الاتحاد الأوروبي يغازل طالبان لقبول الانخراط في عملية السلام

فيديريكا موغيريني تدعو حركة طالبان إلى "إظهار شجاعتها وقبول اقتراح السلام".
الأربعاء 2018/03/28
احتواء صعب

طشقند (أوزباكستان) – قالت المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني، إن الاتحاد جاهز لحذف أعضاء حركة طالبان الذين سيدعمون المبادرات السلمية، من قائمة العقوبات، فيما تدعم الولايات المتحدة مبادرة السلطات الأفغانية للحوار مع حركة طالبان المتمردة.

ودعت موغيريني في كلمتها خلال المؤتمر الدولي حول أفغانستان المنعقد في العاصمة الأوزبكية طشقند الثلاثاء، حركة طالبان إلى “إظهار شجاعتها وقبول اقتراح السلام”.

وقالت “إن الاتحاد الأوروبي يشارك بشكل نشيط في عملية الحوار وضمان الهدنة بين الخصوم السابقين في أفغانستان، ونحن مستعدون لدعم اقتراح الرئيس الأفغاني حول اتفاق سلام، ويمكننا تقديم المساعدة على المستوى الدبلوماسي عن طريق حذف أسماء الأشخاص الذين سيؤيدون عملية السلام من قائمة العقوبات الأوروبية”.

وأضافت “كما يمكننا العمل مع الناس الذين سينزعون السلاح ودعم عائلاتهم في إيجاد مكان لهم في الحياة المدنية”، معلنة استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم للمجتمع المدني الأفغاني وتطوير العدالة.

وعبرت الأمم المتحدة عن دعمها لجهود أوزباكستان الهادفة إلى إنشاء “منطقة مستقرة وآمنة” وتقديم فضاء في أراضيها لإجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في المؤتمر “إنني أرحب بتمسككم بمواجهة التهديدات مثل التداول غير الشرعي للمخدرات والإرهاب، ودعمكم للمفاوضات المباشرة في إطار عملية السلام بقيادة أفغانستان، وإن الأمم المتحدة جاهزة لدعم جهودكم الهادفة لإنشاء المنطقة الآمنة والمزدهرة”.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد اقترح في مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الثاني “عملية كابل” في نهاية فبراير الماضي للحوار السلمي مع حركة طالبان، البدء في مفاوضات بين الحكومة وطالبان، دون أي شروط مسبقة، معربا عن استعداده لاعتبار طالبان قوة سياسية شرعية وفتح مكتب رسمي لها في كابول.

وتنص خطة غني للسلام على اعتراف طالبان بالحكومة، وهو ما شكل نقطة خلافية في المحاولات السابقة لإجراء محادثات، مقابل اعتراف كابول بالحركة كحزب سياسي.

وفي غياب رد من الحركة على طرح غني، قال محللون إنه يعكس جدلا في صفوف قادة الحركة حول جدوى الدخول في مفاوضات مع حكومة تعتبرها طالبان غير شرعية، لكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أعلن مؤخرا أن بعض أطراف حركة طالبان منفتحون على إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية.

وتعتبر حركة طالبان، التي تقاتل لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية، أعضاء الحكومة الأفغانية بمثابة “دمى” في يد الولايات المتحدة، فيما تتهم الولايات المتحدة وأفغانستان باكستان بدعم حركة طالبان وشبكة حقاني المتشددة.

ويرى محللون أنه بالرغم من إعلان الرئيس دونالد ترامب عن استراتيجية جديدة لا تختلف بتاتا عن استراتيجية سلفه باراك أوباما، تبدو حركة طالبان وبصورة متزايدة الفرع الأفغاني في تنظيم داعش، يمتلكان زمام المبادرة ميدانيا.

وفي أكتوبر الماضي، كان مقاتلو طالبان يسيطرون على نصف المناطق الأفغانية أي بزيادة تفوق ضعفي مساحة مناطق نفوذهم في 2015 بحسب تقرير نشره مكتب المحقق العام لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) في يناير.

5