الاتحاد الإنكليزي يلقي بثقله خلف بلاتيني لرئاسة الفيفا

ألقى الاتحاد الإنكليزي بثقله خلف ميشيل بلاتيني الذي أعلن ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” لخلافة بلاتر. في المقابل لقي سيب بلاتر العديد من الاعتراضات من قبل عدة اتحادات، وهو ما يضفي حماسا كبيرا على الانتخابات القادمة.
الجمعة 2015/07/31
جريج دايك رئيس الاتحاد الإنكليزي يدعم بلاتيني في انتخابات الفيفا

لندن - قال جريج دايك رئيس الاتحاد الإنكليزي في بيان “نساند ميشيل بلاتيني في ترشحه”. وأضاف “نرتبط بعلاقات جيّدة معه ونتمنى أن يحظى بمساندة دولية لقيادة الفيفا خلال أصعب الأوقات التي مرت به في تاريخه”.

وتابع “نتفهم أنه سيكون هناك العديد من المرشحين وسيؤدي ذلك إلى جدل قوي وصحي. لا ينبغي لنا أن نقلل من التحدي الذي سيكون أمام من سيقود هذه المنظمة التي تلطّخت سمعتها كثيرا. يجب إعادة النظر في هيكل الفيفا كله وتغييره جذريا”.

وأنهى بلاتيني أسابيع من الشكوك بعد إعلانه نيته الترشح لانتخابات رئاسة الفيفا وخلافة السويسري بلاتر.

وبعث القائد السابق لفرنسا ورئيس الاتحاد الأوروبي للعبة منذ العام 2007 برسائل إلى 209 اتحادات عضوة بالفيفا- والتي يملك كل منها صوتا واحدا في انتخابات الرئاسة- ليخبرهم بقراره. وقال دايك إن بلاتيني هو أفضل شخص يمكنه إصلاح الفيفا الغارق في الفساد.

وأضاف “مع تعيين ديفيد جيل نائب رئيس الاتحاد الإنكليزي في اللجنة التنفيذية بالفيفا ومستوى التدقيق العالمي في عملية الإصلاح، فهناك فرصة لإحداث تغيير إيجابي”.

وتابع “على الرغم من أن بلاتيني لم يكشف بعد عن برنامجه الانتخابي، فإننا نعتقد أنه سيساند بشكل كامل عملية الإصلاح”. وأعيد انتخاب بلاتر لفترة ولاية خامسة يوم 29 مايو الماضي لكنه أعلن بعد ذلك بأربعة أيام نيته التخلي عن منصبه في خضم أسوأ أزمة في تاريخ الفيفا.

وسيستمر بلاتر في منصبه كرئيس حتى إجراء الانتخابات يوم 26 فبراير شباط من العام المقبل. وتحول بلاتيني، وهو عضو باللجنة التنفيذية بالفيفا منذ عام 2002 من كونه واحدا من أبرز المساندين لبلاتر (79 عاما) في السابق إلى واحد من أشد منتقديه. وطلب بلاتيني من بلاتر عدم الترشح في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي، وقال إن سلسلة الفضائح الأخيرة التي طالت الفيفا تصيبه بالغثيان.

الأسطورة دييغو مارادونا أكد أنه سيذهب إلى الاتحاد الدولي، حيث يتعين عليه أن يواجه أناسا يسرقون الفيفا

مرشح فريد

اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن الفرنسي ميشيل بلاتيني “مرشح فريد من نوعه يمكن أن يجلب الاستقرار للمنظمة الدولية”.

وقال بن إبراهيم “بالتأكيد نحن تابعنا قرار بلاتيني بالترشح، وهو بالتأكيد مرشح فريد من نوعه يمكن أن يجلب الاستقرار والانتقال السلس إلى الوضع الطبيعي بالاتحاد الدولي خلال هذا الوضع الصعب”.

وأعرب بن إبراهيم عن دعمه ومساندته للتجديد في الاتحاد الدولي “بحيث يكون الرئيس الجديد قادرا على توفير الاستقرار والقيادة والخبرة والأفكار والتقدير، والأهم من ذلك إعادة كرة القدم إلى المنطقة الدولية”.

وتابع “لهذا فإنه من الضروري لقارة آسيا أن تبقى متوحدة قدر الإمكان خلف أفضل مرشح لكرة القدم، بغض النظر عن أي مكان يأتي منه”.

وأوضح رئيس الاتحاد الآسيوي “لكن يجب أن نذكر أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم هو جزء واحد من المنظومة، ولهذا من الضروري إتمام الإصلاحات أيضا، الجميع يدرك أهمية التغيير في الاتحاد الدولي.

وبالإضافة إلى تغيير الرئيس فإن معظم أجزاء المنظمة أيضا وطريقة عملها يجب أن يتم تحديثها أيضا، الاتحاد الدولي لكرة القدم بحاجة إلى شخص قادر على الاستفادة من أفضل أجزاء الماضي، ويقدم أفكار جديدة كي ينتقل بالمنظمة نحو المستقبل”.

وحتى الآن أعرب الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق عن قارة آسيا عن نيته في الترشح، كما يعتبر الأمير الأردني علي بن الحسين الذي خسر الانتخابات الأخيرة أمام بلاتر مرشحا محتملا في الانتخابات المقبلة المقررة في فبراير 2016.

من ناحية أخرى اعتبر الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري ميشال زن روفينن أن الفرنسي ميشيل بلاتيني هو أحد أفضل الأشخاص لإعادة مصداقية الاتحاد الذي يعيش فضيحة فساد خطيرة. وقال روفينن إن بلاتيني الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي “هو بالتأكيد الأنسب من بين القادة الكرويين الحاليين للحلول في هذا المنصب وإعادة مصداقية فيفا بعد أحداث زيوريخ في الأسابيع الأخيرة”.

الأمير الأردني علي بن الحسين الذي خسر الانتخابات الأخيرة أمام بلاتر يعتبر مرشحا محتملا في الانتخابات المقبلة المقررة في فبراير 2016

إصلاحات هيكلية

رأى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لن ينهي مشاكل السلطة الكروية العليا الغارقة في فضائح الرشاوى والفساد.

ورفض باخ التعليق على ترشح رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشيل بلاتيني من أجل رئاسة فيفا خلفا للسويسري جوزيف بلاتر. لكن باخ رأى أن على جميع المرشحين لهذا المنصب التركيز على مبدأ “الشفافية”، مضيفا أن “هذا الأمر ينطبق على كل مرشح. يجب تطبيق هذا الأمر (الشفافية) بشكل خاص لأن مشاكل فيفا لن تنتهي مع انتخاب رئيس جديد”.

وواصل “يجب أن تحصل الإصلاحات في هيكلية فيفا، يجب تحسين الشفافية، يجب أن نشهد تحويلا في الهيكلية. انتخاب الرئيس لن يكون كافيا لوحده”.

ولم يشأ باخ أن يتحدث عن المعركة المتوقعة على رئاسة فيفا، قائلا “لا أريد التعليق على انتخاب رئيس اتحاد. ليس من شأني الحكم في هذا الموضوع”.

ويعيش فيفا أزمة مصداقية بسبب تهم الرشاوى والفساد التي دفعت بالسلطات السويسرية وبطلب من القضاء الأميركي إلى اعتقال سبعة من مسؤولي السلطة الكروية العليا الـ14 الذين وجهت إليهم التهم من قبل القضاء الأميركي، وذلك عشية الجمعية العمومية وانتخابات الرئاسة في 27 مايو الماضي.

من جانبه أكد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية السابق دييغو أرماندو مارادونا أنه سيذهب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، حيث يتعين عليه أن يحارب عصابات المافيا، على حد تعبيره، التي لا تزال تتحكم في الاتحاد الدولي للعبة الشعبية الأولى في العالم.

وقال المدير الفني الأسبق للمنتخب الأرجنتيني الأول “سأذهب إلى الفيفا.. هناك لاعبون يساندونني.. عليّ أن أحارب المافيا المتبقية داخل فيفا”.

وفي معرض رده على سؤال حول رغبته في أن يصبح رئيسا للفيفا، أجاب مارادونا قائلا “سأذهب إلى الفيفا.. هذه حقيقة”. وهكذا جاءت إجابة مارادونا مقتضبة دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل عمّا إذا كان سيترشح خلال الانتخابات المقبلة، بيد أنه أسهب في توجيه الانتقادات للاتحاد وللقائمين عليه.

وأضاف مارادونا الذي دأب خلال سنوات طويلة على توجيه الانتقادات للسويسري جوزيف بلاتر الرئيس الحالي للفيفا “عليّ أن أواجه أناسا يسرقون الفيفا منذ وقت طويل بقفازات بيضاء ولكن ماذا حدث الآن؟ لقد تدخلت الشرطة الاتحادية الأميركية”.

23