الاتحاد الأوروبي يعصف بأحلام تركيا في الانضمام إليه

الخميس 2015/03/05
الدولة البوليسية في تركيا تقلق الاوروبيين

بروكسل - أبدت مقررة الشؤون التركية في البرلمان الأوروبي كاتي بيري، ردة فعل حادة تجاه حزمة “قوانين الأمن الداخلي” المطروحة حاليا أمام البرلمان التركي، حسب ما أوردته وكالة “جيهان” للأنباء.

ولوّحت بيري النائبة الاشتراكية في لقاء مع محطة “أن أو آس” الهولندية الرسمية، الأربعاء، بإعادة النظر في طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذا أقرت تلك القوانين وقالت إنه “إذا استمر الوضع هكذا سيتطلب الأمر مراجعة شاملة لعضوية تركيا”.

وتأتي هذه التهديدات الأوروبية في أعقاب مصادقة البرلمان الذي شهد عراكا بالأيدي بين بعض النواب الأسبوع الماضي، على سبعة فصول من القانون الجديد المثير للجدل الذي لاقى انتقادات واسعة بسبب أن حقوق الإنسان والحريات سوف تشهد ضررا كبيرا في حال دخوله حيّز التنفيذ. وقد أوضحت بيري أن ممارسة القمع في تركيا عبر التضييق على الأشخاص سيكون عقبة في طريق تطبيع العلاقات بشكل كامل مع الاتحاد الأوروبي، لافتة في الوقت نفسه إلى أن هذه القوانين تتعارض مع حق التظاهر وحرية الفكر والحياة الشخصيّة التي تعتبر شروطا أساسية لأي بلد يريد اعتماد الديمقراطية مرجعا له.

وترى أوساط سياسية وقانونية تركية أن مساعي أنقرة لإقرار هذا القانون تأتي في إطار تضييق الخناق على ما تصفه بالكيان الموازي سعيا منها إلى قطع الطريق على تغلغله في جهاز الشرطة وسلك القضاء اللذين كشفا فساد حكومة أردوغان السابقة في أواخر 2013.

ومن غير المستبعد أن تشهد العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي مزيدا من الجفاء خصوصا أنها تعيش توترا منذ سنوات جراء سياسة حزب العدالة والتنمية، فضلا عن أن التيارات اليمينية واليسارية في البرلمان الأوروبي ترفض انضمام أنقرة بشكل قاطع.

ويمكّن القانون الجديد على وجه الخصوص رجال الشرطة من تفتيش الأشخاص المشتبه بهم بعد الحصول على إذن من مسؤولي الأمن وليس من النيابة العامة.

ويتعرض مشروع القانون منذ أن تم الإعلان عنه مطلع العام الجاري إلى انتقادات شديدة من المعارضة التركية التي تقول إنه يمنح السلطات الأمنية صلاحيات واسعة واعتبرت أنه يؤسس لإقامة دولة بوليسية.

5