الاتحاد الأوروبي يربط مساعدته للسودان بالإصلاح السياسي

الاتحاد الأوروبي يربط تقديم دعم اقتصادي للسودان بإقدام نظام الرئيس عمر حسن البشير على القيام بإصلاحات سياسية.
الجمعة 2018/04/27
توقعات بتدهور الأوضاع أكثر

الخرطوم - ربط الاتحاد الأوروبي تقديم دعم اقتصادي للسودان بإقدام نظام الرئيس عمر حسن البشير على القيام  بإصلاحات سياسية، سبق وتعهد بتنفيذها.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، علي الحاج بسفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم جان ميشيل دايموند تطرق خلاله الجانبان للأوضاع الاقتصادية في السودان، ومسار السلام المتعثر على أكثر من جبهة.

وقال بيان صادر عن المؤتمر الشعبي إن السفير الأوروبي أبدى ملاحظات حول الأحوال الاقتصادية الراهنة، ووصفها بالخطيرة.

ونقل البيان عن دايموند توقعات بأن “تزداد الأوضاع خطورة خلال الصيف، استنادا إلى زيادة نسبة التضخم وارتفاع أسعار السلع الضرورية وشحّ المواد البترولية وخاصة بالولايات وبما هو أسوأ من العاصمة”.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية غير مسبوقة، في ظل تراجع مخيف لمخزون البلاد من العملة الأجنبية وارتفاع نسبة التضخم الذي بلغ 55.6 بالمئة على أساس سنوي في مارس مقارنة بـ54.34 بالمئة في فبراير.

وتشهد الأسعار زيادات منذ هبط الجنيه إلى مستويات قياسية في السوق السوداء في الأشهر القليلة الماضية، وهو ما دفع البنك المركزي إلى تخفيض حاد لقيمة العملة المحلية مرتين منذ بداية العام.

ويجري تداول العملة المحلية في السوق الرسمية حاليا عند 28 جنيها للدولار مقارنة مع 6.7 جنيه أواخر ديسمبر.

كما فرض البنك المركزي قيودا على عمليات السحب في البنوك مما جعل الكثيرين غير قادرين على سحب أموالهم.

ويحاول السودان الحصول على دعم من الاتحاد الأوروبي، من خلال تقديم جملة من المغريات سواء في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية أو الإرهاب، وقد أبدت دول الاتحاد الأوروبي مرونة في التعاطي مع الخرطوم بيد أنها ترى أنه لا يمكن التغاضي عن الوضع السياسي الداخلي وقمع المعارضة، وأن على الأخير القيام بخطوات جادة لمعالجة هذا الوضع.

ووفق بيان المؤتمر الشعبي، الذي يشارك في الحكومة وله نواب في البرلمان، فقد عزا سفير الاتحاد الأوروبي عدم تقديم المساعدة للسودان إلى عاملين اثنين، أولهما تعثر عملية الإصلاح السياسي وتحقيق الوفاق الوطني بين كافة الأطراف السياسية، وثانيهما عدم توافق السياسات والقوانين الاقتصادية المحلية مع السياسات والقوانين العالمية.

ويرى مراقبون أن الوضع السياسي والأمني والاقتصادي الذي يشهده السودان يجعله بيئة منفّرة للاستثمار، وبالتأكيد القوى الكبرى تأخذ ذلك بعين الاعتبار في تقديمها لأي مساعدات لهذا البلد.

2