الاتحاد الأوروبي يوافق على حزمة الإصلاحات المرتقبة

صادق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” على حزمة الإصلاحات الخاصة به، ليتماشى نظامه الأساسي بذلك مع الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”. وتدخل هذه الإصلاحات حيز التنفيذي اعتبارا من الأول من يوليو المقبل.
الخميس 2017/04/06
حالة تأهب قصوى

هلسنكي - يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لاتخاذ عدة إصلاحات اعتبارا من شهر يوليو المقبل. كما أعلن عن منح كل من الاتحادات الوطنية الـ55 الأعضاء به، مبلغ مليون يورو (1.07 مليون دولار) إضافية، على سبيل التضامن.

ومن ناحية أخرى، قال السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس اليويفا إن الاتحاد لن يرضخ “للابتزاز” من جانب روابط مسابقات الدوري في أوروبا التي بدأت في السماح لأنديتها بجدولة مباريات تتضارب مواعيدها مع مواعيد مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

وشهد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي “كونغرس اليويفا” المنعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي، المصادقة على حزمة الإصلاحات التي تتضمن تحديد الحد الأقصى لسنوات تولي رئاسة الاتحاد وعضوية اللجنة التنفيذية، بثلاث فترات على الأكثر مدة كل منها أربعة أعوام، إلى جانب إدراج قواعد تتعلق بالقيم والحكم الرشيد ضمن النظام الأساسي لليويفا.

وتحدث سيفرين عن “إصلاح بمؤسسات (اليويفا)” قائلا “هذه التغييرات ضرورية من أجل إعادة بناء صورتنا واستعادة مصداقيتنا وكذلك تعزيز شرعيتنا”.

وكانت قضايا الفساد التي هزت أجواء كرة القدم العالمية في الفترة الأخيرة قد طالت اليويفا أيضا، وأسفرت عن إيقاف رئيسه السابق الفرنسي ميشيل بلاتيني في قضية تسلمه “مبالغ مثيرة للشبهات” من السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للفيفا، الموقوف أيضا. وكان سيفرين قد انتخب رئيسا لليويفا في العام الماضي، ليحل مكان بلاتيني.

وتدخل حزمة الإصلاحات حيّز التنفيذي اعتبارا من الأول من يوليو المقبل وسيطبق تحديد فترة العضوية على الأعضاء الثمانية للجنة التنفيذية الجديدة، بمجرد انتخابهم خلال الكونغرس، كذلك يشهد الكونغرس انتخاب اليويفا للأعضاء الجدد لممثلين له بمجلس الفيفا.

وقال سيفرين إن قرار منح الاتحادات الوطنية ذلك المبلغ الإضافي، وقيمته مليون يورو لكل اتحاد، جاء بعد “النتائج المالية الممتازة لبطولات المنتخبات” ومنها كاس الأمم الأوروبية (يورو 2016).

وحقق اليويفا أرباحا بقيمة 102.1 مليون يورو خلال موسم 2015-2016 الذي استضافت خلاله فرنسا نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، وارتفع الاحتياطي لدى اليويفا إلى 633 مليون يورو.

وأشار سيفرين إلى أن جمع الثروات ليس هو دور اليويفا، وإنما دوره هو المساعدة على تطوير كرة القدم في الدول الأعضاء والمناطق التي تتبعه.

ودعا سيفرين إلى إجراء حوار مستمر مع رابطة الأندية الأوروبية “إيكا” وكذلك رابطة الدوريات الأوروبية المحترفة “إي.بي.إف.إل” التي انتقدت قرارات لليويفا، مثل قرار تطبيق حزمة الإصلاحات، حيث تسعى رابطة الدوريات إلى دور أكبر لها في اتخاذ القرارات. ووصف سيفرين الجهات المعنية بأنها بمثابة “شركاء علينا احترامهم” ولكنه أكد في الوقت نفسه “لن نرضخ أبدا لابتزاز هؤلاء الذين يظنون أنهم قادرون على التلاعب بمسابقات الدوري الصغيرة أو فرض إرادتهم عليها”.

قضايا الفساد التي هزت أجواء كرة القدم العالمية كانت قد طالت اليويفا، وأسفرت عن إيقاف رئيسه السابق بلاتيني

وتجدر الإشارة إلى أنه جرى منح عضوية اللجنة التنفيذية لليويفا لكل من الألماني كارل هاينز رومينيغه والإيطالي أندريا أنييلي، مسؤولي إيكا، كما أبدت رابطة الدوريات الأوروبية المحترفة رغبتها في أن يكون لها ممثلون باللجنة.

ابتزاز الأندية الكبرى

أكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر سيفرين أن الهيئة الكروية القارية لن تخضع لـ”ابتزاز” الأندية الكبرى والبعض من الدوريات الداعمة لإقامة دوري نخبة أوروبي.

وقال سيفرين على هامش اجتماع للاتحاد في العاصمة الفنلندية هلسنكي “إلى البعض من الأندية أقول بهدوء لكن بحزم وتصميم: لن يكون ثمة دوري مغلق. هذا لا يتلاءم مع مثلنا وقيمنا. الأمر بهذه البساطة”.

وأضاف المسؤول السلوفيني “لن نخضع أبدا للابتزاز (من البعض من الدوريات والأندية) التي تعتقد أنها قادرة على التلاعب بالدوريات الصغيرة أو فرض قوانينها على الاتحادات، لأنها تشعر بنفوذها بسبب العائدات الهائلة التي تحققها. المال ببساطة لا يشكل قانونا وثمة هرم يجب احترامه في كرة القدم”.

إلا أن سيفرين أكد في الوقت نفسه أن الاتحاد والأطراف الأخرى “سيعملون معا” على “تعديل ما يجب تعديله” و”تصحيح بقدر الإمكان كل ما شكت منه الأندية”، على رغم قوله إن الأخيرة “مسؤولة” عن البعض من الأخطاء التي تشكو منها.

وكانت رابطة الأندية الأوروبية أعلنت الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع الاتحاد على تأييد مشروع لإصلاح المسابقات القارية، ما يضع حدا لرغبتها في إقامة “دوري سوبر” خاص بالأندية الكبرى. وقال رئيس الرابطة رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني كارل هاينتس رومينيغه إن “الإصلاح يناسبنا، نحن سعداء بالبقاء تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

في المقابل، لا بحث في موضوع السوبر ليغ”. ومنذ العام 2000، يعود الحديث مرارا عن دوري أوروبي مصغر منافس للمسابقات التي يقيمها الاتحاد الأوروبي، بطلب من أندية أوروبية كبرى بينها بايرن ميونيخ على سبيل المثال.

إصلاحات المسابقة الأهم

أقرّ مجلس الاتحاد الأوروبي في ديسمبر إصلاحات على المسابقة الأهم على صعيد الأندية وهي دوري أبطال أوروبا. وتشمل الإصلاحات التي تدخل حيز التنفيذ في موسم 2018-2019، حجز أربعة مقاعد مؤهلة مباشرة للأندية التي تحتل المراكز الأربعة الأولى في الدوريات الأوروبية المتمتعة بأعلى تصنيف من الاتحاد. إلا أن اتفاقا بين رابطة الدوريات الأوروبية والاتحاد الأوروبي لتفادي التعارض بين المباريات المحلية والقارية، انتهى مفعوله في 15 مارس، ما يعني نظريا أن في إمكان الدوريات المنضوية في هذه الرابطة (25) إقامة مباريات في المواعيد نفسها للمسابقات الأوروبية.

ومن المقرر أن تعقد رابطة الدوريات اجتماعا في جنيف في السادس من يونيو لمناقشة التباين مع الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن، علما أن بعضها أبدى عدم رضاه عن التعديلات على دوري الأبطال.

23