الاتحاد الأوروبي يواجه طوفان اللاجئين بنشر قوات غرب البلقان

الاثنين 2015/10/26
المهاجرون يسلكون طرقا بديلة بعد غلق المجر حدودها مع صربيا وكرواتيا

بروكسل - قرر الاتحاد الأوروبي نشر أكثر من 400 رجل من قوات حرس الحدود خلال أسبوع للمساعدة في التعامل مع أزمة المهاجرين في دول غرب البلقان، بحسب روتيرز.

وأشارت مسودة مسربة ناقشها قادة أوربيون في قمة مصغرة، أمس الأحد في بروكسل، على أن الاتحاد سيسعى إلى تسريع إجراءات إعادة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية إذا رفضت طلبات اللجوء في أوروبا.

وبحسب الوثيقة، تؤكد دول الاتحاد على “الالتزام بزيادة جهودها على الفور لإدارة حدودها”، مشددة على أنه سيجري تكثيف الجهود التي تبذلها قوات خفر السواحل قبالة سواحل اليونان.

المراقبون يرون في هذا الإجراء دليلا على أن الأزمة تزداد سوءا بالفعل في القارة أكثر مما هو متوقع، فالمهاجرون رغم معاناتهم ابتكروا طرقا لبلوغ هدف الوصول إلى دول غرب أوروبا مهما كلفهم الأمر، وهو ما أزعج الأوروبيين على نحو مطرد.

هذا الاجتماع الطارئ جاء عقب تهديد دول البلقان الموجودة في الخط الأمامي لأزمة المهاجرين بأنها قد تغلق حدودها.

وتتعلل دول البلقان أن تلك الخطوة ستتخذ حتى لا تصبح مناطق عازلة للوافدين الجدد من اللاجئين، على خلفية الموقف “الصارم” التي اتخذته بعض الدول.

وزادت المصاعب أمام اللاجئين بشكل واضح بعد أن أغلقت المجر حدودها مع صربيا وكرواتيا، وهو ما دفع المهاجرين إلى أن يسلكوا طرقا بديلة شمالا.

وكان نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس حذر عشية القمة من احتمال تفكك الاتحاد في حالة عجزه عن إيجاد حل لأزمة. وقال إن “أزمة السوريين أظهرت لنا أن الاتحاد يواجه مشاكل وجودية، وأنه الآن صار بالإمكان التفكير في كل ما لم يكن في الحسبان، أي أن الاتحاد ينهار”.

وحمّل القادة الأوروبيين، بنبرة شديدة اللهجة، مسؤولية ما يحدث، وأرجع ذلك إلى عدم ثقة الأعضاء ببعضهم البعض وابتعادهم عن أهدافهم المشتركة وتركيزهم على الفروق بدلا من النقاط المشتركة.

ولم يتمكن الاتحاد الأوروبي حتى الآن من معرفة كيفية التعامل مع الأزمة رغم عقده أربع قمم خلال الأشهر الستة الماضية.

وبينما تعاني الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد من مشاكل في توزيع 160 ألف لاجئ فيما بينها، فإن استمرار توافد مئات الآلاف من اللاجئين على أوروبا تسبب في مأزق حقيقي للأوروبيين، بحسب المتابعين.

5