الاتحاد الاشتراكي يطالب بتشديد الرقابة على ابن كيران

الأحد 2014/05/18
الاتحاد: أكثرية وزراء حكومة ابن كيران لا يحضرون جلسات المساءلة في البرلمان

الرباط - بعث حزب الاتحاد الاشتراكي في مجلس النواب إلى رئيس المجلس، رشيد الطالبي العلمي، برسالة يحتج فيها على “الغياب غير المبرر للحكومة في جلسات الأسئلة الشفاهية، مشيرا إلى أن ذلك يضيق رقابة البرلمان على الوزراء”.

وقال الاتحاد في رسالته “أثبتت الممارسة أنه لا يحضر موضوع المراقبة إلا عشرة أو أقل من أعضاء الحكومة، وهو ما يطرح إشكالية حقيقية حول المراقبة من عدمها والموكولة للبرلمان”.

وأوضح الحزب، أنه لاحظ خلال الإعداد لجلسات الأسئلة الشفهية غياب العديد من الوزراء بعد اختيار البرلمانيين للأسئلة التي ستوجه لهم والتي حل أجلها الدستوري بالنسبة إلى المحور المطروح، وهو ما يجعل إمكانية البرلمان محدودة في مراقبة العمل الحكومي، على حد تعبير الاتحاد، مشددا على أن ذلك يتعارض مع أهداف الإصلاح الدستوري الأخير.

واعتبر رئيس الاتحاد في مجلس النواب، إدريس لشكر: “إن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، اختار منهجية لا تراعي التوافق في ما يتعلق بآليات العمل، من خلال تحويل جلسة المراقبة الحكومية إلى مراقبة لعدد قليل من الوزراء، بداعي العقلنة، والاكتفاء ببعض المحاور الاجتماعية والاقتصادية والقضائية، والتي لا تشمل أكثر من عشرة وزراء”.

وأشار إلى أن عدد الحضور للجلسات الشفوية في تراجع مستمر وصلت إلى ثلاثة وزراء فقط، على حد قوله، وهو ما يؤثر، في نظره، على الصلاحيات الدستورية للبرلمان، ويحد من دوره في القيام بمهمته الرقابية والتشريعية.

ووجه لشكر انتقادات إلى رئيس الحكومة عبدالإله ابن كيران قائلا “إنه يضيق على الرقابة البرلمانية عليه، من خلال التأويل الجديد الذي يعطيه للسياسات العامة للحكومة، عبر تجنب الإجابة عن الأسئلة التي لا تتوافق مع القطاعات التي يعتبرها ابن كيران ضمن هذه السياسات”.

وكان مصدر قيادي في الاتحاد الاشتراكي أكد، في وقت سابق أنه ليس لرئيس الحكومة الحق في الحد من سلطات البرلمان في الجلسات الشهرية، مشيرا إلى أن موضوع السياسات العامة في البرلمان، قد يستلزم تحكيما ملكيا أو من الهيئات الدستورية العليا، على حد قوله.

وفي رده على هذه الانتقادات قال النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي في حديث مع “العرب” إن غياب الحكومة على الجلسات البرلمانية كما يقولون هو أمر غير صحيح، فهم من لم يتقيدوا ولم يحترموا برنامج الجلسات الشهرية للأسئلة الشفاهية، ولم يتقيدوا بقانون مجلس النواب.

وخلص أفتاتي إلى القول بأن: “هذه محاولة جديدة منهم للتغطية على تشكيل مثلت إعطاب الانتقال الديمقراطي، والتأكيد على أنها معارضة بئيسة وليست بناءة”.

2