب الاستخبارات الاوكرانية فان 70% من القوات الروسية قد انسحبت. وتابع "هذا يعطينا املا بوجود افاق جيدة لمبادرة السلام".

وتنفي موسكو ارسال قوات او اسلحة الى اوكرانيا فيما اعتبر بوتين ان ما اعلنه الاطلسي هو محاولة "لاعادة احياء" حقبة الحرب الباردة.

موسكو تنفي رسال قوات أو أسلحة الى أوكرانيا

وبوروشنكو الذي انتخب في مايو على اساس وعد بسحق التمرد والحفاظ على وحدة اوكرانيا وعد ايضا بطرح مشروع قانون على البرلمان يعطي مناطق في الشرق حكما ذاتيا موقتا، موضحا في الوقت ذاته انه سيغلق الباب امام اي نقاش "حول انشاء نظام فدرالي او اي نوع من الانفصال" للمناطق الشرقية. وشدد على "ان القانون بإنشاء إدارة موقتة للحكم الذاتي لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك يعطي وضعا يبقي هاتين المنطقتين ضمن اوكرانيا".

لكن الانفصاليين الموالين لروسيا يرغبون في استقلال منطقتهم وليس في ابقائها ضمن اوكرانيا مع صلاحيات معززة كما يريد بوروشنكو، بحسب تاكيد مسؤول من المتمردين بعيد ذلك لوكالة فرانس برس.

وقال اندري بورغين "نائب رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية" المعلنة من جانب الانفصاليين "لا ننوي البقاء جزءا من اوكرانيا".

وقد وقع اتفاق وقف اطلاق النار في مينسك بعد خمسة اشهر من النزاع الذي اوقع اكثر من 2700 قتيل وتسبب بنزوح حوالى نصف مليون شخص. وتحدث الطرفان عن انتهاكات متفرقة لاتفاق وقف النار فيما سمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي مدفعية ثقيلة ليلا قرب مطار دونيتسك، معقل المتمردين.

وارتفع عدد القتلى منذ بدء وقف اطلاق النار الى ثمانية مع مقتل ثلاثة من حرس الحدود في منطقة لوغانسك في انفجار، وفق القيادة العسكرية الاوكرانية.

وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة شددا العقوبات على روسيا بعد اسقاط الطائرة الماليزية فوق شرق اوكرانيا.

وقد اصدر المحققون الهولنديون الثلاثاء اول تقرير في لاهاي حول حادث تحطم طائرة البوينغ الماليزية في 17 يوليو في المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون فيما كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 شخصا.

وفي هذا التقرير توصل المحققون الى الاستنتاج بأن الطائرة "تفككت في الجو، نتيجة اضرار هيكلية على الارجح سببها عدد كبير من الاجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج".

ولا يتضمن هذا التقرير الاولي تفاصيل حول طبيعة "الاجسام" او مصدرها. لكن رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اعتبر ان الوصف التقني للاحداث يغذي "الشبهات القوية" بامكانية اطلاق صاروخ الامر الذي سبق واشار اليه الغربيون في يوليو.

1