الاتحاد الأوروبي يعرض مساعدة الليبيين على إجراء الانتخابات

خشية من استغلال الإسلاميين لعائدات النفط في الانتخابات القادمة، لذلك يطالب كثيرون بتحييد المؤسسات المالية.
الثلاثاء 2018/07/10
دعم أوروبي للعملية الانتخابية

طرابلس – عرض الاتحاد الأوروبي الاثنين مساعدة الليبيين للتمكن من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية كحل أخير لإنهاء الانقسام العاصف بالبلاد منذ سنوات.

وأبدى رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في طرابلس الاثنين، استعداد البرلمان للتعاون في هذا الشأن عن طريق لجنة فنية للتجهيز للانتخابات، كما أبدى استعداد البرلمان لإرسال مراقبين عند حلول الانتخابات لضمان إجرائها في إطار الشفافية.

وقال تاياني “سيكون على ليبيا تحديد موعد إجرائها وليس نحن، ولكننا متأكدون أن الانتخابات نقطة مهمة لتحقيق الاستقرار ودفع السياسة الليبية إلى الأمام”.

وكان الفرقاء الليبيون اجتمعوا نهاية مايو الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، حيث جرى تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا، تم على إثره الاتفاق على إجراء الانتخابات في العاشر من ديسمبر المقبل.

لكن خالد المشري رئيس مجلس الدولة (ممثل تيار الإسلام السياسي في المفاوضات) سرعان ما تراجع عن الاتفاق، مجددا تمسكه بضرورة إصدار الدستور قبل الانتخابات أو إجراء الانتخابات البرلمانية وتأجيل الرئاسية إلى ما بعد صدور الدستور.

وتتضارب تصريحات المشري مع ما تم الاتفاق عليه في اجتماع باريس، حيث جرى التفاهم على تعديل الإعلان الدستوري الحالي كإطار قانوني لإجراء الانتخابات.

ولا تلوح في الأفق أي استعدادات لإجراء الانتخابات المرتقبة، حيث مازال مجلس النواب لم يطرح بعد تعديل الإعلان الدستوري كما لم يتقدم أي خطوة في إعداد القانون الانتخابي.

ويرجع المراقبون هذا التأخير إلى ما يشهده مجلس النواب من شلل شبه تام بسبب الانقسام الذي عصف به منذ توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات المغربية نهاية العام 2015.

وانقسم أعضاء البرلمان في بداية انتخابه إلى جزئين: جزء يعترف بشرعيته وجزء آخر وأغلبه من الإسلاميين بقي يدين بالولاء للمؤتمر الوطني العام الذي تحالف مع ميليشيات إسلامية للانقلاب على نتائج الانتخابات، لينقسم في ما بعد الجزء المؤيد للشرعية إلى مجموعة موالية لحكومة الوفاق وأخرى للحكومة المؤقتة شرق البلاد وغير المعترف بها دوليا.

وتأتي زيارة تاياني مع تصاعد التوتر بين السلطات شرق وغرب البلاد، عقب قرار القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر تحويل التصرف في عائدات النفط لمؤسسة موازية في بنغازي للمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس والتي يتعامل معها العالم.

واتهم الجيش الليبي المصرف المركزي ومؤسسة النفط في طرابلس بدعم المجموعات الإرهابية التي تهاجمه بين الحين والآخر من عائدات النفط الذي تحرسه قواته.

واعتبرت السلطات غرب البلاد قرار القيادة العامة للجيش انقلابا على نتائج اجتماع باريس، لكن الجيش سرعان ما أصدر بيانا أكد خلاله تمسكه بمخرجات الاتفاق مؤكدا أن قراره يهدف فقط لتجفيف منابع الإرهابيين والجماعات الإسلامية.

ويسيطر المصرف المركزي برئاسة الصديق الكبير المتهم بكونه ذراعا من أذرع الجماعات الإسلامية، على أموال الليبيين.

ويخشى سياسيون ومراقبون للوضع السياسي في ليبيا من إمكانية استغلال الإسلاميين لعائدات النفط في الانتخابات القادمة، لذلك يطالبون بضرورة تحييد هذه المؤسسة عن التجاذبات السياسية.

4