الاتحاد الأوروبي يندد بتدهور دولة القانون في تركيا

فيديريكا موغيريني تعرب عن القلق الشديد للاتحاد الأوروبي إزاء توقيف أكاديميين الأسبوع الماضي.
الجمعة 2018/11/23
دكتاتورية الرجل الواحد

إسطنبول (تركيا) - أعربت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن قلق الاتحاد إزاء حملة اعتقالات كبيرة شهدتها تركيا مؤخرا، ما يعمق الهوة بين أنقرة وبروكسل.

وقالت خلال زيارة لأنقرة ”الاتحاد الأوروبي يريد تركيا قوية وتركيا قوية تعني تركيا ديمقراطية قائمة على سيادة القانون”. وأوضحت أنها أعربت لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن القلق الشديد إزاء توقيف أكاديميين الأسبوع الماضي. وأضافت ”ندرك تماما ما خلفته المحاولة الانقلابية الفاشلة من مخاوف”، إلا أنها أكدت على ضرورة تجاوز حالة الطوارئ.

وكان تم إعلان حالة الطوارئ بعد خمسة أيام من محاولة انقلابية فاشلة شهدتها تركيا في يوليو من عام 2016 ولا تزال البلاد تشهد حملة توقيف تستهدف أشخاصا يشتبه في صلتهم بالمخططين للانقلاب أو التورط في أنشطة مناهضة للحكومة.

وأثارت حملة الاعتقالات التي جاءت قبل أيام من إجراء تركيا محادثات مع الاتحاد الأوروبي، القلق في الغرب وعززت الاعتقاد بأن حملة أنقرة الطويلة لم تسحق مناوئي رجب طيب أردوغان فحسب، وإنما بددت أيضا آخر أمل لتركيا في الانضمام إلى التكتل الأوروبي.

ولا تزال أنقرة تقول إن عضوية الاتحاد الأوروبي أحد أهدافها الاستراتيجية العليا، لكن بروكسل قالت عدة مرات إن الأمانة تقتضي إنهاء محادثات الانضمام ومحاولة إبرام شراكة بديلة بين تركيا والاتحاد.وزادت المعارضة داخل الاتحاد الأوروبي لعضوية تركيا جراء حملة أنقرة على منتقدي أردوغان منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 ومخاوف من تحول تركيا على نحو أكبر صوب حكم الرجل الواحد.

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة جرى سجن أكثر من 77 ألف شخص على ذمة المحاكمة ولا تزال حملات الاعتقال الواسعة تحدث بصورة دورية، فيما أوقفت السلطات عن العمل أو عزلت 150 ألفا من موظفي الحكومة والعسكريين.وكان وزير الخارجية التركي أبلغ البرلمان الأسبوع الماضي أنه جرى عزل نحو ربع دبلوماسيي تركيا. وقال أوغلو إن عضوية الاتحاد الأوروبي الكاملة لا تزال “جزءا لا يتجزأ من هدفنا المستقبلي لتركيا حديثة تدعم التغيير السياسي والاجتماعي”.

ويسير العمل ببطء نحو إعفاء المواطنين الأتراك من الحصول على تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي، بل إن الهدف المتواضع الخاص بتحديث اتفاق الجمارك لا يزال معطلا بعدما نادت دول أعضاء في الاتحاد بضرورة تعليق العمل.

وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي إن قرار تلك الدول مرتبط بمخاوف بشأن سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا.

وفي يوليو من هذا العام رفعت الحكومة رسميا حالة الطوارئ التي فرضتها على مدى عامين بعد الانقلاب، لكن منتقدين يقولون إن أردوغان احتفظ بمعظم تلك السلطات في ظل الرئاسة التنفيذية التي دخلت حيّز التنفيذ عندما فاز بالانتخابات في يونيو.

5