الاتحاد الأوروبي يمهل زوكربرغ أسبوعين لتوضيح فضيحة الاختراق

لاتزال محاولات فيسبوك لتجاوز العاصفة التي تعرض لها منذ أسبوع بسبب فضيحة اختراق الخصوصية غير مجدية، حيث طالبت اللجنة البريطانية من مؤسس الموقع نفسه تقديم إجابات حول الحادثة التي هزت أكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم.
الثلاثاء 2018/03/27
قيد التحقيق

بروكسل – أمهل الاتحاد الأوروبي فيسبوك أسبوعين للرد على الأسئلة التي أثارتها الفضيحة المرتبطة بانتهاك خصوصية البيانات التي جُمعت من موقع التواصل الاجتماعي فيما أصر نواب بريطانيون على الحصول على توضيحات من رئيسه مارك زوكربرغ شخصيا.

وسألت المفوضة الأوروبية للمسائل القضائية فيرا جوروفا في رسالة وجهتها للمديرة التنفيذية لعمليات فيسبوك شيرل ساندبرغ عن الخطوات التي تنوي الشركة اتخاذها لمنع حصول فضيحة مشابهة في المستقبل.

وقالت وفق مقتطفات من الرسالة “سأكون ممتنة للحصول على إجابة خلال الأسبوعين المقبلين”.

وطرحت جوروفا خمسة أسئلة بينها “هل تأثرت أي من بيانات مواطني الاتحاد الأوروبي بالفضيحة التي ظهرت مؤخرا؟” وأضافت “في حال حدث ذلك، ما هي الطريقة التي تنوون من خلالها إبلاغ السلطات والمستخدمين عن الأمر؟”.

وسألت جوروفا إن كانت هناك حاجة لتشديد الضوابط على وسائل التواصل الاجتماعي بحيث تصبح أشبه بالقواعد المفروضة على وسائل الإعلام التقليدية وإن كانت هذه المواقع ستغير نهجها في ما يتعلق بالشفافية حيال المستخدمين والمنظمين.

من جهة أخرى، جدد نواب بريطانيون الثلاثاء طلبهم مقابلة رئيس فيسبوك شخصيا على خلفية الفضيحة التي تتعلق باستخدام بيانات ما يقارب من 50 مليون مستخدم في حملات سياسية.

وقال رئيس اللجنة الرقمية والثقافية والإعلامية في مجلس العموم البريطاني داميان كولينز إن خطورة الاتهامات تعني أنه من “المناسب” أن يقدم زوكربرغ نفسه توضيحا.

وعرض فيسبوك في رسالة نشرتها اللجنة البريطانية الثلاثاء إرسال مدير التكنولوجيا لديه مايك شروبفر أو مدير تطوير المنتجات كريس كوكس إلى لندن الشهر المقبل لتقديم إجابات.

لكن كولينز أكد الثلاثاء “سنكون سعداء جدا بدعوة السيد كوكس لتقديم أدلة. مع ذلك، لا نزال نرغب بالاستماع إلى السيد زوكربرغ كذلك”.

وأشار إلى أن اللجنة تسعى إلى الحصول على توضيحات من فيسبوك بهذا الشأن مؤكدا “في حال كان غير مرتبط لتزويدنا بالأدلة، فيسعدنا أن يتم ذلك إما عبر حضوره شخصيا أو من خلال اتصال بالفيديو عبر الانترنت إذا كان ذلك مناسبا أكثر”.

وتواجه "فيسبوك" انتقادات حادة منذ أن قال أحد المسربين من شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية لتحليل البيانات أنها استخدمت معلومات عن نحو 50 مليون مستخدم لفيسبوك -دون موافقتهم- لصالح حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 .

وقال المسرب كريستوفر ويلي أمام اللجنة البرلمانية نفسها اليوم الثلاثاء إن بيانات فيسبوك هي "مجموعة بيانات أساسية" لشركة "كامبريدج أناليتيكا".

ووصف ويلي، وهو أحد مؤسسي شركة "كامبريدج أناليتيكا"، الشهادة السابقة التي أدلى بها رئيس الشركة، ألكسندر نيكس، بشأن استخدام بيانات فيسبوك على أنها "غير صادقة".

وقال الاتحاد الأوروبي إن فيسبوك يجب أن تفعل المزيد لمواجهة اتهامات استخراج البيانات على نطاق واسع ، قائلا إن هذه القضية "لها تداعيات على العملية الديمقراطية".

ودعا كذلك رئيس البرلمان الأوروبي انطونيو تاياني مؤسس فيسبوك لتقديم إيضاحات أمام النواب الأوروبيين.

يذكر أن زوكربرغ، الذي أقر الأربعاء الماضي بارتكاب شركته أخطاء، قدم اعتذارا لمستخدمي موقعه في العديد من الدول منها بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا، عن طريق نشر صفحات اعتذار في عدد من الصحف.