الاتحاد الأوروبي يفرض تمييز سلع المستوطنات الإسرائيلية

الخميس 2015/11/12
20 بالمئة مــن منتجات المستوطنات الإسرائيلية تذهب إلى أسواق الاتحاد الأوروبي

بروكسل – وافق الاتحاد الأوروبي أمس على إرشادات جديدة لوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية تشير بوضوح إلى أنها سلع منتجة في مستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

واستغرق وضع هذه الإرشادات من المفوضية الأوروبية 3 سنوات، وهي تعني أنه سيكون على المصدرين الإسرائيليين لأسواق الاتحاد الأوروبي وضع ملصقات صريحة على السلع الزراعية ومستحضرات التجميل القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.

وتم إخطار المسؤولين الإسرائيليين بالقرار قبل صدوره، وأشار بعضهم إلى أنه ينطوي على معاداة للسامية.

وأصدرت وزارة الخارجية بيانا يدين هذه الخطوة التي ترى أنها مسعى لممارسة ضغوط على إسرائيل فيما يتعلق بسياستها الاستيطانية واستدعت سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل. وقالت الوزارة “نأسف لأن الاتحاد الأوروبي اختار لأسباب سياسية اتخاذ مثل هذه الخطوة الاستثنائية التمييزية بإيعاز من حركة المقاطعة”.
وأضافت أن “ما يثير الضيق أن الاتحاد الأوروبي يفضل تطبيق معيار مزدوج فيما يخص إسرائيل بينما يتجاهل أن هناك أكثر من 200 نزاع إقليمي آخر في أنحاء العالم”.

وقال مصدر في المفوضية الأوروبية إنه “إجراء فني وليس سياسيا. الأرض المحتلة ليست جزءا من الدولة الإسرائيلية ذات السيادة ولهذا لا يمكن بيع السلع على أنها صنعت في إسرائيل”.

ولا يعترف الاتحاد الأوروبي باحتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان. ويقول إن القصد من سياسة الملصقات هو التفريق بين البضائع المنتجة داخل حدود إسرائيل المعترف بها دوليا وتلك المنتجة خارجها.

وتلتزم بريطانيا وبلجيكا والدنمرك بالفعل بوضع الملصقات على البضائع الإسرائيلية خاصة الفواكه والخضروات القادمة من وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة. وبات لزاما الآن على كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين الالتزام بذلك.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي لم يحدد صيغة رسمية إلا أن البضائع يجب أن تحمل كلمة “مستوطنات” في الملصق لدى طرحها للبيع في المتاجر الأوروبية. وإذا امتنع المزارع الإسرائيلي عن فعل ذلك فسيكون بإمكان شركة البيع بالتجزئة أن تفعل ذلك لأن المفوضية الأوروبية لديها معلومات كافية عن مصدر السلع. وتتوقع إسرائيل أن يشمل القرار سلعا قيمتها نحو 50 مليون دولار سنويا وسيؤثر على منتجات مثل العنب والتمور والخمور ولحوم الدواجن والعسل وزيت الزيتون ومستحضرات التجميل.

ويمثل هذا نحو خمس السلع المنتجة في المستوطنات كل عام وتتراوح قيمتها بين 200 و300 مليون دولار لكنه أشبه بقطرة في بحر إذا قورن بحجم صادرات إسرائيل من السلع والخدمات للاتحاد الأوروبي سنويا البالغ 30 مليار دولار والذي يمثل ثلث صادراتها الإجمالية.

10