الاتحاد الأوروبي يقر خطة مشددة لمكافحة المتطرفين

الجمعة 2015/01/30
أوروبا تتخذ إجراءات موحدة وصارمة لمواجهة الإرهاب

ريغا - قرر وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي بعد اجتماعهم في العاصمة الليتوانية ريغا، الخميس، خطة عمل جديدة متشددة لمكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي لمنع ارتكاب عمليات إرهابية جديدة في دول الاتحاد.

وأكد المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب، جيل دو كيرشوف، أن دول الاتحاد الأوروبي مجبرة على العمل ككتلة لا كدول متفرقة كما يفعل حاليا، فيما أشار وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، إلى أن مسألة مقاومة الإرهاب باتت أمرا ملحّا.

ومن أبرز ملامح هذه الخطة فرض التفتيش المشدّد على مواطني دول الاتحاد عند الدخول والخروج من فضاء شينغن بعد أن كان ملغى، واعتماد سجل أوروبي موحد للمسافرين على متن شركات الطيران، بهدف متابعة تحرّكات المشبوهين.

كما أكد وزراء الداخلية الأوروبيون على ضرورة الحصول على التكنولوجيا والوسائل الكفيلة بضمان متابعة الاتصالات على شبكات التواصل الاجتماعي، والعمل تفكيك شفرة المراسلات المتبادلة بين المشبوه بهم من المتطرفين.

كما تم إقرار برامج خاصة للقضاء على أسباب التشدد بين المسلمين في أوروبا واستقطابهم من قبل الحركات الجهادية ومنع تحولهم وسفرهم إلى مناطق النزاع والتوتر والقدرة على متابعتهم عند عودتهم إلى أوروبا.

علاوة على ذلك، من المنتظر أن يرفع هذا الاجتماع للقمة الأوروبية المقررة في 12 فبراير القادم مجموعة من الإجراءات لمكافحة التشدد، وذلك ضمن رؤية أوروبية موحدة، وفق ما أعلن عنه دو كيرشوف.

ويدور جدل أوروبي حول هذه الخطة إذ يؤكد مدافعون عن الحريات المدنية في أوروبا أن الإجراءات المقررة تخالف أحكام المحكمة الأوروبية وتعتبر بمثابة انتهاك شديد للخصوصية الشخصية.

وكان البرلمان الأوروبي رفض التصديق على خطة مماثلة قبل نحو عامين، فيما أسهمت هجمات باريس الأخيرة في دعم هذا التوجه لمواجهة تهديدات المتشددين.

يذكر أن وزراء داخلية إحدى عشرة دولة اجتمعوا في باريس بشكل طارئ في الـ11 من الشهر الجاري على خلفية الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له فرنسا من قبل مجموعة ممن يتبنون الفكر الجهادي التكفيري.

5