الاتحاد الأوروبي يقود تطوير المشاريع الخدمية في البصرة

برنامج واسع لتطوير البنية التحتية وتدريب العاطلين عن العمل، وبروكسل ترصد 400 مليون يورو لتطوير الخدمات العامة في العراق.
الجمعة 2018/10/05
المياه عملة صعبة في مدينة شط العرب

كثف الاتحاد الأوروبي جهوده لدعم تطوير البنية التحتية في محافظة البصرة وأنحاء أخرى من العراق، في إطار برنامج مساعدات تبلغ تعهداته الأولية 400 مليون يورو، إضافة إلى برامج أخرى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

البصرة (العراق) – كشف محمد التميمي، النائب الأول لمحافظ البصرة جنوب العراق أن الاتحاد الأوروبي تبنى خطة لدعم البنية التحتية والمشاريع الخدمية في المحافظة، الغنية بالنفط.

وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس في مبنى المحافظة مع سفير الاتحاد الأوروبي في العراق رامون بليكوا لدى وصوله مع وفد أوروبي إلى البصرة، إن الخطة تهدف إلى احتواء أزمة نقص الخدمات العامة في المحافظة.

وأكد بليكوا إن الهدف من زيارة وفد الاتحاد الأوروبي إلى محافظة البصرة

هو التأكيد على الدعم الذي أعلنه الاتحاد للعراق واستكشاف سبل تنفيذه لتطوير البنية التحتية والخدمات العامة في المحافظة.

وأضاف أن “هذا الدعم عبرت عنه الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، عندما أعلنت في فبراير عن تقديم 400 مليون يورو لدعم قطاعات اقتصادية وخدمية واجتماعية في العراق”.

رامون بليكوا: مشكلة العراق ليست في توفر الموارد. هناك مشكلة حقيقية في إدارتها
رامون بليكوا: مشكلة العراق ليست في توفر الموارد هناك مشكلة حقيقية في إدارتها

وقال سفير الاتحاد الأوروبي إن “المشكلة في العراق ليست في توفير الموارد، ولكنها تكمن في وجود مشكلة حقيقية في طريقة إدارة تلك الموارد”.

ولا تقتصر المساعدات الأوروبية على برامج الاتحاد الأوروبي، حيث تنفذ بعض الدول الأعضاء برامج منفصلة وخاصة ألمانيا التي تتعاون مع شركة سيمنز في برامج لتحسين البنية التحتية وقطاع التعليم والتدريب.

وتعاني البصرة ومعظم أنحاء العراق من تهالك البنية التحتية بعد 15 عاما من الفوضى في قطاع الخدمات وشلل النشاط الاقتصادي بسبب ضعف كفاءة المؤسسات الحكومية وتردي الوضع الأمني وانتشار الفساد.

وكانت البصرة مهد انطلاق الاحتجاجات  المتواصلة على نحو متقطع منذ 9 يوليو في محافظات وسط وجنوب العراق ذات الغالبية الشيعية، على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء، إضافة إلى قلة فرص العمل.

وتختزل البصرة معاناة المحافظات الأخرى لأنها مركز صناعة النفط في البلاد ومنفذها البحري الوحيد وثاني أكبر المحافظات من حيث الكثافة السكانية بعد العاصمة بغداد.

وقال التميمي خلال المؤتمر الصحافي إن الاجتماع مع وفد الاتحاد الأوروبي “ناقش عدة ملفات، أهمها خطة التنمية الاستراتيجية والمشاريع التي تبنى الاتحاد إقامتها في محافظة البصرة، من ضمنها مشروع تدريب العاطلين عن العمل. وأضاف أن الخطة تشمل مشروع تطوير المنطقة القديمة في قلب مدينة البصرة ومعالجة مشاكل نقص المياه، إضافة إلى مشاريع أخرى تتعلق بعوائل الشهداء.

وكشف عن وجود مفاوضات مع “شركات أجنبية عديدة قدمت عروضا لتنفيذ محطات لتحلية المياه وخطوط لنقل المياه، إضافة إلى إنشاء محطة الفاو الكهربائية بطاقة 3 آلاف ميغاواط مع توفير مليون متر مكعب من المياه”.

ويتصدر الاتحاد الأوروبي جهود الدول المانحة في إعادة إعمار العراق، ويكاد يكون الجهة الوحيدة التي تنفذ على الأرض برامج واسعة لتحسين مستوى حياة العراقيين.

11