الاتحاد الإماراتي يخطط لمواجهة تأثيرات إلغاء الموسم على الأندية

التركيز على إعادة تقييم ميزانية رابطة الدوري لانخفاض الإيرادات.
السبت 2020/07/11
خيبة البطل

يوجّه الاتحاد الإماراتي لكرة القدم تركيزه خلال هذه الفترة لتقييم مخلفات أزمة كورونا وتداعياتها المالية على الأندية وكيفية الخروج بأخف الأضرار الممكنة، فيما تعمل بقية هياكله على تدارس كافة الإجراءات الصحية اللازمة التي ستمهد لعودة الأندية إلى التدريبات استعدادا للموسم المقبل.

دبي - ينكبّ الاتحاد الإماراتي لكرة القدم على دراسة كل الحلول الممكنة من أجل مجابهة تأثيرات أزمة إلغاء الموسم الكروي والأضرار الناجمة عن هذا القرار على الأندية، في وقت تؤكد فيه مصادر صحافية مطلعة أن البداية ستكون بالتركيز على إعادة هيكلة وتقييم ميزانية الرابطة نتيجة مخلفات أزمة كورونا وانعكاساتها التي ستظهر تباعا على نشاط الدوري.

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة رابطة الدوري الإماراتي للمحترفين رئيس اللجنة المالية جمال المري، أن العمل جار لإعادة تقييم الميزانية الجديدة للرابطة نتيجة انخفاض الإيرادات وعائدات التسويق وما تتطلبه مرحلة ما بعد كورونا من ترشيد للإنفاق.

وقال المري في تصريحات نشرتها صحيفة “البيان” الإماراتية، إنه يجري الآن إعداد الميزانية وسيتم عرضها على الجمعية العمومية لرابطة المحترفين المقرر عقدها خلال أغسطس المقبل.

كما كشف النقاب عن إعداد سيناريوهات عدة لتوزيع الحصة الثانية من عائدات التسويق على الأندية وسيتم عرضها أيضا على الجمعية العمومية صاحبة الحق في الاعتماد والإقرار.

ويلفت محللون رياضيون إلى أهمية مثل هذه القرارات التي تراعي ديمومة الأندية وقدرتها على مجابهة تحديات ما بعد إلغاء الموسم، وتأثيراتها المتباينة خصوصا أن تمويلها يعتمد بالأساس على الرعاة (شركات خاصة).

وقال المري “إن كرة القدم بعد جائحة كورونا لن تكون كما هي قبلها، كونها أثرت على جميع القطاعات وعلى المستوى العالمي، من ضمنها كرة القدم، وربما سيتطلب الأمر وقتا طويلا للعودة إلى الحياة الطبيعية. لذلك، لا بد من عملية تقييم الوضع واتباع طرق جديدة، ما يعتبر مطلبا أساسيا للخروج بأقل الأضرار في النهاية سلامة اللاعبين وجميع أطراف المنظومة هي أولوية بالنسبة لنا”.

وقررت رابطة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم الإماراتيين إلغاء موسم 2019-2020، لتبرز على السطح قائمة طويلة من الخاسرين بسبب هذا القرار.

وكان الاتحاد أكد في بيان بعد اجتماع له “عدم استكمال مسابقة الكأس بعد التنسيق مع الجهات المختصة وتقييم الأوضاع الصحية في الدولة”.

كما تقرر “إلغاء جميع نتائج مباريات الدوري وعدم تتويج بطل للمسابقة، وإلغاء الهبوط والصعود ونتائج دوري الدرجة الثانية”.

جمال المري: الجائحة خلفت تحديات عدة وكان القرار الأنسب إلغاء الموسم
جمال المري: الجائحة خلفت تحديات عدة وكان القرار الأنسب إلغاء الموسم

ولعل أحد أكبر الخاسرين، كان شباب الأهلي، الذي لم يتوج بدرع دوري الخليج العربي، رغم إلغاء المسابقة وهو في صدارة الترتيب برصيد 37 نقطة وبفارق 6 نقاط عن العين الذي يحل في المركز الثاني.

ولم يرض قرار الإلغاء شباب الأهلي الذي قرر الطعن وتقديم ملف كامل يطالب بتتويجه بطلا لمسابقة الدوري.

ولم تقتصر خسائر شباب الأهلي على درع دوري المحترفين، ولكن أيضا التتويج بدرع دوري تحت 21 سنة، والذي كان يتصدره بفارق 7 نقاط عن العين وهي مسابقة لم يفز بها الفريق من قبل.

وبالتأكيد أغضب القرار إدارة شباب الأهلي التي لجأت إلى لجنة الانضباط، وهيئة التحكيم باتحاد الكرة الإماراتية للمطالبة بالتتويج بدرع دوري المحترفين مع إمكانية التصعيد لجهات قضائية أخرى.

ولا يزال النظر في شكوى شباب الأهلي قائما مع تلميحات من المتضررين الآخرين إلى أنها لن تسفر عن شيء، وأنها مجرد إجراءات روتينية لن تؤثر على القرارات الصادرة.

ويرى متابعون للدوري الإماراتي أنه حتى وإن لم يراع هذا القرار مصلحة بعض الفرق مثل شباب الأهلي، فإنه يعتبر مصيريا بالنسبة إلى الوضع الصحي للدولة كلل ويجب مراعاته.

وشرح المري تأثير أزمة كورونا وإلغاء الموسم على الرابطة بقوله “الجائحة خلفت تحديات عدة وكان القرار الأنسب عدم استكمال ما تبقى من الموسم الرياضي الماضي، وهو قرار يصب في المصلحة العامة، وبالطبع أثر إيقاف النشاط الرياضي على جميع الأطراف، لذلك عملنا في الفترة الماضية على تقييم شامل للوضع المالي…”.

وفي ما يتعلق بالموسم المقبل، ذكر نائب رئيس رابطة المحترفين أن جائحة كورونا غيرت النظرة لقطاع كرة القدم، وأصبح لزاما العمل على أساليب جديدة لمواجهة هذه الأزمة التي جعلت المؤسسات الرياضية تعيد النظر في حساباتها سواء من الناحية القانونية أو المالية أو الرياضية. وفي سياق متصل بالتحضير والاستعداد لعودة النشاط الموسم المقبل اختتم الاتحاد الإماراتي هذا الأسبوع ورشة عمل تم تنظيمها عن بعد وخصصت لتدارس البروتوكولات الصحية التي سيتم اتباعها عند عودة الأندية إلى خوض التدريبات.

وحضر الورشة رئيس لجنة الطب الرياضي، رئيس اللجنة المشرفة على تطبيق بروتوكول العودة مصطفى الهاشمي، ونائب رئيس لجنة الطب الرياضي سعيد آل ثاني، ومحمد النقبي من إدارة المسابقات، ومبخوت الهاجري من رابطة المحترفين الإماراتية، وأعضاء اللجنة ومحمد أحمد السيد مقررا. وناقشت ورشة العمل، التي شهدت مشاركة أكثر من 120 من الكوادر الفنية والإدارية والطبية بالمنتخبات وأندية الدولة، كافة الإجراءات الاحترازية التي يتضمنها البروتوكول.

وقال الهاشمي “اللجنة المشرفة على تطبيق الدليل الاسترشادي مهمتها متابعة خطوات تنفيذ البروتوكول مع الأندية لضمان تطبيقه بالطريقة المطلوبة التي تضمن سلامة الجميع”.

وأضاف “خلال الفترة المقبلة، سيتعين على الأندية قبل عودة التدريبات تعيين مسؤول اتصال من ذوي الخبرة يكون معنيا بتنسيق تطبيق البروتوكول وحلقة وصل بين النادي ورابطة المحترفين واتحاد الكرة”.

وأوضح الهاشمي، خلال إجابته على استفسارات وأسئلة ممثلي الأندية المشاركين بالورشة، أن جميع إجراءات البروتوكول تطبق على جميع الفئات السنية بكل فرق النادي وجميع الأفراد المشاركين في التدريبات.

كما تم شرح الحالات التي يمنع فيها ممارسة النشاط، وأكد أنه يجب على كل فرد مشارك في عودة التدريبات الاطلاع على البروتوكول وأي إجراءات أخرى ضمن سياسة النادي تتعلق بفايروس كورونا.

22