الاتحاد الافريقي والقوات الصومالية يطردون المتشددين من بلدة براوي

الاثنين 2014/10/06
فقدان حركة الشباب لمدينة براوي يمهد لسلسلة انسحابات أخرى من المدن التي تسيطر عليها

مقديشو - شهدت مدينة براوي الصومالية الساحلية (جنوب) الاثنين، مواجهات عنيفة بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المتمردة من جهة والقوات الحكومية المدعومة بالقوات الأفريقية "أميصوم" بعد يوم من سيطرة الأخيرة عليها.

وبحسب سكان محليين، فإن مواجهات عنيفة اندلعت صباح الاثنين بعد أن شن مقاتلو حركة الشباب هجوما بالمدافع على نقاط عسكرية للقوات المتحالفة عند مداخل المدينة.

ومازال دوي الرصاص والأسلحة الثقيلة يسمع حتى الآن من أطراف المدينة، بحسب المصدر ذاته.

وأبدى السكان المحليون قلقهم من أن تتحول المدينة إلى ساحة للمواجهات بين الجانبين، حيث بدأت الأسر التي تسكن في القرب من مناطق الاشتباكات النزوح منها إلى عمق المدينة.

وسقطت مدينة براوي الساحلية الأحد، في يد القوات الحكومة والأفريقية بعد انسحاب مقاتلي حركة الشباب التي كانت تسيطر عليها منذ عام 2008 حيث تعتبر أكبر معقل لها في جنوب الصومال ونقطة الوصول إلى العالم الخارجي.

وكانت قوات الاتحاد الافريقي والجيش الصومالي قد شنت هجوما مشتركا في آذار لطرد المقاتلين من بلدات ومناطق يسيطرون عليها وعززت هجومهما في آب بعد زيادة كبيرة في الهجمات بالبنادق والقنابل في مقديشو.

وقالت ليديا وانيوتو القائمة بأعمال رئيس قوات الاتحاد الافريقي في بيان أصدره الاتحاد "أريد أن أبلغ شعب الصومال ببعض الأخبار الطيبة للغاية. عاصمة إرهاب الشباب براوة تحت سيطرة الحكومة الصومالية الآن."

وفي وقت سابق قال عبد القادر محمد سيدي حاكم منطقة شبلي السفلى التي توجد بها براوة إن عناصر حركة الشباب فرت دون مقاومة عندما تقدمت القوات إلى البلدة.

وأضاف "جعلنا معظم قواتنا تتمركز على أطراف البلدة كي لا نخيف الأهالي. عدد قليل من قوات المشاة موجودون الآن بالداخل. الروح المعنوية هادئة ولا توجد هجمات أو مقاومة. الأهالي هادئون."

ويقول محللون إن فقدان حركة الشباب لمدينة براوي يعيق تقدمها العسكري في البلاد، كما أنه قد يمهد الطريق لسلسلة انسحابات أخرى في المدن المتبقية التي تسيطر عليها حركة الشباب في إقليم جوبا السفلى، جنوبي البلاد.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن مرفأ براوي كان يدخل لحركة الشباب دخلاً مالياً كبيراً يقدر بـ25مليون دولار، نتيجة الضرائب المفروضة على الحركة التجارية النشطة في الميناء وخاصة تجارة الفحم التي كانت تصدر لدول في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن الحكومة الصومالية حققت جزءاً من أهدافها العسكرية والأمنية التي بدأت في أواخر كانون الثاني الماضي من شأنها السيطرة على مدينة براوي الساحلية، لكنهم يشككون مدى قدرة القوات المتحالفة على مواجهة الحرب المفتوحة مع مقاتلي حركة الشباب .

وتبعد براوة 180 كيلومترا إلى الجنوب من مقديشو وسيطرت عليها ميليشيات إسلامية بالكامل منذ 2008 دون وجود يذكر للحكومة.

وحظرت حركة الشباب كثيرا من أوجه الحياة الحديثة وطبقت تفسيرا صارما للشريعة الإسلامية فأمرت بعمليات إعدام وجلد وقطع أطراف عن جرائم مثل السرقة.

ويتمركز نحو 22 ألف جندي من عناصر قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال (أميصوم)، التي تشكلت من عدة بلدان أفريقية، أبرزها أوغندا، وإثيوبيا، وكينيا، وجيبوتي، وتتعاون مع القوات الحكومية الصومالية في مساعيها لحفظ السلام، وإعادة بسط سيطرتها على البلاد، والتصدي للجماعات المسلحة "المتمردة"، وعلى رأسها حركة "الشباب المجاهدين".

1