الاتحاد الأوروبي يقترح مساعدة مالية لدوله الأعضاء التي تواجه أزمة الاجئين

الأربعاء 2016/03/02
مخيم كاليه العشوائي "الأدغال" يعد الأكبر في أوروبا

بروكسل- يقترح الاتحاد الاوروبي الاربعاء مساعدة الدول الاعضاء التي تواجه تدفقا كبيرا للاجئين ماليا بينما تواصل السلطات الفرنسية تفكيك مخيم كاليه العشوائي ومازال آلاف المهاجرين عالقين على الحدود اليونانية المقدونية.

ويفترض ان يقترح المفوض الاوروبي للمساعدة الانسانية خريستوس ستيليانيدس في بروكسل تخصيص جزء من المساعدة الانسانية للبلدان التي تستقبل اعدادا كبيرة من المهاجرين واللاجئين.

وتقدر اليونان خصوصا احتياجاتها بـ500 مليون يورو لتنظيم استقبال مئة الف لاجئ. وهي تحاول ادارة وضع اصبح لا يحتمل على حدودها مع مقدونيا حيث علق آلاف المهاجرين بسبب القيود المفروضة على دخولهم من قبل بعض الدول.

وفي مخيم كاليه العشوائي الذي يطلق عليه اسم "الادغال" ويعد الاكبر في اوروبا ويضم خصوصا سوريين وافغانا وسودانيين ينتظرون امكانية عبور بحر المانش الى انكلترا، يبدو المهاجرون متحفظين على فكرة تجميعهم في مراكز ايواء موزعة في المنطقة.

وعبر كثيرون منهم عن عجزهم. وقال احدهم "يتركوننا في البرد والشتاء". وتواصل تفكيك هذه التجمعات العشوائية في منطقة تضم خصوصا سودانيين.

وجرت صدامات الاثنين بين مهاجرين وناشطين في جمعيات من جهة وشرطة مكافحة الشغب من جهة اخرى. وبقي الوضع متوترا الثلاثاء لكن لم تقع اعمال عنف تذكر.

ولاخلاء المنطقة المعنية، اي حوالي ثلثي المخيم، قال الممثل المحلي للحكومة فانسان برتون "سنأخذ الوقت اللازم". وتحدث عن فترة "ثلاثة اسابيع او شهر واحد".

وتقول الحكومة ان المنطقة التي تجري ازالتها تضم بين 800 والف شخص بينما تقدر الجمعيات العدد بـ3450 شخصا.ويذكر ناشطو هذه الجمعيات ان القضاء طلب من السلطات حماية "اماكن العبادة" و"اماكن المعيشة" من مدارس ومراكز قانونية...

عبور "بالقطارة"

في جنوب اوروبا، بقي اكثر من سبعة آلاف مهاجر عالقين في مركز ايدوميني الحدودي بعدما فرضت دول عدة بينها مقدونيا قيودا على عدد الاشخاص الذين يسمح لهم بدخول اراضيها، وهي قضية تسبب انقساما كبيرا في اوروبا.

وبعد تمرير لاجئين "بالقطارة" الاحد في مقدونيا، قامت مجموعة من 300 عراقي وسوريا بينهم نساء واطفال، ملوا الانتظار الاثنين باقتحام شريط للشرطة اليونانية وفتحوا جزءا من حاجز الاسلاك الشائكة. ورد رجال الشرطة المقدونية باطلاق الغازات المسيلة للدموع.

وقالت المفوضية الاوروبية انها تشعر "بقلق كبير" من هذه الحوادث، لكن وزير الخارجية المقدوني نيكولا بوبوسكي دافع عن قرار السلطات في سكوبيي استخدام الغاز المسيل للدموع لاحتواء المهاجرين وحذر من التوتر المتزايد في البلقان الذي يمكن ان يؤدي الى نزاعات.

وقال بوبوسكي للبي بي سي "شاهدنا حوالي 400 شاب يحاولون الدخول عنوة الى الاراضي المقدونية من اليونان". واضاف "اذا واجهت قواتنا وضعا لمحاولة عنيفة من قبل مئات الشبان من اجل دخول اراضينا بدون التسجل او التوجه الى مراكز الاستقبال، فلا اعتقد ان ذلك مطابق لما تم الاتفاق عليه على المستوى الاوروبي".

ومقدونيا هي اول بلد على طريق البلقان يسلكه المهاجرون الذين يصلون الى الجزر اليونانية قادمين من السواحل التركية. وخلال زيارة الى مدريد، دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجددا مساء الثلاثاء القيود المفروضة على المهاجرين على الحدود في منطقة البلقان "المخالفة للقانون الدولي والاحترام الانساني".

وقد اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للاجئين في جنيف ان اكثر من 131 الف مهاجر وصلوا الى اوروبا عبر البحر المتوسط منذ مطلع يناير، اي ما يفوق العدد الاجمالي الذي سجل في اول خمسة اشهر من العام الفائت.

واطلقت اليونان التي تقف في الصف الاول في هذه القضية، نداء طلبا للمساعدة. وقالت الناطقة باسم الحكومة اولغا جيروفاسيلي "لسنا قادرين على مواجهة كل اللاجئين الذين يصلون".

وتضم اليونان حاليا 23 الف مهاجر قررت طرد 308 منهم معظمهم من المغاربة والجزائريين والتونسيين في اطار "اتفاق لاعادة القبول" بين اثينا وانقرة. وقد ابعدت 150 منهم الثلاثاء.

وفي ايطاليا دانت نحو 12 جمعية المعاملة التي يلقاها الواصلون الجدد في "النقاط الساخنة" او مراكز التسجيل التي اقيمت بطلب من المفوضية الاوروبية.

وفي برلين حضر نحو 2200 لاجئ ومتطوع مساء الثلاثاء حفلة موسيقية اقامته على شرفهم الاوركسترا الفلهارمونية لبرلين العريقة. وفي محاولة لوضع حد للفوضى الاوروبية، بدأ رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الثلاثاء من فيينا جولة في دول البلقان. وسيتوجه الى تركيا الخميس والجمعة قبل قمة حاسمة للاتحاد الاوروبي لمواجهة ازمة الهجرة ستحضرها انقرة.

وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر دبلوماسية ان سفن حلف شمال الاطلسي التي ارسلت الى بحر ايجه لمراقبة شبكات مهربي المهاجرين بين تركيا واليونان لم تدخل المياه التركية حتى الآن في غياب موافقة من انقرة.

من جهته، اتهم قائد قوات الحلف الاطلسي في اوروبا الجنرال فيليب بريدلوف موسكو ودمشق بانهما "تستخدمان عمدا" تدفق اللاجئين السوريين سلاحا لزعزعة استقرار اوروبا.

1