الاتحاد الأوروبي يناقش مشروع قانون تاريخي لإطلاق عملية البريكيست

الاثنين 2017/03/13
الانفصال الأكثر تعقيدا في التاريخ

لندن- يبدو ان بدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي بات وشيكا، اذ يناقش النواب البريطانيون الاثنين في قراءة ثانية، مشروع قانون تاريخيا يسمح لحكومة تيريزا ماي بتفعيل هذه الاجراءات ويتيح في حال تبنيه، بإطلاق العملية اعتبارا من الثلاثاء.

وقد يقر مجلسا البرلمان البريطاني نهائيا اعتبارا من مساء الاثنين النص الذي وافق عليه النواب في قراءة أولى من في مطلع فبراير، وأدخلت تعديلات عليه في مجلس اللوردات.

ودعا وزير بريكست ديفيد ديفيس الاحد النواب الى الامتناع عن "تقييد يدي" ماي قبل بدء المفاوضات التي يفترض ان تنهي أكثر من اربعين عاما من علاقة متقلبة، طالبا من النواب رفض تعديلين تقدم بهما مجلس اللوردات.

ويطالب اللوردات بحماية حقوق ثلاثة ملايين أوروبي يعيشون في المملكة المتحدة، وبان يكون البرلمان صاحب القرار الاخير حول الاتفاق الذي سيبرم مع المفوضية الاوروبية.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي التي تتمتع بشعبية كبيرة، تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة ما سيطلق العد العكسي لسنتين من المفاوضات قبل نهاية مارس، وتنفيذا لقرار البريطانيين في استفتاء الثالث والعشرين من يونيو بالخروج من الاتحاد الاوروبي.

واكتفت ماي بالقول الخميس في بروكسل بعد ثمانية أشهر ونصف الشهر على الاستفتاء، ان "شركاءنا الاوروبيين أفهمونا بوضوح انه يجب السير قدما في المفاوضات، وأنا أرى ذلك أيضا".

وقد يعقد قادة الدول الـ27 الاخرى الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بعد ذلك قمة في السادس من ابريل تهدف الى تحديد "الخطوط التوجيهية" للمفاوضات المقبلة. وسيسعى الاوروبيون الى إظهار وحدتهم في مواجهة بريطانيا التي قد تستغل الانقسامات داخل التكتل.

استفتاء جديد في اسكتلندا؟

وبين الملفات الشائكة، هناك كلفة الخروج من الاتحاد، إذ يمكن ان تطالب المفوضية البريطانيين بمبلغ قد يصل الى ستين مليار يورو، كما ذكرت مصادر اوروبية عدة. ويعادل هذا المبلغ القيمة التي تعهدت لندن بدفعها في إطار مساهمتها في ميزانية الاتحاد.

وهناك مصير الاوروبيين المقيمين في بريطانيا والبالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين شخص الذين ترفض ماي ضمان حقوقهم قبل الحصول على ضمانات مماثلة لـ1,2 مليون بريطاني يعيشون في الاتحاد الاوروبي.

ويفترض ان تستمر المفاوضات سنتين، لكن مهمة انجازها ستكون هائلة للتوصل الى "الانفصال الاكثر تعقيدا في التاريخ"، على حد قول الوزير المحافظ السابق وليام هيغ.

وسينهي الاتحاد وبريطانيا اكثر من أربعة عقود من العلاقات المشتركة، بينما يحتفل الاتحاد الاوروبي بالذكرى الستين لتوقيع معاهدة روما التي يفترض ان تشكل مرحلة جديدة في عملية البناء الاوروبي.

واحتمال فشل المفاوضات بين لندن والمفوضية الاوروبية وارد. فقد قال وزير بريكست ديفيد ديفيس الاحد "نستعد لكل النتائج الممكنة"، بينما اكدت ماي انها تفضل "عدم التوصل الى اتفاق" على إبرام "اتفاق سيء" مع المفوضية.

واذا بدأت الاجراءات هذا الاسبوع، فستتزامن مع مؤتمر يعقده الحزب الوطني الاسكتلندي المطالب بالاستقلال الجمعة والسبت في ابردين.

وأعلنت رئيسة الحزب ورئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون الاثنين انها ستطلب الاسبوع المقبل إذنا لتنظيم استفتاء حول استقلال اسكتلندا في نهاية 2018 او مطلع 2019.

وكانت 62 في المئة من الناخبين في اسكتلندا صوتوا ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في يونيو الماضي.

ولا يحظى مطلب الاستقلال بالغالبية حتى الآن، لكنه سجل تقدما في الاشهر الاخيرة في اسكتلندا. فقد أفادت نتائج استطلاع للرأي لمعهد "بي ام جي" نشرت نتائجه الاثنين ان 49 بالمئة من الاسكتلنديين يؤيدون اليوم هذه الخطوة.

1