الاتحاد الأوروبي يرفض التدخل عسكريا ضد بوكو حرام

الأربعاء 2015/10/28
الأوروبيون يفضلون دعم القوة الافريقية لمواجهة بوكو حرام

لومي - قال سفير الاتحاد الأوروبي في توغو، نيكولا برلانغا مارتينيز، إنّ دول الاتحاد “لن تتدخل عسكريا في منطقة حوض بحيرة تشاد”، في إطار الحرب على جماعة بوكو حرام المتطرفة، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول الثلاثاء.

وأشار الدبلوماسي الأوروبي إلى أن أوروبا تفضل الاكتفاء بتقديم الدعم اللوجيستي والمالي “تحت قيادة أفريقية” في هذا الصدد، وذلك خلافا للولايات المتحدة الأميركية.

وكان البيت الأبيض أعلن، مؤخرا، إرسال 300 جندي أميركي إلى الكاميرون دعما للمساعي الأفريقية من أجل القضاء على المجموعة المسلحة النيجيرية.

وللمرة الأولى يكشف فيها مسؤول أوروبي عن موقف الاتحاد حول مكافحة هذه الجماعة المرتبطة بداعش، على الرغم ما قيل حول المساعدات العسكرية الخفية التي تقدمها فرنسا لنيجيريا.

وعلل مارتينيز ذلك الموقف بأن الاتحاد يدعو على الدوام إلى حل الأزمات وفق الشرعية الدولية، أي الحصول على الدعم الواضح من مجلس الأمن، ويشجع على التحرك وراء قيادة أفريقية لمكافحة الإرهاب، دون توضيح ما إن كان حديثه يتضمّن انتقادا موجها إلى القرار الأميركي غير المستند إلى دعم أممي مسبق.

وبخصوص “أشكال التدخل الأخرى” التي تحدّث عنها، أشار سفير الاتحاد الأوروبي في لومي، إلى أن منظمته “منحازة إلى شراكة تشمل جوانب مختلفة، بما في ذلك الدعم المالي، غير أن جميع مساعينا ينبغي أن تكون تحت قيادة أفريقية”.

وعلاوة على الدعم اللوجيستي المندرج عموما ضمن خانة المساعدات الأمنية، فإن الاتحاد يتدخل لفائدة المشرّدين واللاجئين من ضحايا بوكو حرام.

وتتجاوز قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة في هذا الإطار الـ135 مليون دولار خلال العام الجاري، و118 العام الماضي، وفقا لأحدث أرقام المفوضية الأوروبية.

غير أن القوة الأفريقية المشتركة لبلدان حوض بحيرة تشاد (نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر) وبنين، لا زالت تكابد في مواجهة عقبات ما قبل الانتشار الفعلي، حيث يتحدّث بعض المراقبين عن عراقيل أخرى من قبيل نقص في التحضيرات على المستويين الاستراتيجي واللوجيستي، وهذا ما يطرح إشكالية الموارد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وضع في يونيو الماضي جماعة بوكو حرام المتشددة على لائحته السوداء الخاصة بالتنظيمات والحركات الإرهابية وحظر التعامل معها وإمدادها بالسلاح والمال.

5