الاتحاد الأوروبي يعرض على تونس اتفاقا للتبادل الحر من أجل دعم الإصلاحات

السبت 2015/10/10
أوروبا لم تبذل ما يكفي من الجهود لدعم الثورة الديمقراطية في تونس

بروكسل – أكدت المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم أمس أن الاتحاد الأوروبي يريد تأكيد دعمه للإصلاحات السياسية والاقتصادية في تونس عبر فتح مفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر بين الجانبين.

وقالت مالمستروم في مقابلة قبل توجهها إلى تونس يوم الثلاثاء المقبل، “إنها إشارة مهمة نوجهها الآن إلى تونس: نحن معكم لدعم الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تقــومون بها في هذا الوضع الحساس”.

وأشارت إلى أن “الأمر يتعلق بإظهار أننا أصدقاء وحلفاء لتونس”، والتشديد بعد اعتداءي باردو وسوسة على “عدم غض النظر لأن الوقت مؤات تماما لبدء المفاوضات”.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مالمستروم قولها إن “الاتحاد الأوروبي لم يبذل ما يكفي من الجهود لدعم الثورة الديمقراطية في تونس لأن الجميع فوجئ بما حصل”.

واعتبرت أن اتفاق التبادل الحر “جزء من دعمنا وعلينا تعزيز حركة الناس وتسهيل إجراءات تأشيرات الدخول”.

وأضافت أن اتفاق الشراكة الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتونس قبل عشرين عاما كان أمرا جيدا، لكن علينا الآن المضي قدما. وعلينا تكثيف التعاون في مجالات عدة مثل تبادل الطلبة والتعاون في الأبحاث”.

وحاولت مالمستروم تبديد مخاوف بعض التونسيين من انفتاح متسرع لاقتصاد بلادهم، وشددت على أن أوروبا “مدركة تماما للحساسيات الموجودة”.

وتابعت أن “الأمر يتعلق باتفاق يفتح أسواقنا بشكل أكبر ويحمي بعض القطاعات التي لا تزال هشة جدا في تونس. وسيركز الاتفاق على منح مهل طويلة جدا لإفساح المجال أمام التونسيين للتأقلم على صعيد الزراعة مثلا”.

وأشارت إلى المبادرة الأوروبية المعلنة في سبتمبر الماضي لفتح أسواق الاتحاد الأوروبي بشكل مؤقت أمام صادرات زيت الزيتون من تونس لمدة عامين اعتبارا من مطلع العام المقبل، والذي وصفته بأنه مجرد “خطوة أولى”.

ويعتبر زيت الزيتون المنتج الأول في الصادرات الزراعية التونسية إلى الاتحاد الأوروبي، وهو يؤدي دورا مهما في اقتصاد البلاد، حيث يؤمن وظائف بشكل مباشر وغير مباشر لأكثر من مليون شخص ويمثل نحو 20 بالمئة من إجمالي العمالة الزراعية.

ويتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة الشركاء التجاريين لتونس، في حين تحتل تونس المرتبة 34 في قائمة الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي.

وامتنعت مالمستروم عن “الخوض في تفاصيل المفاوضات”، مبررة ذلك بأنها لم تبدأ بعد. كما لم تشأ أن تحدد أي مهلة لها.

11