الاتحاد الأوروبي يقترب من طي أخطر أزماته مع اليونان

السبت 2015/02/14
جان كلود يونكر: سيجتمع الخبراء يوم الاثنين لتحديد نقاط الاختلاف وكيفية تخطيها

بروكسل - عم التفاؤل أسواق المال العالمية أمس مع ظهور بوادر قوية عن فرص التوصل إلى اتفاق مع اليونان بعد أن هددت الأزمة مستقبل منطقة اليورو.

ويحاول خبراء من الحكومة اليونانية والجهات الدائنة التوصل إلى قواعد أساسية لاتفاق بين أثينا وحلفائها الأوروبيين قبل اجتماع محوري، الاثنين، غداة قمة ساهمت في تجديد الحوار بين الأطراف المعنيين.

وتجددت المخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو بعد أن فشل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو، الأربعاء الماضي، في تمديد برنامج القروض الذي تعارضه الحكومة اليونانية الجديدة وينتهي أواخر فبراير الجاري.

وتجدد الحوار بعد قمة أوروبية في بروكسل الخميس عرض خلالها رئيس الوزراء اليوناني الجديد اليكسيس تسيبراس قضيته أمام شركائه في الاتحاد وفي مقدمتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وباشر خبراء من الحكومة اليونانية والجهات الدائنة (الاتحاد الأوروبي، المصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، أمس الجمعة، مباحثاتهم تحضيرا لاجتماع جديد لدول منطقة اليورو الاثنين.

وأظهر الأوروبيون استعدادهم لتقديم بعض التنازلات والموافقة على عدم تمديد الاتفاق الحالي لفسح المجال أمام خطة جديدة كما يطالب بها تسيبراس. وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، الجمعة إن “هذا خيار لا استبعده”.

ويحاول الأوروبيون إقناع أثينا بطلب تمديد برنامج القروض الحالي قبل التفكير في حلول لتخفيف الديون التي تشكل أكثر من 175 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي اليوناني.

أما الحكومة اليونانية الجديدة بقيادة حزب “سيريزا” اليساري، فتصر على التخلص من ترويكا الجهات الدائنة وإجراءاتها التقشفية المفروضة عليها منذ العام 2010.

وبالتالي، ترفض أثينا هذا التمديد وتطالب ببرنامج جديد بشروط أقل صرامة على الصعيد الاجتماعي. وقد أكد تسيبراس الخميس أن “الانتقال نحو برنامج جديد، أصبح الموضوع الوحيد للمباحثات”.

وبدأت المباحثات التقنية صباح الجمعة بحضور وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس الذي من المفترض أن يغادر بروكسل في وقت لاحق، وفق مصدر مطلع على المباحثات.

وقال المسؤول الأوروبي بسخرية إن المباحثات تجمع خبراء يونانيين ومن المؤسسات الدائنة الثلاث التي “كنا نطلق عليها يوما اسما يبدأ بحرف التاء”.

ويبدو هذا بمثابة رد على تسيبراس الذي قال إن “الترويكا لم تعد موجودة”.

من جهته، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس “لقد وجهت انتقادات محقة للترويكا” بسبب طريقة عملها “التي تطرح الكثير من الأسئلة” خصوصا في ما “يتعلق بالشرعية والمسؤولية الديمقراطية للهيئات والمؤسسات التي تتكون منها”.

وأضاف المسؤول الأوروبي أنه من المفترض أن يقوم الخبراء المجتمعين بـ”الاطلاع على آخر المستجدات وإيجاد نقاط الالتقاء” بين البرنامج الحالي وما تطلبه اليونان، و”تحديد نقاط الاختلاف وكيفية تخطيها”.

وتابع أنهم لن يتطرقوا إلى الخيارات السياسية “هذا النقاش سيحدث مساء الاثنين”. وبانتظار ذلك، “يجب الالتزام بالمهمة والحقائق والأرقام”، وفق المصدر الذي أشار إلى أن شركاء أثينا “حتى اللحظة استمعوا، ولكن لم يكن أمامهم ما يقرأونه”، ومن أجل أن يبدأوا النقاش، يجب أن يكون لديهم مادة مكتوبة.

وذكر المتحدث باسم الحكومة اليونانية غابرييل ساكيلاريديس الجمعة أن حكومته “حددت الخطوط الحمر” الخاصة ببرنامجها وليس من الممكن أن تتخطاها.

10