الاتحاد الأوروبي يلوح بالعقوبات لوقف خطط أردوغان لافتتاح فاروشا القبرصية

قرار تركيا إعادة فتح بلدة فاروشا القبرصية يثير غضب الاتحاد الأوروبي الذي يدين الإجراءات الأحادية والتي تتنافى والقانون الدولي.
الأربعاء 2021/07/28
أطماع أردوغان تجعل تركيا في مرمى العقوبات مجددا

بروكسل- لوح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا في مواجهة خطط الرئيس رجب طيب أردوغان من أجل إعادة فتح مدينة فاروشا القبرصية المهجورة وإعلان سعيه لحشد اعتراف دولي واسع بـ”جمهورية قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وألمح الاتحاد الثلاثاء إلى أنه قد يلجأ إلى فرض عقوبات ضد تركيا بسبب خطط للمضي قدما في إعادة فتح منتجع فاروشا الواقع بشمال قبرص، والذي ظل مغلقا ومهجورا إلى حد كبير منذ نزاع تقسيم قبرص إلى شطرين.

وأدت خطط إعادة فتح بلدة فاروشا إلى إثارة غضب الجالية اليونانية في الجزيرة وإلى تنديد دولي واسع شمل الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما من القوى العالمية.

وذكر بيان مشترك صادر عن مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ودول الاتحاد أن “وزراء الاتحاد الأوروبي سينظرون في الخطوات التي يجب اتخاذها في اجتماعهم المقبل”، وذلك في ضوء دعوة التكتل الأوروبي إلى أنقرة في وقت سابق من هذا العام بالامتناع عن أي استفزاز جديد أو مواجهة إجراءات عقابية. وأفاد الإعلان بأن القادة الأوروبيين يؤكدون عزمهم “على استخدام كل الأدوات والخيارات” المتوافرة لديهم “في حال قامت تركيا بخطوات أحادية تتنافى والقانون الدولي”.

الاتحاد الأوروبي قد يلجأ إلى فرض عقوبات ضد تركيا بسبب قرارها إعادة فتح منتجع فاروشا القبرصي

وأضاف أن “الاتحاد الأوروبي يدين بشدة الإجراءات الأحادية التي اتخذتها تركيا والمواقف غير المقبولة التي صدرت من الرئيس التركي وزعيم المجموعة القبرصية التركية في العشرين من يوليو 2021 في ما يتعلق بإعادة فتح مدينة فاروشا المسيجة”.

وتابع الإعلان الأوروبي أن “الاتحاد يدعو إلى إلغاء فوري لهذه الأفعال وإلغاء كل التدابير التي اتخذت في فاروشا منذ أكتوبر 2020″، مؤكدا “تمسك الاتحاد الأوروبي بتسوية شاملة للمشكلة القبرصية تستند إلى دولة فدرالية لمجموعتين ومنطقتين انسجاما مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت أثارت فيه زيارة الرئيس التركي إلى “جمهورية قبرص التركية” وما رافقها من تصريحات له جدلا واسعا وإدانات دولية.

وأكد الرئيس التركي خلال زيارته تمسّكه بحل يقوم على دولتين في قبرص خلال زيارة قام بها إلى الشطر الشمالي من قبرص في الذكرى الـ47 للاجتياح التركي الذي أدى إلى تقسيم الجزيرة المتوسطية.

كما أعلن عن دعمه إعلان “القبارصة الأتراك” إعادة فتح مدينة فاروشا المهجورة والتي تعود ملكيتها إلى القبارصة اليونانيين.

وقال أمام حشد خلال عرض عسكري في الشطر الشمالي من العاصمة “ليست لدينا خمسون عاما لنضيعها”، مضيفا أنه “لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات من دون التسليم بوجود شعبين ودولتين”.

وكانت “جمهورية شمال قبرص التركية” قد قالت الأسبوع الماضي إنها ستمضي قدما في خطة لفتح فاروشا وهي المنطقة التي ظلت مغلقة في الغالب منذ صراع عام 1974 الذي قسم الجزيرة إلى شمال متحالف مع تركيا وجنوب يميل إلى اليونان.

ومضى شمال قبرص قدما في خطط لفتح منطقة المنتجع التي ظلت مغلقة في الغالب منذ نزاع نشب في عام 1974 أدى إلى تقسيم الجزيرة إلى شطرين، مما أثار مخاوف من إمكانية قيام الحكومة هناك بزعزعة استقرار هدوء يشوبه التوتر.

ولم يتم احتلال المنطقة المتنازع عليها، وهي بلدة فاروشا في فاماجوستا، منذ اندلاع النزاع، مما تركها في منطقة عسكرية محظور دخولها.

5