الاتحاد الأوروبي يجتمع لدرس رد ملائم بحق روسيا

الخميس 2014/03/20
أوباما يستبعد تدخلا عسكريا في أوكرانيا

بروكسل- يجتمع القادة الأوروبيون يومي الخميس والجمعة في بروكسل لدرس رد ملائم على ضم القرم إلى روسيا والذي حمل كييف على فرض تأشيرات دخول على الروس.

ويمكن أن يقرر القادة الأوروبيون إلغاء القمة المقررة مع روسيا في يونيو في سوتشي لكنه من غير المتوقع أن يفرضوا عقوبات اقتصادية يمكن أن تؤثر على مصالحهم.

كما يعتزم الاتحاد الأوروبي توسيع قائمة الشخصيات الروسية والأوكرانية المؤيدة لروسيا الذين تم تجميد أصولهم وحظر منحهم تأشيرات دخول. وكانت روسيا ردت باستخفاف عند الإعلان الاثنين عن أولى هذه الإجراءات.

وأعربت بعض الدول مثل اليونان وفنلندا وبلغاريا عن قلقها على عمليات تسليم الغاز الروسي. كما تريد فرنسا الإبقاء على عملية بيع بارجتين من طراز ميسترال إلى روسيا بينما بريطانيا لا تريد خسارة الشركات الروسية المستثمرة في حي المال والأعمال في لندن.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي انديرس فوغ راسموسن أعلن الأربعاء في واشنطن أن التدخل في القرم "جزء من إستراتيجية شاملة" لروسيا التي يمكن أن تتدخل في شرق أوكرانيا.

من جهتها، قررت برلين تعليق عقد كبير وقعته مجموعة راينميتال الدفاعية مع موسكو ويشمل خصوصا تزويد الجيش الروسي بمعسكر تدريب كامل.

واستبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء "تدخلا عسكريا في أوكرانيا"، إلا انه تعهد تشكيل "تحالف دولي قوي يوجه رسالة واضحة" إلى روسيا.

وردا على الاتفاقية الموقعة الثلاثاء بين روسيا والسلطات الموالية لها في سيمفروبول، قررت كييف فرض تأشيرات دخول على الروس كما أنها قررت الانسحاب من مجموعة الدول المستقلة التي تضم 11 جمهورية سوفياتية سابقة.

وبدأت السلطات الروسية منح جوازات سفر روسية في القرم ، بحسب وكالة الأنباء الرسمية ريا نوفوستي. وصرح رئيس دائرة الهجرة الروسية قسطنطين رومودانوفسكي "لقد بدأت العملية. ومنحنا قسما من جوازات السفر (الأربعاء) وهذا العدد سيزداد يوما بعد يوم".

وفي موازاة ذلك، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن قائد القوة البحرية سيرغي غايدوك الذي تحتجزه قوات موالية لروسيا في القرم قد أطلق سراحه خلال الليل، كما نقلت عنها وكالة انترفاكس-أوكرانيا.

وأوضح بيان للرئاسة أن "كل الرهائن المدنيين الذين يحتجزهم عسكريون روس وممثلون عن السلطات الجديدة" في القرم أفرج عنهم أيضا خلال الليل.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو طلب من السلطات في القرم الإفراج عن غايدوك والسماح له بالعودة إلى أوكرانيا. كما تعد أوكرانيا خطة لإجلاء عسكريين وأسرهم، بحسب أمين مجلس الدفاع والأمن القومي اندريه باروبي.

وكان باروبي أعلن أن وزارة الخارجية كلفت فرض تأشيرات دخول على الروس وأن أوكرانيا بدأت إجراءات الانسحاب من مجموعة الدول المستقلة.

وللإجراء الأخير أهمية رمزية بشكل خاص، إلا أنه يعني أيضا أن أوكرانيا البلد الصناعي والزراعي الكبير سيبتعد أكثر عن منطقة التأثير الروسي.

في المقابل، فإن فرض تأشيرات دخول يمكن أن يؤدي خصوصا إذا قررت موسكو الرد بالمثل إلى صعوبات بالنسبة إلى مئات آلاف الأوكرانيين الذين لديهم أقارب في روسيا أو يعملون فيها.

ميدانيا، أعلنت القوات الموالية لروسيا أنها استولت بدعم من جنود روس على مقر القيادة العامة للقوات البحرية في سيباستوبول.

وبعد ذلك ببضع ساعات، علم أن القوات الموالية لروسيا اقتحمت القاعدة الجنوبية للبحرية الأوكرانية في نوفوزيرن (غرب شبه الجزيرة) وسيطرت عليها بعد أن استخدمت جرارا لخلع البوابة.

وأعلن مساعد قائد القاعدة أن عناصر ميليشيا موالين لروسيا اقتحموا القاعدة بعدما سبقتهم مجموعة من النساء والأطفال، ودخل خلفهم الجنود الروس.

وبدأ تأثير ضم القرم إلى روسيا والذي تكرس باعتماد الروبل و"تأميم" الشركات العامة الأوكرانية ينعكس على الاقتصاد.

فقد أعلن المصرف الأوكراني الأول "بريفات بنك" الأربعاء وقف كل العمليات في القرم "بسبب القلق حول الوضع القانوني للنظام المصرفي في شبه الجزيرة".

وأغلقت كل فروع المصرف الأربعاء وبدأت حشود المودعين القلقين بالتجمع أمام مصارف أخرى اعتمدت الروبل الثلاثاء عملة رسمية مع الاستمرار في استخدام الهريفنيا الأوكرانية لفترة.

ومن المتوقع بعد أن وافقت المحكمة الدستورية الروسية على ضم القرم، أن يتم إقرار هذا الإجراء في مجلسي البرلمان، إلا أن العديد من المشاكل العملية لا تزال مطروحة. وأكثرها إلحاحا مسألة القواعد العسكرية الأوكرانية.فقد أصدرت الحكومة في كييف الأمر إلى عسكرييها بالبقاء في القرم وأجازت رسميا لعسكرييها في شبه الجزيرة بحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم.

1