الاتحاد الأوروبي يطلق معركته ضد الإرهاب والتطرّف

الجمعة 2015/02/13
الاتحاد الأوروبي يدعو لتشديد الإجراءات على الحدود لمكافحة الإرهاب

بروكسل - دعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق إجراءات أكثر صرامة على المسافرين الذين يدخلون منطقة شينجن وإلى تعزيز تبادل المعلومات في إطار استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.

واقترحت أسبانيا تعديل الاتفاق الذي يحكم منطقة شينجن -التي تضم 26 دولة لا يحتاج التنقل بينها إلى تأشيرات- بحيث يسمح بإجراء عمليات فحص على الحدود لمن يشتبه في صلتهم بالإرهاب.

يأتي ذلك بعد مقتل 17 شخصا في موجة عنف في فرنسا الشهر الماضي بدأت بهجوم على صحيفة شارلي إبدو الساخرة.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس إنه من الممكن القيام بالمزيد بموجب القواعد الحالية لتكثيف عمليات فحص المسافرين الذين يدخلون أو يغادرون منطقة شينجن دون تغيير الاتفاق أو المساس بحرية التنقل داخل المنطقة التي تغطي معظم غرب أوروبا.

وقال الزعماء في بيان "نتفق على المضي قدما دون تأخير في عمليات فحص منتظمة ومنسقة للأفراد الذين يتمتعون بحق حرية التنقل وفقا لقواعد البيانات المرتبطة بمكافحة الإرهاب."

من جانبه قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن المفوضية لا ترى حاجة لإعادة النظر في قواعد شينجن في الوقت الراهن.

وتريد حكومات الاتحاد الأوروبي منع الأوروبيين من الذهاب للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق خشية أن ينفذوا هجمات لدى عودتهم إلى أوروبا.

وقال مسؤولون إن حوالي 30 بالمئة فقط من جوازات السفر التي يقدمها في الوقت الحالي المسافرون من وإلى منطقة شينجن يتم فحصها إلكترونيا لمعرفة ما إذا كانت مفقودة أو مسروقة أو مزورة. والهدف هو الوصول إلى نسبة 100 بالمئة.

وتجرى عمليات فحص عشوائية للمسافرين الذين يدخلون منطقة شينجن للتحقق من عدم وجودهم على قاعدة بيانات الشرطة حال الاشتباه في صلتهم بالإرهاب أو للتأكد من أن السلطات لا تلاحقهم. وحث قادة الاتحاد الأوروبي أيضا البرلمان الأوروبي على إقرار خطة سريعا لتبادل بيانات ركاب الطائرات بين الدول الأعضاء.

وطالبت القرارات الصادرة عن القمة بالإسراع في تنفيذ القرارات الجديدة المتعلقة بزيادة التعاون العملياتي ومشاركة المعلومات بين الأجهزة الأمنية لدول الاتحاد الأوروبي، وبعمل الحكومات الأوروبية على عرقلة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.

واتفق الزعماء الأوروبيون على اتخاذ إجراءات جديدة من أجل رصد وإغلاق مواقع الإنترنت التي تحرض على الإرهاب والتطرف، وزيادة التعاون مع شركات الإنترنت لتحقيق ذلك الهدف.

كما قررت القمة تطوير استراتيجيات للاتصال، تشمل حوارا بين الأديان للحث على التسامح والتضامن واحترام الحريات الأساسية ومكافحة التمييز، وقررت أيضا إطلاق مبادرات في مجالات الاندماج الاجتماعي والتوظيف والتدريب، من أجل القضاء على العوامل التي تغذي التطرف.

وطالبت القمة بزيادة التعاون من أجل مكافحة الإرهاب مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد، وخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الصحراء، وببدء حوار بين الثقافات والحضارات من أجل الحث على احترام الحرايات الأساسية، وبتطوير استراتيجيات من أجل حل النزاعات والأزمات التي تغذي الإرهاب.

1