الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بمراقبة الانتخابات المصرية

الثلاثاء 2014/05/20
الأمير الوليد بن طلال يلتقي المرشح الأوفر حظا للرئاسة المصرية في القاهرة

القاهرة - انتهت الأزمة بين الاتحاد الأوروبي والسلطات المصرية، بتجديد البعثة الأوروبية التزامها بمراقبة الانتخابات الرئاسية، ويتزامن ذلك مع إسدال الستار على تصويت مصريي الخارج والذي بلغ نسبا مرتفعة وصفت بـ”غير المسبوقة” في بعض البلدان.

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في القاهرة أنه سيواصل مراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 من الشهر الجاري، وذلك بعد يومين من قراره بالعدول عن مراقبة هذه الانتخابات، على إثر احتجاز السلطات المصرية معدات وأجهزة للبعثة الأوروبية.

يأتي تجديد الاتحاد التزامه بمراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية بالتزامن مع آخر يوم لتصويت مصريي الخارج، في انتظار انتخابات الداخل التي ستجرى الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وأكد الاتحاد الذي سبق وأن وافق على دعوة من السلطات المصرية وبدأ في نشر مراقبيه في منتصف أبريل، أنه تحصل أخيرا من السلطات المصرية على معدات الاتصال الخاصة ببعثته.

وقال ماريو ديفيد رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي بالقاهرة إن “بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي ستكون قادرة على مواصلة مهمتها لكن سيكون علينا إجراء بعض التعديلات”.

وأحدث قرار الاتحاد الأوروبي بالعدول عن مراقبة الانتخابات ضجة كبيرة في الأوساط المصرية، ما دفع بوزير الخارجية المصري نبيل فهمي إلى التدخل مباشرة لدى جهات ومؤسسات كثيرة في الدولة لتسهيل عملية الإفراج عن المعدات والأجهزة بالسرعة الممكنة، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي.

مصادر مطلعة في القاهرة شرحت لـ”العرب” سر الأزمة التي نشبت بين الجانبين، الأوروبى والمصري، وقالت إنها تتعلق بطبيعة المعدات التي تحملها بعثة الاتحاد، والتي هي عبارة عن كاميرات وأدوات تصوير مختلفة ودقيقة وأجهزة كمبيوتر صغيرة تتوافر لها إمكانيات النقل المباشر.

90 ٪ نسبة التصويت لصالح عبدالفتاح السيسي في نيوزيلندا

وأكدت المصادر أن معظم هذه الأجهزة دخولها ممنوع إلى البلاد، وغير مسموح باستخدامها من قبل أشخاص، وإذا تم إدخال بعضها لأغراض سليمة، فهذا يتطلب ضمانات لخروجها من البلاد مرة أخرى، وفي هذه الحالة لا بد من تعهد كتابي بذلك.

وأوضحت المصادر أن الإشكال وإن كان في ظاهره “بيروقراطيا”، أي إشكال تعقيدات إدارية وروتينية، لكنها لا تخلو من مغزى سياسي، حيث حملت إشارة قوية لكل فرق المراقبة الخارجية، مفادها أنه إذا كانت الدولة المصرية قبلت المراقبة فهذا لا يعني السماح بارتكاب تجاوزات، وأن أعين الدولة “مفتوحة” على فرق المراقبة.

وتكتسي الانتخابات الرئاسية المصرية صبغة هامة جعلتها محل أنظار العالم أجمع باعتبارها البوابة الرئيسية للخروج بمصر من المرحلة الانتقالية وتجديد العهد من قبل المصريين على القطع مع مرحلة الإخوان المسلمين. وحسب المراقبين فقد حققت نسبة التصويت على الانتخابات في الخارج ارتفاعا كبيرا وصف في بعض البلدان وخاصة الخليجية بـ”غير المسبوق”.

وكانت وزارة الخارجية المصرية أعلنت، الاثنين، أن عدد المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية بمقار السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج تجاوز 291 ألف ناخب حتى الساعة 07:00 (ت.غ.)، من صباح اليوم الخامس وآخر أيام التصويت.

يذكر أن نيوزلندا كانت أول البلدان التي تم إنهاء التصويت بها، حيث أظهرت عمليات الفرز الأولى حصول المشير عبدالفتاح السيسي على 90 بالمئة من الأصوات والباقي لزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، وفق السفير المصري هناك محمود زايد.

وبدأ تصويت الناخبين المصريين في هذه الانتخابات يوم الخميس الماضي، وكان مقررا أن ينتهي الأحد، إلا أن اللجنة العليا للانتخابات قررت تمديد فترة التصويت بالخارج إلى الاثنين.

4