الاتحاد الأوروبي يعتزم إدانة تركيا بشأن خلافها مع قبرص

دول الاتحاد الأوروبي تدين التصرفات غير القانونية المستمرة التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة.
الخميس 2018/03/22
أزمة إضافية لتركيا

 

بروكسل - يعتزم قادة دول الاتحاد الأوروبي توجيه إدانة قوية لتركيا لعرقلتها بصورة غير قانونية استكشاف حقل محتمل للغاز الطبيعي قبالة سواحل قبرص، إلا أنه ليس من المتوقع أن يقوم التكتل بإلغاء قمة بينه وبين تركيا يجري التخطيط لها بشأن القضية.

وجاء في مشروع بيان جرى إعداده لقمة الاتحاد الأوروبي أن “المجلس الأوروبي يدين بشدة التصرفات غير القانونية المستمرة التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة”.

وأضاف مشروع البيان أن الاتحاد الأوروبي “يدعو تركيا بصورة عاجلة إلى وقف هذه الأعمال واحترام الحقوق السيادية لقبرص في استكشاف مواردها الطبيعية واستغلالها”.

وتزعم تركيا أن مناطق معينة في المنطقة البحرية قبالة قبرص تقع ضمن المنطقة السيادية لتركيا أو للقبارصة الأتراك. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين تركيا وقبرص.

وقد تسببت القضية في إعادة إثارة توترات قديمة في جنوب شرق البحر المتوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إلى قسم جنوبي ذي أغلبية يونانية، وعضو في الاتحاد الأوروبي، وتركي شمالي لا يعترف بسيادته أحد سوى أنقرة.

وكانت شركتا “إيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية بدأتا التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل قبرص في يوليو الماضي. لكن تركيا منعت أعمال الحفر، وفي فبراير، بدأت السفن الحربية التركية منع الاستكشافات، وتصر على أنه لا يحق للإدارة القبرصية اليونانية التحرك منفردة لاستغلال موارد الجزيرة.

ويدير القبارصة اليونانيون حكومة قبرص المعترف بها دوليا ولديهم اتفاقات بشأن المنطقة الاقتصادية الخالصة مع مصر وإسرائيل ولبنان.

وتقول تركيا إن بعض تلك الحدود يقع داخل رصيفها القاري. وتقول أنقرة إن ذلك يشمل أجزاء من الرقعة 6 التي يقع كاليبسو على حافتها.

ورغم أن حرب التصريحات شأن تركي قبرصي معتاد منذ سنوات فإن الخلاف أوقد شرارة انتقاد غير معتاد من مصر في شهر فبراير الماضي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان آنذاك إن أي محاولة من تركيا للانتقاص من المصالح الاقتصادية المصرية -بالتشكيك في صحة اتفاقها الموقع مع قبرص عام 2013 بخصوص المنطقة الاقتصادية الخالصة- ”تعتبر مرفوضة وسيتم التصدي لها“.

وقال قادة الاتحاد الأوروبي في وقت سابق إنهم سيقررون في محادثاتهم في مارس ما إذا كانوا سيلغون القمة الأوروبية التركية المقررة الاثنين القادم في منتجع فارنا البلغاري.

ورغم الخلاف، فقد قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الجاري إنه من المتوقع عقد القمة التي سيشارك فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.