الاتحاد الأوروبي ينتقد استبعاد رؤساء البلديات المعارضين في تركيا

الاتحاد الأوروبي يؤكد أن إقصاء تركيا لرؤساء البلديات المعارضين يقوّض بشكل خطير الأداء الصحيح للديمقراطية المحلية.
الأربعاء 2020/05/20
القمع سلاح أردوغان الوحيد لوقف تمدد حزب الشعوب الديمقراطي

برلين –  وجه الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين انتقادات لاذعة لتركيا على خلفية إقصاء العشرات من رؤساء البلديات من أحزاب المعارضة منذ العام الماضي بدعوى محاربة الإرهاب.

وتشير أرقام رسمية من تركيا إلى أنه تم إقصاء نحو 45 رئيس بلدية من حزب الشعوب الديمقراطي، الليبرالي والموالي للأكراد منذ أغسطس 2019.

وبالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال المئات من السياسيين المحليين والمسؤولين المنتخبين والآلاف من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي بتهم تتعلق بالإرهاب منذ الانتخابات المحلية التي جرت في 19 مارس من ذلك العام.

وقال المتحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن تطبيق تشريع جنائي موسع أو مكافحة الإرهاب لا يجب أن يتمّا “لأسباب سياسية”. وأضاف المسؤول الأوروبي “إقصاء تركيا لرؤساء البلديات المعارضين يقوّض بشكل خطير الأداء الصحيح للديمقراطية المحلية”.

وأكد المتحدث أنه “في حين أن الحكومة التركية لها حق مشروع في محاربة الإرهاب، إلا أنها مسؤولة أيضًا عن ضمان أن يتم ذلك وفقًا لسيادة القانون”.

وكانت السلطات التركية قد أوقفت قبل أربعة أيام خمسة رؤساء بلديات آخرين داعمين للأكراد لاتهامهم بإقامة روابط مع حزب العمال الكردستاني، وفق ما أفاد وزير الداخلية.

ووفق بيان للوزارة، تم توقيف رؤساء بلديات سعرد وأغدير وثلاث مدن صغيرة أخرى في شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.

وأضاف البيان أنه تم فصلهم من وظائفهم فيما حل محلهم إداريون معيّنون من الحكومة.

كل من يعارض أردوغان إرهابي
كل من يعارض أردوغان إرهابي!

وينتمي رؤساء البلديات الخمسة إلى حزب الشعوب الديمقراطي، التشكيل السياسي الرئيسي الموالي للأكراد في تركيا. ويتعرض حزب الشعوب الديمقراطي إلى حملة قمع منذ عدة أعوام.

وسجن رئيسه صلاح الدين دميرتاش الذي نافس الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية، منذ عام 2016.

وتتهم أنقرة الحزب الموالي للأكراد بإقامة علاقات مع حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والولايات المتحدة.

ولكن حزب الشعوب الديمقراطي ينفي هذه الاتهامات ويقول إنه يتعرض للقمع بسبب معارضته الشرسة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ويرى مراقبون أن الغاية من الحملة التي تستهدف اعتقال أو استبعاد رؤساء البلديات، هي استبدال هؤلاء بآخرين من حزب الرئيس التركي، حزب العدالة والتنمية، الذين فشلوا في الانتخابات البلدية التي أجريت العام الماضي.

وعقب هذه الانتخابات أوقفت السلطات التركية عشرات رؤساء البلديات المنتمين إلى الحزب في شرق البلاد.

وقال الحزب على تويتر عقب توقيف رؤساء البلديات الخمسة إن الحكومة أظهرت مرة أخرى عداءها للشعب وإرادته.

وفي مارس الماضي أعلن حزب الشعوب الديمقراطي أن الحكومة عزلت ثمانية رؤساء بلديات ينتمون للحزب من مناصبهم، بزعم علاقتهم بأنشطة إرهابية.

وذكر الحزب، في بيان، أن العزل شمل رؤساء بلديات في مدن باتمان وديار بكر وبتليس وسرت وأغدير بجنوب شرق البلاد، واصفا الأمر بأنه حملة تطهيرعنصرية استبدادية ضد الأكراد وإرادتهم الديمقراطية.

وأضاف الحزب أن الشرطة كانت داهمت مقرّات محلية وألقت القبض على العديد من السياسيين المنتمين للحزب.

وقالت وزارة الداخلية التركية إن تحقيقا يجري مع المسؤولين المعزولين للاشتباه في انتمائهم لمنظمة إرهابية.

ووفقا لبيانات الحزب فإنه تم عزل 40 رئيس بلدية ينتمون للحزب منذ الانتخابات المحلية التي جرت في مارس من عام 2019. ويقول الرئيس التركي إن الحزب على صلات بمنظمة حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا. وينفي الحزب هذه الاتهامات.

5