الاتحاد الاشتراكي المغربي يحذر من فوز العدالة والتنمية

أحدثت التصريحات الأخيرة للكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي المغربي إدريس لشكر حول حزب العدالة والتنمية، ضجة داخل الأوساط المغربية رأى الكثيرون أنها تهدف إلى الإثارة الانتخابية خاصة وأن هذه التصريحات تأتي على وقع حملة انتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المزمع إجراؤها في السابع من أكتوبر القادم.
السبت 2016/10/01
رجل التصريحات المثيرة

الرباط - حذر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر من استمرار حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي في الحكم بما من شأنه إرباك الوضع السياسي والأمني في المملكة المغربية.

وأضاف قائلا “ما وقع في بلدان أخرى مثل سوريا وليبيا ومصر غير بعيد عنا، وإذا استمر حزب العدالة والتنمية في التدبير الحكومي بعد السابع من أكتوبر فأوضاعنا ستكون أسوأ من هذه البلدان”.

وألمح لشكر في مقابلة صحافية إلى دعم تقدّمه الولايات المتحدة إلى حزب العدالة والتنمية لاكتساب موقع متقدّم في انتخابات السابع من أكتوبر المقبل، قائلا “إنني أخشى على بلدي من التدخل الأجنبي، ولن أقبل أن يتردد سفير دولة كبرى على مقر حزب مغربي”.

وتعليقا على هذه التصريحات قال شرقي خطري، المدير التنفيذي لمركز الجنوب للدراسات والأبحاث في حديث لـ”العرب”، إن تصريح لشكر مجرد خطاب تصويري لمحاولة الحد من التمسرحات السياسية للعدالة والتنمية، ومسألة التشبيه بعيدة كل البعد عن الواقع السائد لأن جميع المنخرطين في العملية السياسية من أحزاب وهيئات خاضعون لضوابط النسق السياسي الذي هو نتاج للثقافة السياسية القائمة على محددات تبرز بالملموس سياقات سيرورة الدولة بالمجتمع وإشكاليات التقليد والتحديث.

وأكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، في لقاء تواصلي مع أنصاره بالقنيطرة، أن تنظيمه السياسي سيحتل المرتبة الأولى في انتخابات 7 أكتوبر الجاري، لافتا إلى أن النتائج ستؤكد ذلك، معتبرا ان القطبية الحزبية بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة مجرد وهم وأن حزبه موجود وسيتبوأ مراتب جيدة.

تصريحات الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي تنم عن تخوفه من إمكانية تقهقر حزبه خلال الانتخابات التشريعية

وتوقع إدريس لشكر هزيمة خصمه السياسي، حزب العدالة والتنمية، مؤكدا في ذات اللقاء الجماهيري مع مناضليه، أن “المغاربة الذين أتوا بكم بالأمس هم من سيزيلونكم اليوم، فقد أرادوا تجريبكم بعد الكلام الكثير وبعد الوعود برفع التنمية والقضاء على البطالة، لكن العكس هو ما وقع”.

ويرى مراقبون أن الحدة التي يواجه بها لشكر غريمه العدالة والتنمية تنم عن تخوف حزبه من تقهقر محتمل في الانتخابات المقبلة، ويود حصد جزء من أصوات الطبقة المتوسطة بتخويفها ودفعها إلى التنكر للحزب الذي قاد الحكومة مدة خمس سنوات.

وبحسب هؤلاء فإن لشكر سبق وأن شكك في نزاهة الانتخابات المحلية والجهوية السابقة، ويريد أن يلعب بنفس الورقة بعدما دعا خلال لقاء تواصلي نظمته حركة ضمير، الأسبوع الماضي بالدار البيضاء، كافة المؤسسات الدستورية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف هذه السيرورة التي تهدد نزاهة انتخابات السابع من أكتوبر.

وحذر لشكر من الانسحاب من الانتخابات، إذا ما استمر الوضع على حاله، مؤكدا أن “حزب الاتحاد الاشتراكي يحتفظ بحقه في اتخاذ القرارات المناسبة كما دأب على ذلك في مساره التاريخي”.

واعتبر شرقي خطري في تصريح لـ”العرب”، أنه ليس بمثل تلك الشعارات التخويفية يستطيع الاتحاد الاشتراكي اكتساب قاعدة انتخابية جديدة، مؤكدا على ضرورة التعبئة والتواصل اليومي والاستخدام الأنسب لوسائل الإعلام في توجيه الرسائل أثناء الحملة الانتخابية وما بعدها من خلال التجمعات الخطابية وأيضا ضمن اللقاءات الحزبية الدورية.

وليست المرة الأولى التي يتهم فيها لشكر الولايات المتحدة بالتدخل في الشأن الانتخابي بالبلد، ففي لقاء ضمن فعاليات الجامعة الشعبية لمؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب، في أبريل الماضي، اتهم سفير الولايات المتحدة الأميركية بعدم الحياد خلال سنة 2011، واتهام حزب العدالة والتنمية بتلقي الدعم من أميركا.

4