الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على إيران

الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن الاتفاق النووي مع إيران لكن واشنطن غير متأكدة من نجاحها.
الخميس 2018/03/29
استعراض للصواريخ الباليستية وسط طهران

بروكسل - أكد دبلوماسيون أن سفراء الاتحاد الأوروبي ناقشوا الأربعاء، احتمال فرض عقوبات جديدة على إيران بعد مقترح من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حيث من المقرّر الإعلان عن تلك العقوبات خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد، الشهر المقبل.

وقال دبلوماسي في إشارة إلى اجتماع وزراء خارجية التكتل المقبل في لوكسمبورغ أبريل المقبل “الفكرة هي أن يكون لدينا قرار نهائي بشأن عقوبات إيران بحلول موعد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في أبريل أو خلاله”. واقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وفق وثيقة مسربة، عقوبات جديدة من التكتل على إيران بسبب صواريخها الباليستية ودورها في الحرب في سوريا في مسعى إلى إقناع واشنطن بألاّ تنسحب من الاتفاق النووي الذي أبرم مع طهران عام 2015

وحدّدت الولايات المتحدة مسارا يلتزم بموجبه الحلفاء الأوروبيون، بوضوح بمحاولة تعديل الاتفاق النووي مع إيران بمرور الوقت، في مقابل إبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق على تجديد تعليق العقوبات الأميركية في مايو المقبل.

ويرى ترامب ثلاثة عيوب هي فشل الاتفاق في التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية والشروط التي يمكن للمفتشين الدوليين بموجبها زيارة مواقع إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي وبند الفترة الزمنية الذي تنقضي بموجبه القيود المفروضة على إيران بعد عشر سنوات.

ووجّه الرئيس الأميركي إنذارا للقوى الأوروبية، يناير الماضي، قائلا إنه يتعيّن عليهم الموافقة على “إصلاح العيوب المزعجة بالاتفاق النووي الإيراني” وإلا فإنه سيرفض مدّ تعليق العقوبات الأميركية على إيران، مؤكدا أن “هذه فرصة أخيرة”. وقرّرت الولايات المتحدة الشهر الماضي، تمديد العقوبات المفروضة على إيران وغير المرتبطة ببرنامجها النووي لمدة عام أخر، في خطوة كانت متوقعة، مدّد فيها الرئيس الأميركي حالة الطوارئ الوطنية التي صنّفت طهران ضمن الدول التي تمثّل خطرا على الأمن القومي الأميركي.

وقال المكتب الصحافي للبيت الأبيض “إن سياسة الحكومة الإيرانية وتصرّفاتها ومن ضمنها تطوير صواريخ باليستية ودعم الإرهاب الدولي وانتهاك حقوق الإنسان لا تزال عوامل تشكّل خطرا غير عادي على الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد الأميركي”. وأضاف البيت الأبيض أنه لهذا السبب قرر تمديد حالة الطوارئ الوطنية ضد طهران المفروضة بموجب المراسيم التنفيذية في الأعوام 1995 و2010 و2012-2013 لمدة عام واحد، مؤكدا أن الرئيس ترامب بعث برسالة بهذا الشأن إلى الكونغرس.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الولايات المتحدة تعدّ خُططا للطوارئ تحسّبا لفشل المحادثات بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

وأضاف الدبلوماسي الأميركي الذي لم تأت الوكالة على ذكر اسمه، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن الاتفاق النووي مع إيران لكن واشنطن غير متأكدة من نجاحها.

5