الاتحاد التونسي يقرر استمرار تجربة لاعبي شمال أفريقيا

قرارات صارمة تضبط مواعيد الانتقالات وتحسم جدل عقود اللاعبين ما بعد أزمة كورونا.
الثلاثاء 2020/05/12
قوة ليبية جزائرية

أصر الاتحاد التونسي لكرة القدم على مواصلة العمل بتجربة لاعبي شمال أفريقيا، وأكد على الاقتناع التام بهذه التجربة، مع مطالبة كل فريق بإشراك 5 لاعبين تونسيين على الأقل في تشكيلته الأساسية، من بداية اللقاء إلى نهايته، انطلاقا من الموسم الجديد.

تونس –  أصدر الاتحاد التونسي لكرة القدم قرارا جديدا يقضي بضرورة استمرار التعامل مع لاعبي شمال أفريقيا كالمحليين مع فرض 5 تونسيين على كل فريق، بعد أن تم إقرار التجربة واعتمادها في الدوري التونسي منذ ديسمبر 2018. وقال رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء “إن تجربة اعتبار لاعب شمال أفريقيا محليا أثبتت العديد من الفوائد، ولذا سنواصل اعتمادها”.

وأضاف الجريء خلال تصريحات إعلامية أن هذه التجربة الغاية منها رفع مستوى دوريات البلدان المغاربية، والتحفيز على المنافسة بين اللاعب التونسي ونظرائه من الدول المجاورة. وواصل قائلا “سيكون على الأقل هناك 70 لاعبا محليا يشاركون في الدوري، وهذا الرقم سيساعد على اختيار الأفضل لمنتخب تونس”. وختم الجريء تصريحاته موضحا “نحن مقتنعون بأن هذه التجربة لها إيجابيات، لكن سنفرض في نفس التوقيت على كل فريق أن يشرك 5 لاعبين تونسيين في تشكيلته الأساسية”.

وديع الجريء: نحن مقتنعون بأن هذه التجربة لها إيجابيات
وديع الجريء: نحن مقتنعون بأن هذه التجربة لها إيجابيات

يذكر أن منافسات الدوري التونسي قد توقفت بسبب جائحة كورونا التي تسيطر على معظم أرجاء العالم خلال الفترة الحالية، كما قررت العديد من الدول الأفريقية إلغاء الدوري المحلي منها غينيا وكينيا وموريشيوس وأنغولا وبوركينا فاسو وإثيوبيا وليبيريا. وسبق أن حذّر الأطباء ومسؤولو الصحة أندية كرة القدم من أي قرار متعجل يستهدف إعادة اللاعبين إلى تدريبات فرقهم خلال الفترة الحالية، مع ارتفاع عدد اللاعبين المصابين بفايروس كورونا المستجد.

أعلن الاتحاد التونسي تأجيل استئناف الدوري إلى أغسطس المقبل، بعد تعذر إمكانية عودة النشاط في الموعد المحدد سلفا بـ10 يونيو. وأضاف الاتحاد الكروي أن انطلاق الموسم الجديد للدوري 2020 – 2021 سيكون في 24 أكتوبر المقبل. وأشار البيان إلى أن كل المواعيد المطروحة تخضع دائما إلى موافقة مؤسسات الدولة المعنية بضبط السياسة العامة لمجابهة جائحة كورونا. وتبقت 10 مباريات على نهاية الدوري؛ حيث يحتل الترجي الصدارة بـ44 نقطة، بفارق 10 نقاط عن ملاحقه الصفاقسي.

 وفي هذا الصدد أعلن الصفاقسي تمسكه بإقامة مبارياته المتبقية في بطولة الدوري على ملعبه عكس مقترح اتحاد الكرة المحلي بنقل ما تبقى من جميع مباريات الأندية إلى ملاعب العاصمة. وأوضحت إدارة النادي تشبث الفريق بإجراء جميع مبارياته في ملعبه الطيب المهيري بصفاقس.

 وجاء في بيان إدارة النادي أن هذا القرار يأتي كإجراء وقائي ولسلامة الجميع حتى يتم تجنب ما من شأنه أن يحدث بسبب التجمعات الكبرى للحفاظ على جميع الحقوق ومصداقية المسابقة. كما طالب النادي بتمكين الأندية من فترة إعداد مثالية لا تقل عن ستة أسابيع من التحضير الجماعي بعد فترة الركود المطولة حفاظا على صحة اللاعبين وبتمكين جميع الأندية من دعم مادي لمجابهة الأزمة المالية الخانقة.

في سياق متصل قرر الاتحاد التونسي للعبة السماح لأندية الدوري الممتاز التمديد في عقود اللاعبين لنهاية شهر سبتمبر في انتظار موافقة السلطات على استئناف المباريات المتبقية. وأعلن الاتحاد في بيان له أن عقود اللاعبين المحترفين المنتهية في يونيو القادم ستظل سارية حتى سبتمبر المقبل ولكن بنصف الامتيازات السابقة. واشترط الاتحاد التمديد في العقود بأن تدفع أجور اللاعبين كاملة حتى فبراير وبمقدار النصف بين شهري مارس ويونيو. وتسري نفس الشروط أيضا على اللاعبين الذين تمتد عقودهم لعام آخر. كما أعلن الاتحاد عن وجوب دفع رواتب المدربين كاملة حتى فبراير وبمقدار النصف في الفترة المتبقية حتى يونيو على أن يكون للفرق مطلق الحرية في تحديد مصير التعاقد معهم بعد تلك الفترة.

ومن الواضح أن القرارات التي أعلنها الاتحاد التونسي بعد تأجيل استئناف الدوري أحدثت التوازن بين حقوق اللاعبين وعقودهم مع الأندية. ولقد تم الحفاظ على مصالح اللاعبين بضرورة حصولهم على أجورهم حتى نهاية يونيو، كشرط لتمديد العقد حتى نهاية سبتمبر واستمراره حتى نهاية الموسم.

أما بخصوص فترة الانتقالات الأولى للموسم الجديد فسوف تفتح يوم 1 أكتوبر 2020، حتى 15 ديسمبر 2020. وتفتتح فترة الانتقالات الثانية انطلاقا من 25 يناير 2021، لمدة 6 أسابيع متتالية، مع العلم أنه يمكن تغيير الفترة الثانية للتنقلات تماشيا مع فترات تسجيل اللاعبين الخاصة بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، للفرق المشاركة في مختلف المسابقات القارية. كما تخضع الفترات الجديدة لتنقلات اللاعبين إلى مصادقة الاتحاد الدولي.

Thumbnail

وحول اللاعبين المنتهية عقودهم في 30 يونيو 2020، الذين أمضوا عقودا جديدة مع فرق تونسية جديدة لا يمكن المصادقة على هذه العقود من طرف اللجنة الفيدرالية المختصة إلا انطلاقا من 1 أكتوبر 2020، على أن يستمروا على ذمة فريقهم القديم من خلال تمديد عقودهم حتى سبتمبر 2020.

أما بالنسبة للاعبين الأجانب المنتهية عقودهم في 30 يونيو 2020، فقد أكد الاتحاد التونسي أنه يسعى لتطبيق نفس المبادئ بعد مصادقة الاتحاد الدولي على ذلك باعتباره تنقلا دوليا يخضع لمقاييس خاصة عبر منظومة خاصة يضعها الفيفا ويشرف عليها بنفسه. كما أنه صاحب الاختصاص في النظر والبت في كل النزاعات المتعلقة باللاعبين
الأجانب.

وترك الاتحاد الحرية المطلقة للفرق ولمدربيها في إمكانية التمديد حتى نهاية سبتمبر أو إنهاء العلاقة التعاقدية بانتهاء المدة المنصوص عليها في
العقد. ومن جهة أخرى قرر الاتحاد التونسي استحداث لجنة خاصة للنظر في كل المقتضيات التي تم طرحها بخصوص عقود اللاعبين والمدربين، وكل المعطيات المتعلقة بهذه الفترة الاستثنائية.

22