الاتحاد الأوروبي يدعم الحل السياسي لقضية الصحراء المغربية

الأربعاء 2013/12/18
مجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساهم في تعزيز العلاقات الثنائية

بروكسل – اختتم مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب دورته الحادية عشرة المنعقد أمس الأوّل الإثنين في بروكسل، مؤكدا في بيانه الختامي على دعم الأوروبيين لحل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجميع لقضية الصحراء. كما أشاد الاتحاد بتقدم المملكة في مجال تعزيز حقوق الإنسان بعد سنتين من مصادقتها على دستور جديد للبلاد.

أكد الاتحاد الأوروبي أنه يشجّع كافة الأطراف المعنية بقضية الصحراء، على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.

وذكر الاتحاد الأوروبي، في الإعلان الذي توج أشغال مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في دورته الحادية عشرة الذي انعقد، الاثنين في بروكسيل، «تشبّثه بتسوية نزاع الصحراء، وعبّر عن دعمه التام لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، من أجل مساعدة كافة الأطراف المعنية على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من كافة الأطراف».

وشدّد الاتحاد الأوروبي على أنه «يشجّع كافة الأطراف على مواصلة العمل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من أجل التقدم في البحث قصد التوصل إلى حل من خلال إبداء الواقعية وروح التوافق».

وأعرب الاتحاد الأوروبي باسم البلدان الـ28 الأعضاء فيه، عن الرغبة في أن تساهم الجهود التي تبذل من أجل تحقيق اندماج مغاربي أفضل وتحقيق التقدم عن طريق تسوية النزاع بشأن قضية الصحراء. ومن جهة أخرى، جدّد الاتحاد الأوروبي التأكيد على تشبّثه باحترام حقوق الإنسان وذكّر بالتزامات كل طرف، منوها في هذا السياق بتعزيز ودسترة دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال المراقبة والدفاع عن حقوق الإنسان بما في ذلك في الصحراء من خلال لجنتيه في العيون والداخلة.

من جهته جدّد المغرب، في إعلانه، التزامه الراسخ بالعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي عادل ودائم ومقبول من الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية ودعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في هذا الصدد.

كما أعرب المغرب عن دعمه لمسلسل المفاوضات كطريق وحيد لتسوية هذا النزاع، وذكر بأن مجلس الأمن الدولي حدّد بوضوح ضمن التوصيات السبع التي صادق عليها منذ 2007 معايير تسوية قضية الصحراء منها بالخصوص أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي والواقعية وروح التوافق من أجل التوصل إلى حل يحظى بقبول كافة الأطراف والتزام كافة الأطراف من أجل وضع حد للوضع الراهن.

وعبّر المغرب عن تأييده للدعوات المتكررة التي وجهها مجلس الأمن الدولي، للجزائر من أجل السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقيام بإحصاء سكان مخيّمات تندوف، طبقا لقراراته ذات الصلة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

ويذكر أن نزاع الصحراء هو نزاع مفتعل فرضته الجزائر على المغرب. وتطالب «البوليساريو»، وهي حركة انفصالية مدعومة من النظام الجزائري، بإقامة كيان وهمي بالمغرب العربي.

ويعيق هذا الوضع كافة جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل للنزاع على أساس حكم ذاتي متقدم، وفي إطار السيادة المغربية واندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

إلى ذلك أشاد الاتحاد الأوروبي، الإثنين، بالتقدم الذي حققه المغرب في مجال تنفيذ الإصلاحات الدستورية.

تثمين دسترة المجلس المغربي لحقوق الإنسان في مجال المراقبة والدفاع عن الحقوق، بما في ذلك في الصحراء من خلال لجنتيه في مدينتي العيون والداخلة المغربيتين

وأكدت البلدان الأعضاء في الاتحاد، في البيان الختامي لأشغال الدورة الحادية عشر لمجلس الشراكة المغرب- الاتحاد الأوروبي، أنه «بعد مرور سنتين على المصادقة على دستور جديد، فإن الاتحاد الأوروبي يشيد بالتقدم المحقق ويأمل في مواكبة المغرب لمسلسل تعميق الديمقراطية ودولة الحق والقانون واحترام حقوق الانسان والحريات الأساسية، والمساواة بين الجنسين وكذلك باتجاه تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة».

كما أكد الاتحاد رغبته في تشجيع المغرب على مواصلة المصادقة على جميع القوانين التنظيمية والقوانين والمساطر الضرورية لضمان التنفيذ الفعلي للدستور الجديد، مشيدا بالمصادقة على الخطة الحكومية من أجل المساواة (2012-2015)، التي بدأ الاتحاد في مساندتها.

وبخصوص ملف العدالة، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن «إصلاح العدالة، يهدف إلى جعلها أكثر ولوجا واستقلالية وهو يعد من بين الملفات الأكثر أهمية في إطار الإصلاحات الدستورية التي تقوم بها الحكومة».

وأعرب الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد عن ارتياحه إزاء الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة الذي أعدته الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح العدالة، معبّرا عن تشجيعه للمغرب على تنفيذ خطة عملية تتضمن التفاصيل والإجراءات المطلوبة لتنفيذ هذا الميثاق. كما جدّد تأكيده على مد يد المساعدة في تنفيذ هذا الاصلاح الأساسي وعزمه على دعم إنجاز هذه المهام.

من جهته، جدّد المغرب التأكيد، بهذا الخصوص، أنه سيواصل بشكل تصاعدي تنفيذ وتوفير الشروط الملائمة لإنجاز الإصلاح الشامل حول استقلالية القضاء، في إطار نقاش وطني يجمع في الوقت نفسه المهنيين والمواطنين، والذي مكن من إعداد ميثاق لمنظومة العدالة، يشمل مخطط عمل يتمحور حول أهداف استراتيجية وآليات للتنفيذ.

وعبّرت المملكة عن التزامها بمواصلة مسارها السياسي التعددي بشكل إرادي وهادئ، عبر إنجاز الإصلاحات الرامية لتعزيز الديمقراطية ودولة الحق والقانون والحكامة الجيّدة، وكذا بناء نموذج مجتمعي يرتكز على التضامن والتماسك.

وبالنسبة للمغرب فإن أهمية الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي انخرط فيها، تعزز مكانته كشريك ذي مصداقية داخل المجتمع الدولي، كما يدل على ذلك عمله داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال فترة ولايته كعضو غير دائم في المجلس (2012-2013)، وكذا انتخابه في مجلس حقوق الإنسان للفترة (2014-2016).

2