الاتحاد الأوروبي يدعو طرابلس إلى اغتنام فرصة مؤتمر روما

السبت 2014/03/01
وفد الاتحاد الأوروبي أبلغ زيدان قلق قادته إزاء تصاعد وتيرة العنف في ليبيا

طرابلس- أعرب برناردينو ليون الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لجنوب البحر الأبيض المتوسط، في ختام زيارته التي أدّاها إلى ليبيا، عن قلقه إزاء حالة الجمود السياسي الحالي.

واعتبر ليون، في بيان أصدرته، مساء أمس الأوّل، بعثة الاتحاد الأوروبي بطرابلس، أنّ مؤتمر روما المقرّر في 6 مارس يُعدّ “فرصة مهمة”. للتوصّل إلى وفاق وطني في ليبيا.

كما أكد، وفق ما جاء في البيان، أنّه من شأن هذا التوافق أن يمكن الليبيين من “التغلّب على الانقسامات، ويمكن عملية الانتقال من المضيّ قدما في بيئة مستقرّة وآمنة. ويمكن لحوار وطني شامل واحد أن يسهم بشكل كبير في تحقيق هذه الأهداف”.

وكان برناردينو ليون قد زار ليبيا بين 25 و26 فبراير، حيث التقى كلاّ من رئيس الوزراء علي زيدان، ووزير العدل صلاح ميرغني، ونائب رئيس المؤتمر الوطني العام صالح مخزوم، وممثلين عن وزارة الخارجية، بالإضافة إلى ممثلي لجان المؤتمر الوطني العام للشؤون الخارجية والأمن الوطني، والشؤون القانونية والدستورية، وحقوق الإنسان.كما التقى الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي عددا من مسؤولي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ومجتمع الأعمال في ليبيا.

وفي السياق ذاته، جدّد برناردينو ليون دعم الاتحاد الأوروبي للشعب الليبي والتزام أوروبا بنجاح العملية الانتقالية، وتوطيد الديمقراطية وإقامة دولة مستقرة ومزدهرة مبنية على المصالحة الوطنية، واحترام العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وقال إنّ مؤتمر روما “يوفّر فرصة مهمة لليبيا للتوصّل إلى توافق وطني ورؤية مشتركة للمستقبل”، داعيا الجميع إلى “العمل بجد لتحقيق هذه الغاية”. كما شدّد على “الضرورة الملحة للوصول إلى توافق سياسي ليبي”.

وقد رحّبت بعثة الاتحاد الأوروبي بإعلان المجلس الوطني العام (البرلمان الليبي) عن إجراء انتخابات ﻟﺠﻨﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ الدستور يوم 20 فبراير 2014. وأعربت بعثة الاتحاد الأوروبي عن دعمها الكامل للسلطات الليبية وتشجيعها للقيام “بعملية دستورية شاملة حقيقية تشعر فيها جميع مكوّنات المجتمع الليبي بأنها ممثلة تمثيلا ملائما”.

كما دعا بيانها “كافة القوى السياسية ومكوّنات المجتمع الليبي والمواطنين إلى المشاركة الكاملة في انتخابات ﻟﺠﻨﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ الدستور”، مذكرا بأنّ “الدستور يجب أن يكون وثيقة تحظى بتأييد جميع القوى السياسية والجمهور”.

وأكدت بعثة الاتحاد الأوروبي أنّ هذه الانتخابات “ستشكل مرحلة تاريخية في العملية الانتقالية في ليبيا”، مُجدّدة “تمسّكها بالتوصّل إلى عملية الانتقال المذكورة في الإعلان الدستوري الليبي وإلى توطيد الديمقراطية وإرساء دولة مستقرّة ومزدهرة مبنية على المصالحة الوطنية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون”.

والجدير بالذكر أنّ زيارة الوفد الأوروبي إلى ليبيا تزامنت مع تصعيد أمني كبير، بلغ حدّ إعلان حالة عصيان مدني في مدينة بنغازي، شرق البلاد، التي انطلقت منها الثورة الليبية عام 2011. وقد شهدت مناطق مختلفة من بنغازي تحرّكات احتجاجية على خلفية تردي الأوضاع الأمنية في المدينة، حيث أغلقت خلالها بعض الشوارع كما أحرقت إطارات السيارات.

2