الاتحاد الأوروبي يهدد إيطاليا بسبب الظروف المهنية للمهاجرين

الاثنين 2013/12/23
صور تظهر سوء معاملة المهاجرين في لامبيدوزا

روما- أثير الجدل مجددا حول معاملة المهاجرين غير الشرعيين في إيطاليا بعد قيام أربعة مهاجرين من المغرب العربي بخطوة ملفتة بخياطة أفواههم احتجاجا على احتجازهم في أحد مراكز الاستقبال الايطالية لـ"التحقق من الهوية والأبعاد".

ففي مركز بونتي غاليريا القريب من مطار فيوميتشينو بروما أقدم أربعة تونسيين بقيادة إمام مساء السبت بخياطة أفواههم وتبعهم خمسة مغاربة. ورفضوا بعد ذلك نزع الخيط الوحيد الذي يربط الشفتين لكنه لم يمنعهم من الشرب. ونفذوا في موازاة ذلك إضرابا عن الطعام.

وتثير معالجة ملف الهجرة في إيطاليا جدلا حادا لا سيما بعد اتهام هذا البلد في الأيام الأخيرة في بروكسل بسبب الظروف المهينة التي يجبر المهاجرون السريون على عيشها في مركز استقبال مؤقت في جزيرة لامبيدوزا.

وأظهر ريبورتاج مصور مطلع الأسبوع لاجئين يتعرون قبل أن يتم رشهم أمام الجميع بمادة مطهرة ضد الجرب.

ويبدو أن هذه الصور التقطها لاجئ يدعى خالد بهاتفه النقال، وصل إلى المركز قبل 65 يوما. وقال "نعامل معاملة الكلاب" مؤكدا معاملة النساء بالطريقة نفسها.

وقد نددت المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم "بصور لامبيدوزا غير المقبولة"، فيما شبهت رئيسة بلدية الجزيرة جوزي نيكوليتي المركز بـ"معسكر اعتقال".

وأمس الأحد قام النائب خالد شوقي من الحزب الديمقراطي (يساري) وهو من أصل مغربي بخطوة "رمزية" و"حجز نفسه" في المركز المكتظ في لامبيدوزا مؤكدا أنه سيبقى فيه طالما لم ينقل المهاجرون الموجودون فيه منذ أشهر إلى مكان آخر.

وقال "وجدت ما كنت أخشاه: مكانا معيبا حيث يتساقط المطر من الأسقف وحيث لا يزال فيه سبعة إريتريين نجوا من الغرق في 3 أكتوبر".

وقد قضى ما لا يقل عن 400 شخص بينهم عدد كبير من النساء والأطفال في حادثتي غرق قبالة لامبيدوزا أول منفذ أوروبي للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور المتوسط. وفي 2002 فرض قانون نظام حصص (كوتا) يحدد عدد المهاجرين الذين يمكن أن تستقبلهم ايطاليا سنويا.

وتطبيقا لهذا التشريع أنشئت مراكز "التحقق من الهوية والأبعاد" في العام 2008 يمكن أن يحتجز فيها المهاجرون الذين لا يحملون تصاريح إقامة وفي انتظار طردهم خلال 18 شهرا كحد أقصى.. لإتاحة الوقت لقنصليات البلدان التي ينتمون إليها بالقيام بالإجراءات اللازمة.

ويتواجد في مركز بونتي غاليريا وسط ظروف صحية سيئة خليط من المهاجرين غير الشرعيين وصلوا بمراكب، وأصحاب جنح صغار امضوا عقوبات في السجن وبعض المدمنين على المخدرات.

وقد تكاثرت المطالب بإلغاء هذا القانون وإغلاق المراكز أمس الأحد. ووعد الرئيس الجديد للحزب الديمقراطي ماتيو رينزي بانه سيفعل كل ما بوسعه من أجل ذلك.

كما طالبت بإلغاء القانون والمراكز الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 1976 الايرلندية بيتي وليامس لدى مرورها في إيطاليا، معتبرة أن مئات الجمعيات والبلديات الايطالية يمكن أن تستقبل هؤلاء المهاجرين.

وقالت وليامس متوجهة الى رئيس مجلس الوزراء انريكو ليتا في بيان "باي روحية تحضرون أنفسكم لعيد الميلاد عندما يكون الجميع على علم بان هناك أشخاصا في مخيم احتجاز". وأضاف "أنني كليا إلى جانب البابا فرنسيس الذي أبدى حزنه وغضبه من هذا الوضع".

كذلك طالبت الأمينة العامة للنقابة الوطنية الإيطالية "كنفدرالية العمال" فيرا لامونيكا الأحد بإغلاق المراكز الـ13 "غير المجدية من ناحية هدفها للتحقق من الهوية والطرد".

وعلق رئيس بلدية العاصمة اليساري اينازيو مارينو على ما قام به المغاربة بقوله إن "انتفاضتهم تجبرنا على إعادة فتح النقاش الوطني حول مراكز غير إنسانية وتشريع يشبه الفارين من الحروب والعنف والفقر بمجرمي الحرب".

1