الاتحاد الأوروبي يضع أردوغان في زاوية حرجة

الاثنين 2017/10/02
أردوغان في تناقض غريب ينبذ الاتحاد الأوروبي ويطلب عضويته

أنقرة - أثمرت ضغوط الاتحاد الأوروبي المستمرة على تركيا حول تعديل قوانينها قبل دخول النادي الأوروبي، عن وضع الرئيس رجب طيب أردوغان في زاوية حرجة للغاية قد تعلق، وفق مراقبين، مفاوضات الانضمام بشكل كامل.

وأكد أردوغان أمام البرلمان الأحد، أن بلاده لم تعد تحتاج عضوية الاتحاد الأوروبي لكنها لن تتخلى عن محادثات الانضمام إلى التكتل المتوقفة من جانب واحد.

وقال "لن نكون الجانب الذي يستسلم. بصراحة.. لم نعد نحتاج إلى عضوية الاتحاد الأوروبي".

وتوقفت محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت قبل 12 عاما مع انتقادات من التكتل للحملة الأمنية التي تشنها أنقرة بعد انقلاب فاشل في العام الماضي. واعتقلت السلطات التركية في تلك الحملة عشرات الآلاف من الأشخاص من بينهم مدرسون وصحافيون.

وتقول الحكومة التركية إن دول الاتحاد لم تقدّر فداحة التهديد الذي تواجهه البلاد ولم تستجب لطلبات تسليم المشتبه بضلوعهم في الانقلاب.

وجدد أردوغان هجومه على الاتحاد الأوروبي قائلا "لقد خذلنا في الحرب على الإرهاب"، لكنه أشار إلى أن التكتل لا يزال بحاجة إلى تركيا.

وأضاف "إذا ما كان الاتحاد الأوروبي سيقفز إلى الأمام فهناك طريق واحد لفعل ذلك، وهو منح تركيا العضوية وبدء عملية الإنماء الثقافي والاقتصادي".

ويؤكد متابعون للشأن التركي إن دولا في الاتحاد وفي مقدمتها ألمانيا ترفض انضمام تركيا إلى الاتحاد، لذلك تعمل على تعطيل المفاوضات وتمديدها لأطول وقت ممكن.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مناظرة انتخابية خلال الشهر الماضي، إنه "من الواضح أن تركيا لا يجب أن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي وإن محادثات الانضمام يجب أن تنتهي على الرغم من أن تركيا حليف أساسي لألمانيا في حلف شمال الأطلسي".

ومازالت المفاوضات تمر بالكثير من المطبات. وقد أثار استفتاء أبريل الماضي، والمتعلق بإجراء تعديلات دستورية تهدف إلى منح الرئيس صلاحيات واسعة، الجدل في أوروبا بشكل غير مسبوق.

5