الاتحاد الأوروبي يعدل نظام عقوباته الخاص بليبيا قبيل مؤتمر برلين2

رسالة أوروبية للأطراف الليبية المختلفة بأنهم سيتعاطون بحزم مع كل من يحاول عرقلة المسار الانتقالي والعمل على تقويض جهود إجراء انتخابات.
الاثنين 2021/06/21
عقوبات مستقبلية لكل من يعرقل إجراء الانتخابات

بروكسل – قرر المجلس الوزاري الأوروبي الاثنين تعديل نظام عقوباته المعمول به حاليا في الملف الليبي، قبيل مؤتمر برلين2، في رسالة أوروبية بأنهم سيتعاطون بكل حزم مع كل من يحاول عرقلة المسار الانتقالي والعمل على تقويض جهود إجراء انتخابات.

ويفتح التعديل الجديد الباب أمام الأوروبيين لفرض عقوبات مستقبلية على شخصيات وهيئات ليبية تُتهم غربيا بالقيام بتصرفات تعرقل إجراء انتخابات بنهاية العام الحالي، وفق وكالة "آكي" الإيطالية.

ويأتي التعديل الجديد للتعامل في محاولة من قبل الاتحاد الأوروبي لدفع الأطراف الليبية المختلفة إلى تنحية خلافاتها، وعدم القيام بتصرفات تهدد عملية الاقتراع وتنفيذ خارطة الطريق.

ويأتي أيضا، قبل أيام على عقد مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا، والذي يلتئم في 23 يونيو الجاري بدعوة من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وأعلنت ألمانيا والأمم المتحدة أنهما تعملان على وثيقة نهائية لمؤتمر برلين 2 حول ليبيا، من 51 نقطة لا تزال محل مفاوضات مكثفة.

وقالت مصادر دبلوماسية في برلين إن الوثيقة النهائية ستؤكد الاعتراف بالتقدم المحرز منذ مؤتمر برلين الأول الذي عقد في 19 يناير 2020، من توقف الأعمال العدائية، واستمرار وقف إطلاق النار، ورفع الحصار النفطي، وتشكيل حكومة مؤقتة ومنحها الثقة من قبل مجلس النواب.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الوثيقة ستدعو جميع الأطراف إلى أن تشجع على بذل المزيد من الجهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد في 24 ديسمبر 2021، والسماح بانسحاب متبادل ومتناسق ومتوازن ومتسلسل للقوات الأجنبية، بداية من المرتزقة الأجانب، من ليبيا، وكذلك تطبيق واحترام عقوبات الأمم المتحدة، بواسطة إجراءات وطنية أيضا، ضد من ينتهك حظر الأسلحة أو وقف إطلاق النار.

وكان الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي "بارك" خطة طريق وضعها منتدى الحوار الوطني السياسي الليبي تتضمن، من بين إجراءات أخرى، عقد انتخابات تشريعية ورئاسية في ديسمبر المقبل.

وكانت واشنطن هددت على لسان المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، أي شخص يعرقل أو يقوض الانتخابات المخطط لها في خارطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي، بالخضوع لعقوبات.

وأكدت غرينفيلد في جلسة لمجلس الأمن حول ليبيا، عقدت الشهر الماضي، أن "الشعب الليبي حقق تقدما هائلا نحو المصالحة الوطنية، وقد أوضحنا أنه يجب إجراء انتخابات حرة ونزيهة في 24 ديسمبر 2021، لذا حان الوقت للقيادة الليبية لتوضيح الأساس الدستوري للانتخابات وإقرار التشريعات المطلوبة وعدم تأجيل الانتخابات، ويجب أن يحدث هذا التقدم بحلول الأول من يوليو".

وينص نظام العقوبات الحالي المعمول به أوروبيا تجاه ليبيا، على فرض عقوبات على أفراد وهيئات تساهم في تهديد الأمن والسلام والاستقرار في البلاد.

ووضع الاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي 16 شخصا تحت قيود حظر السفر، إضافة إلى 20 آخرين و19 كيانا قيد تجميد الأصول، كما نقل جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما فيها الإدراج بالقائمة، ما أدى إلى حظر السفر لـ28 شخصا وتجميد أصول 23 آخرين.

واستخدم الاتحاد نظام العقوبات الخاص به لدعم العملية السياسية، فضلا عن ردع الأعمال، التي ارتكبت في الماضي والحاضر والتي تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو تعرقل عملية الانتقال السياسي السلمي.

ويعني الإدراج في قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي فرض حظر الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، وتجميد الأصول في أراضي الاتحاد. كما يُحظر على المواطنين والمنظمات في الاتحاد الأوروبي تحويل الأموال إلى أولئك المدرجين في القائمة.