الاتحاد الأوروبي يتجه نحو إعلان الإخوان تنظيما إرهابيا

الأربعاء 2014/07/30
مشاهد العنف في شوارع مصر تدين الجماعة

القاهرة- يلف الغموض مستقبل الإخوان المسلمين في ظل التغير الملموس في المزاج الغربي تجاه الجماعة، والذي ترجمته القرارات التي ستعلنها قريبا لجنة التحقيق البريطانية وقد سبقها مقترح مقدم من نواب من الكونغرس الأميركي لإعلان الإخوان تنظيما إرهابيا.

كشف مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خيرالله، أن اللجنة البريطانية المشكلة للتحقيق في أنشطة الإخوان المسلمين بصدد إصدار قرار بالغ الأهمية بخصوص الجماعة.

وسيتضمن القرار وفقا لتصريحات رئيس جبهة مناهضة أخونة مصر لـ”العرب” إدانة لبعض أنشطة الإخوان في بريطانيا، كما سيطالب بعض أعضاء الجماعة بمغادرة البلاد لما يمثلونه من خطر على الأمن القومي البريطاني، فضلا عن حظر كافة أنشطة الإخوان غير الدعوية.

ورجح خيرالله صدور قرار بريطاني وشيك باعتبار التنظيم الإخواني تنظيما إرهابيا، ما يفتح الباب أمام حصار التنظيم، “الأمر الذي يؤدي إلى قرار موحد من قبل الاتحاد الأوروبي بحظر الجماعة نهائيا، وهو الأمر الذي -إن حدث- سوف يكون أكبر ضربة قاصمة للجماعة، ونجاحا هائلا للدبلوماسية المصرية الرسمية والشعبية”.

وتمّ الكشف عن هذه المعطيات خلال اتصالات جرت بين الجبهة المصرية واللجنة البريطانية، وفق خيرالله.

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون، كان قد كلف السير جون جينكنز، منذ فترة بتشكيل لجنة للبحث والتحقيق في أنشطة جماعة الإخوان، على خلفية التقارير التي تحدثت عن أنشطة مشبوهة للجماعة في بريطانيا.

وأكد “خيرالله”، أن جبهته سوف تواصل سعيها المتماشي مع الدبلوماسية الرسمية، من أجل توضيح حقيقة الإخوان المسلمين لمختلف الدول الغربية، لا سيما الأوروبية،.

وذكر رئيس الجبهة، أن هناك محاولات حثيثة اليوم لجماعة الإخوان عقب التحقيق في أنشطتهم على الأراضي البريطانية لتحويل دفة نشاطهم إلى “النمسا” خلال المرحلة المقبلة.

محمد سعد خيرالله: محاولات حثيثة من الإخوان لتحويل نشاطهم إلى النمسا

وسبق للجبهة الشعبية لمناهضة الأخونة، أن أكدت، في وقت سابق، أن الحكومة البريطانية في طريقها لإدراج جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، وذلك بعد أن قامت الحكومة البريطانية خلال الأيام الماضية بحظر 5 تنظيمات ناشطة في سوريا، واصفة أن هذا يعد إدراكا جيدا من الحكومة البريطانية لخطورة هذه التنظيمات والتي تقودها جماعة الإخوان في الدول العربية.

وكانت جبهة مناهضة أخونة مصر (وهي جبهة شعبية تأسست في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي لمناوأة أنشطة الإخوان الميدانية)، قد قدّمت منفردة تقريرا مؤيّدا بالأدلة والمستندات يؤكد تورط جماعة الإخوان في أحداث العنف التي شهدتها مصر، إلى الحكومة البريطانية.

كما قدمت أيضا تقريرا آخر حول خطورة وجود الإخوان في لندن، وتضمن فضح استغلال جماعة الإخوان لوجودها داخل بريطانيا كجمعيات خيرية تقوم بتمويل أعمال الجماعة، وأيضا تجنيد الشباب البريطاني في الحرب داخل سوريا.

وناهز عدد الشباب البريطاني الذين يقاتلون ضمن التنظيمات الجهادية في سوريا الـ700 شابا، إضافة إلى 40 شخصا تمّ توقيفهم بتهم مرتبطة بسوريا خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2014.

هذه التحولات في الموقف البريطاني تترجم نجاح الدبلوماسية المصرية في إماطة اللثام عن مخططات التنظيم ونشاطاته، بجهود مضنية جنبا إلى جنب مع “الدبلوماسية الشعبية”.

ولعب الطرفان دورا بارزا في توضيح حقيقة ما جرى في مصر من ثورة شعبية في 30 يونيو 2013 للمجتمع الغربي كله، ما جعل مصر على أعتاب حصاد المزيد من النتائج الإيجابية لتلك الجهود.

وعلمت “العرب” من مصدر رسمي، أن مسؤولين دبلوماسيين سيعقدون لقاءات متعددة في نهاية الشهر الجاري مع عدد من الجهات الرسمية والحركات الشعبية من أجل مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الموقف المصري بالخارج، ولتوضيح حقيقة “إرهاب” الإخوان.

وستنتقل في هذا السياق بعثات إلى لندن للقاء المسؤولين هناك، استغلالا لبادرة التحقيق في أنشطة الجماعة، لخلق رأي عام غربي ساع نحو مناهضة الإخوان وحصارهم، وإعلان الجماعة تنظيما إرهابيا.

القرارات البريطانية المنتظرة
* إدانة لبعض أنشطة الإخوان في بريطانيا

*مطالبة بعض أعضاء الجماعة بمغادرة البلاد لما يمثلونه من خطر على الأمن القومي البريطاني

*حظر كافة أنشطة الإخوان غير الدعوية

وفي غضون ذلك، أشار الدبلوماسي المصري نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية عبدالرؤوف الريدي، إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تؤيد التطورات التي جرت في مصر منذ 30 يونيو 2013، وتحترم إرادة الشعب المصري، غير أن لديها بعض التحفظات على بعض الشؤون في علاقة بمسألة حقوق الإنسان، إلا أنها بشكل عام مؤيدة لما حدث بالقاهرة، ولا تناهضه.

وتتزامن هذه المواقف البريطانية المستجدة مع تغير واضح في الموقف الأميركي تجاه جماعة الإخوان المسلمين.

ويبرز ذلك جليا من خلال إقدام مجموعة من النواب في الكونغرس الأميركي، على طرح مشروع قانون يقضي بتصنيف جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا، وفرض عقوبات على من يقدم إليها أو أي منظمة مرتبطة بها دعما ماديا.

وتأتي الخطوة الأميركية لتكشف عن تحول نوعي في المزاج الغربي في علاقة الولايات المتحدة بجماعة الإخوان التي دعمتها للصعود إلى السلطة في مصر وتونس.

ويتوقع المتابعون أن تقود الخطوة البريطانية الممثلة في التحقيق في أنشطة الجماعة والتي تلتها خطوة جديدة أميركية بتجريم الانتماء للإخوان، إلى تبدل كلي في المواقف الغربية تجاه جماعة الإخوان التي تقول إن تحركاتها سلمية لكن السلطات الأمنية في مصر تتهمها بممارسة العنف والترهيب في الشارع.

4