الاتحاد الأوروبي يسعى لحلول عملية بشأن الهجرة

الاتحاد والدول الأعضاء يسعون إلى التوصل إلى "حلول عملية" لضمان استمرار عملية إنقاذ المهاجرين ومكافحة تهريب البشر في البحر المتوسط.
الجمعة 2018/08/31
موغيريني تدعو إلى التصرف بشكل بناء

توصل اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، في فيينا الخميس، إلى تفاهم حول مواصلة العمل لإيجاد حلول تساعد على عدم إنهاء مهمة إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط. وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أن استمرار مهمة صوفيا ضروري لأمن أوروبا وسلامة الحالمين بالوصول إليها

فيينا - قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الخميس، إن الاتحاد والدول الأعضاء سيسعون إلى التوصل إلى “حلول عملية” لضمان استمرار عملية الاتحاد لإنقاذ المهاجرين ومكافحة تهريب البشر في البحر المتوسط.

وطلبت روما من الاتحاد تعديل قواعد مهمة صوفيا -التي تقودها إيطاليا حاليا- وتناوب موانئ إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في مياه المتوسط، مع توقعات بأن تكون فرنسا وإسبانيا على رأس الدول التي سيطلب منها استقبال المهاجرين.

وفي الوقت الحالي ترسو جميع السفن التي تحمل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في إيطاليا، إلا أن حكومة اليمين القومي الإيطالية الجديدة تقول إنها يجب ألا تتحمل العبء لوحدها وأن الوقت حان لكي تتحمل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى حصتها من المهاجرين.

وفي تصريحات عقب المحادثات غير الرسمية لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في فيينا، قالت موغيريني إن العثور على حل لمواصلة المهمة التي تنتهي بنهاية هذا العام. وأضافت “لقد أنهينا الاجتماع بتفاهم على أننا سنواصل العمل معا للتوصل إلى إجماع حول حلول عملية ومستدامة في قضية كيفية إدارة الأشخاص الذين يتم إنزالهم من السفن بطريقة بناءة وتعاونية ومسؤولة من جميع الدول الأعضاء”.

وقالت إن “إضاعة هذه (المهمة) سيكون خطوة كبيرة إلى الوراء لجميع الدول الأعضاء وللاتحاد الأوروبي، وسيكون لها تأثير سلبي على أمن البحر المتوسط وكذلك على أمن الأشخاص الذين نتحدث عنهم”.

ورأت أن أحد الحلول يمكن أن يكون تخصيص أكثر من ميناء لإنزال المهاجرين – مثلما تقترح إيطاليا- والحل الآخر يمكن أن يكون إعادة توزيع المهاجرين بعد نزولهم.

وأكدت أنه إذا أخفقت مهمة صوفيا، التي أنشأت قبل ثلاث سنوات لمكافحة الاتجار بالبشر، يمكن أن يصل المزيد من المهاجرين عبر طرق بحرية خطرة.

وكانت موغيريني قد دعت، قبل بدء الاجتماع، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى “تحمل المزيد من المسؤولية” و”التصرف بشكل بناء” وضمان استمرار عملية الاتحاد لإنقاذ المهاجرين ومكافحة تهريب البشر في البحر المتوسط.

أورسولا فون دير لين: كيفية توزيع طالبي اللجوء على رأس أجندة الاتحاد، أتوقع حلها في الخريف
أورسولا فون دير لين: كيفية توزيع طالبي اللجوء على رأس أجندة الاتحاد، أتوقع حلها في الخريف

واعتبرت وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا أن المحادثات “كان يمكن أن تكون أفضل”، إلا أنها علقت آمالها على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخميس والجمعة في فيينا. وأفادت “لقد وجدت أبوابا مفتوحة ولكن وجدت

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن بلاده مستعدة لتحمل حصتها من المسؤولية جنبا إلى جنب مع شركاء آخرين مستعدين. وأضاف قبل المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية “نحن بحاجة إلى صوفيا الآن وفي المستقبل”.

وصرحت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لين، للصحافيين قبل اجتماع وزراء الدفاع، أنها تتوقع من قادة الاتحاد الأوروبي حل كيفية توزيع طالبي اللجوء ممن تقبل طلبات لجوئهم بين دول الاتحاد وكيف يمكن إعادة من ترفض طلباتهم إلى بلادهم.

وقالت “هذه مسألة على رأس أجندة قادة الاتحاد الأوروبي على كل حال، لذا أتوقع أن يتم حلها في الخريف”.

وسيلتقي قادة الاتحاد الأوروبي في مدينة سالزبورغ النمساوية في سبتمبر لمناقشة أزمة المهاجرين. وتتولى النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وأطلقت عملية صوفيا في يونيو 2015 في أعقاب سلسلة من حوادث السفن القاتلة، ومنذ ذلك الوقت أنقذت آلالاف من المهاجرين من مياه البحر المتوسط.

وبحسب صحيفة “لا ستامبا”، فإن إيطاليا تطالب بتناوب نزول المهاجرين بين موانئ دول الاتحاد الأوروبي على المتوسط بتركيز خاص على فرنسا وإسبانيا وبحيث تحصل اليونان ومالطا كذلك على حصتهما من المهاجرين.

وبدأت إيطاليا في إعادة سفن المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر في حملة لإجبار دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على أخذ حصتها من المهاجرين.

والأسبوع الماضي هددت إيطاليا بوقف مليارات اليوروهات من تمويل الاتحاد الأوروبي بسبب هذه المسألة، متهمة أوروبا بعدم مساعدتها في قضية تدفق المهاجرين.

وفي المقابل، أعلنت حكومة مالطا الخميس أن أول مجموعة من المهاجرين، الذي علقوا في البحر لمدة خمسة أيام قبل أن تستقبلهم مالطا، غادرت إلى فرنسا عقب اتفاق بهذا الشأن مع دول أوروبية أخرى.

 ومن المقرر أن يتم إعادة توزيع المهاجرين الـ141، الذين وصلوا إلى مالطا على متن سفينة أم في أكواريوس في 15 أغسطس الجاري، في كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ والبرتغال وإسبانيا. وكانت منظمة الهجرة الدولية وسلطات مالطا ومسؤولون من وزارة الداخلية والسفارة الفرنسيتين في مالطا قد ساعدوا المهاجرين الذين غادروا إلى فرنسا.

وقالت نائبة السفير الفرنسي فانيسا سالاس بوجيه، قبل مغادرة المهاجرين، إن “جهود إعادة التوزيع تمثل مثالا على كيف يمكن للتضامن الأوروبي أن يحقق نتائج للتوصل إلى حلول سريعة لقضايا تتطلب حلولا في وقت محدد لمواجهة الأزمات الإنسانية”.

5