الاتحاد الأوروبي يضيق الخناق على الاقتصاد الإسرائيلي

الثلاثاء 2014/07/01
أوروبا تضيق الخناق على المستوطنات الإسرائيلية

القدس المحتلة - حذرت حكومتا إسبانيا وإيطاليا مواطنيها من عقد صفقات مع المستوطنات الإسرائيلية. وأعلنت وزارتا خارجية البلدين في بيان لهما أن الشركات التي تقوم بنشاط اقتصادي في المستوطنات تعرض نفسها لسلسلة من المخاطر وهو موقف مشابه للموقف الفرنسي الذي صدر في الأيام الأخيرة.

و بحسب البيان، فإن هناك مخاطر قضائية واقتصاديّة قد تصيب الشركات والأفراد الذين يقومون بنشاطات اقتصادية أو ينفذون عمليات تحويل أموال أو استثمار أو يوقعون على صفقات أو يشترون أراض أو يحصلون على خدمات سياحية من جهات استيطانية.

وقالت الحكومة الإيطالية، إن أية استثمارات في مشاريع، تكون المستوطنات عنصراً رئيسياً فيها، سيعود بالضرر على كل من المستثمر والحكومة الإيطالية معاً، لأنها ستغلق عاجلا أم آجلا.

وأضافت الحكومة إن “مغامرة كهذه، ستؤدي في النهاية إلى إغلاق كامل للمشروع بسبب عدم شرعية إقامتها”، بعد أن أعلنت إيطاليا رسمياً منذ مطلع العام الجاري، بتنفيذ مقاطعة شاملة للمستوطنات.

وجاء في بيان الخارجية الأسبانية أن “الوضع القائم قد يؤدي إلى صراع حول الأراضي والمياه والمناجم والموارد الطبيعية التي تمّ شراؤها أو استُثمرت فيها أموال، وأنّه يجب على الشركات أن تأخذ بالحسبان أن النشاط الاقتصادي في المستوطنات قد يؤدي إلى تورط الشركات في خرق القانون الدولي”.

ويأتي قرار المقاطعة الأوروبية للمستوطنات، نتيجة لأحكام المحكمة الدولية في لاهاي في عام 2004، والقاضي بأن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وتخرق البند 49 من ميثاق جنيف الذي يحظر على دولة محتلة أن توطن سكانها إلى المناطق التي احتلتها.

وتشير تقديرات الخارجية الإسرائيلية إلى أنّه من المتوقع أن تشهد الأسابيع القريبة موجة بيانات تحذير مماثلة في كافة دول الاتحاد الأوروبي.

يائير لابيد: خسائر مقاطعة إسرائيل 20 مليار دولار و10 آلاف وظيفة سنويا

وقال الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي توفيق الدجانيإن قيمة الاستثمارات الاقتصادية والعلمية القادمة من الدول الأوروبية في المستوطنات تصل إلى 80 مليون دولار سنويا”.

وتابع، إن الاستثمار في مجالات البحث العلمي، والزراعي والصناعي، هي أبرز قطاعات العمل بين هذه الدول والمستوطنات والتي كانت حتى فترة قريبة أسواقاً رئيسية لمزارع ومصانع الإسرائيليين المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وكان وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد، قد أكد في سابق من العام الجاري، أن إجمالي خسائر الاقتصاد الإسرائيلي سنوياً بفعل المقاطعة نحو 20 مليار دولار، بينما يفقد السوق نحو 10 آلاف وظيفة سنوياً.

وتمثل تلك التهديدات خطرا على الاستقرار الاقتصادي للمستوطنات، بعد الخسائر التي تكبدتها منذ مطلع العام الجاري، بحسب بيانات معهد التصدير الإسرائيلي.

وتراجع معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي إلى 2.1 خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 3.4 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف الدجاني أن المقاطعة ستؤثر على أرقام النمو الاقتصادي خلال العام الجاري، وستدفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في أرقام النمو خلال الشهور المتبقية، والتي ستكون أقل توقعات المؤسسات الرسمية.

ويذهب الخبراء إلى أنه رغم أن التحذيرات ليست ملزمة ولا تتضمن عقوبات، لكنها ستؤدي لتصاعد المقاطعة الاقتصادية كالتي حدثت في حالات مماثلة وألحقت أضرارا بالاقتصاد الإسرائيلي.

10