الاتحاد الأوروبي يحذر: الاتفاق النووي الإيراني عند "منعطف حرج"

تحركات إيران الهدامة تقوض جهود عودة الولايات المتحدة إلى خطة التحرك الشاملة.
الثلاثاء 2021/01/19
إيران تتحدى المجتمع الدولي برفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أكبر

واشنطن - أكدت مرشحة الرئيس المنتخب جو بايدن لمنصب مدير الأمن القومي أفريل هينز الثلاثاء أن واشنطن "على مسافة بعيدة" من عودة إيران إلى الالتزام التام بالاتفاق النووي.

وقالت هينز أمام أعضاء الكونغرس إن بايدن "أشار إلى أنه إذا عادت إيران إلى الالتزام فسيعطي توجيهاته بأن نفعل الشيء نفسه. وأنا أعتقد صراحة أننا على مسافة بعيدة من هذا".

وتأتي تصريحات هينز، بعد تحذير جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي من أن الاتفاق النووي الإيراني عند "منعطف حرج"، مؤكدا أن خطوات طهران تهدد بخرق الجهود الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة إليه.

وكتب بوريل في رسالة إلى وزراء خارجية أوروبيين "رأينا تطورات مقلقة جدا في ما يتعلق بالجانب النووي، وكذلك جولات جديدة من العقوبات الأميركية".

وأضاف في الرسالة التي بعث بها الاثنين قبل اجتماع للدبلوماسيين الكبار أن "ذلك يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية، ومنها جهودنا، لتسهيل عودة الولايات المتحدة إلى خطة التحرك الشاملة المشتركة... وإعادة إيران إلى تطبيق كامل لالتزاماتها في خطة التحرك الشاملة المشتركة".

ويعرف الاتفاق بـ"خطة التحرك الشاملة المشتركة" وهو الأداة المتفق عليها لتطبيق اتفاق 2015.

ويسعى الاتحاد الأوروبي ودول أخرى موقعة على الاتفاق لإقناع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بالعودة إليه بعد بذل الجهود للحفاظ عليه عقب انسحاب دونالد ترامب قبل أكثر من عامين. لكنهم يواجهون صعوبة في التوفيق بين إيران والولايات المتحدة بعدما أعاد ترامب فرض عقوبات صارمة وردت إيران بخرق التزامات ينص عليها الاتفاق.

وألمحت الحكومة الإيرانية إلى استعدادها لإجراء محادثات مع بايدن الذي يتبوأ منصبه في 20 يناير، والذي عبر بدوره عن الاستعداد لاستئناف الدبلوماسية مع طهران، لكن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي شدد على أن تبادر الولايات المتحدة أولا برفع عقوباتها عن طهران.

ويمثل ذلك عقبة في وقت تراجعت فيه إيران عن تنفيذ التزامات في الاتفاق تهدف إلى الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف التدابير العقابية.

ودعت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، السبت إيران إلى وقف خطط إنتاج معدن اليورانيوم، بعدما أبلغت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تمضي قدما في أبحاث إنتاج المعدن.

وجاءت الخطوة عقب انتهاك إيران في وقت سابق هذا الشهر الحد الأقصى لإنتاج اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق وهو 3.67 في المئة، ورفعت التخصيب إلى 4.5 في المئة فقط حتى الآن، أي أقل بكثير من مستوى 20 في المئة و90 في المئة وهو مستوى النقاء اللازم لصنع أسلحة نووية.

وتعتقد وكالات المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية سري ومنسق أوقفته في عام 2003.

ويمثل ذلك أكبر تراجع لإيران حتى الآن عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع دول الغرب في 2015.