الاتحاد الأوروبي يعطي الضوء الأخضر لبدء المرحلة الثانية من مفاوضات بريكست

الجمعة 2017/10/20
ماي تتعرض إلى ضغوط كبيرة لتحقيق تقدم

بروكسل- قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الجمعة إن زعماء دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل اتفقوا على إعطاء الضوء الأخضر للإعداد داخليا لمرحلة ثانية من المحادثات مع بريطانيا بشأن خروجها من الاتحاد.

وترغب دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون أن تنتقل لمحادثات مع بريطانيا بشأن العلاقات بين الجانبين في مرحلة ما بعد الانسحاب وذلك بعد الانتهاء من تسوية قضايا الانفصال الرئيسية.

وعبرت الدول الأعضاء عن أملها في أن تتمكن من تحقيق تقدم كاف في ديسمبر كانون الأول فيما يتعلق بالاتفاق على شروط الخروج حتى يتمكن الجانبان من بدء محادثات جديدة بشأن العلاقات مع بريطانيا بعد الانسحاب المقرر أن يحدث في مارس آذار 2019.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الخميس، إن المحادثات مع بريطانيا بشأن خروجها من الاتحاد الأوروبي تمضي قدما ومن غير المرجح أن تنهار.

وكانت ماي قد وجهت نداء قويا خلال مأدبة العشاء الخميس لزعماء الاتحاد الاوروبي لاعطاء الضوء الاخضر فيما يتعلق بالمحادثات بشأن العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والتكتل-على الرغم من أن قضايا رئيسية بشأن خروج بريطانيا مازالت لم تحل.

وقال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات "كان أفضل أداء لها حتى الان، بمعنى أنها نقلت نداء دافئا وصريحا وصادقا بأنها تريد إحراز تقدم وبأنها مضت قدما في موقفها، لذلك أعتقد أن ذلك محل تقدير".

ويتوقع أن يتبنى الزعماء الـ27 بيانا في وقت لاحق (الجمعة) يقرون فيه بقوة دفع جديدة في المحادثات ويوافقون فيه على بدء محادثات تحضيرية داخلية داخل ما يسمى بالاتحاد الاوروبي27، حول علاقة مستقبلية محتملة.

غير أنهم سيشيرون إلى عدم وجود أي تقدم كاف في ثلاث قضايا أساسية بشأن محادثات خروج بريطانيا من التكتل وهي حقوق المواطنين والحدود الايرلندية وتسوية مالية والتي ستسمح للجانبين بالبدء بشكل فعلي في محادثات بشأن علاقة مستقبلية من بين ذلك التجارة.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جون كلود يونكر للصحافيين الجمعة "لدينا بعض التفاصيل، لكن ليس لدينا جميع التفاصيل التي نحتاجها".

وقالت ماي خلال عشاء قادة الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الذين حضروا الى بروكسل لعقد قمة، ان "هناك شعورا متزايدا باننا بحاجة الى العمل معا للتوصل الى نتيجة يمكننا دعمها والدفاع عنها امام مواطنينا".

كما حضت رئيسة الوزراء البريطانية نظراءها على بذل "جهد مشترك" لمواصلة الدينامية التي تلت خطابها في فلورنسا بإيطاليا في 22 سبتمبر، بحسب ما نقل عنها مصدر في الحكومة البريطانية.

وكانت ماي تقدّمت حينذاك بمقترحين اعتبرت انهما حاسمان من اجل المحادثات، يُمثّل الاول التزاما بدفع 20 مليار يورو من اجل تسوية حسابات بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي، ويتمثل الثاني ببدء فترة انتقالية من عامين بعد الموعد الرسمي لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في 29 مارس 2019.

واختتمت حديثها عن التقدم المحرز منذ يونيو، بالقول ان الامر "الضروري الواضح والعاجل هو ان تسمح لنا الديناميكية التي تخلقونها، بالمضي قدما معا".

واعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك انه سيوصي الجمعة الدول الـ27 بـ"بدء الاستعدادات الداخلية للمناقشات" حول العلاقات المستقبلية والفترة الانتقالية بعد الموعد الرسمي لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

ولكن على الرغم من إصرار لندن، لن يوافق الأوروبيون على البدء في مناقشة علاقاتهم المستقبلية، بسبب عدم وجود "تقدم كاف" في القضايا الثلاث ذات الأولوية وهي حقوق مواطني دول الاتحاد الاوروبي في بريطانيا، وحدود ايرلندا الشمالية، وفاتورة بريكست.

وبينما تحذر اوساط الاعمال البريطانية من التأثير السلبي للغموض المحيط ببريكست ويشهد حزب المحافظين انقسامات، تتعرض ماي لضغوط كبيرة لتحقيق تقدم.

وكان اربعة وزراء محافظين بينهم وزير المال السابق نايجل لاوسن دعوا ماي الخميس الى مغادرة طاولة المفاوضات بدون اتفاق اذا واصل الاتحاد الاوروبي رفض الانتقال الى المرحلة التالية من هذه المحادثات.

1