الاتحاد العام التونسي للشغل متمسك بالإضراب

الجمعة 2016/12/02
العباسي.. لا مجال للتنازل عن الاتفاقيات المبرمة

تونس - يبدو أن الجولة الثانية من المفاوضات بين الاتحاد العام التونسي للشغل وحكومة يوسف الشاهد قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق حول إرجاء الزيادة في الأجور، وهو الأمر الذي يعكسه نشر الاتحاد، الخميس، لتراتيب الإضراب الذي كان قد لوح بتنفيذه.

وأقر مجمع الوظيفة العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس، تراتيب الإضراب العام بالوظيفة العمومية ليوم 8 ديسمبر 2016 تنفيذا لقرار الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل المنعقدة بتاريخ 24 نوفمبر المنقضي.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير في تونس قد هدد بالدعوة إلى إضراب عام في الوظيفة العمومية في الثامن من ديسمبر المقبل ما لم تتراجع الحكومة عن خططها لإرجاء الزيادة في رواتب القطاع العام المقررة العام القادم.

ولئن عبر الطرفان عن استعدادهما لمواصلة الحوار إلا أنه لم يتم تحديد موعد لجلسة تفاوضية تتمكن من إيجاد حل يرضي جميع الأطراف ويلغي فكرة الإضراب التي ستكون نتائجها كارثية على البلاد.

وأكد الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، مهدي بن غربية، في تصريحات صحافية، الخميس، أن الحوار بين الحكومة والاتحاد العام التونسي مازال متواصلا للتوافق حول مسألة الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، قائلا في ذات الوقت إنه لا توجد أي نية في عقد أي جلسة في الوقت الحالي مع الطرف النقابي لغاية التوصل إلى اتفاق نهائي تتم بمقتضاه حلحلة الخلافات حول تأجيل الزيادة في الأجور وإلغاء الإضراب العام المقرر تنفيذه يوم 8 ديسمبر 2016 في قطاع الوظيفة العمومية.

ومن جانبه أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، مولدي الجندوبي، عدم تحديد أي جلسة بين الاتحاد والحكومة لمواصلة التفاوض حول مسألة الزيادة في الأجور.

وشدد على أن الاتحاد مستعد لمواصلة التشاور والتناقش مع الحكومة قائلا “يوم يتم استدعاؤنا نحن على ذمة الحوار”.

وعن مدى إمكانية التوصل إلى حل وسطي بين الحكومة والاتحاد في ما يخص الزيادة في أجور الوظيفة العمومية قال المولدي الجندوبي “إن المسألة ليست مسألة حل وسطي وإنما هي مسألة مبدئية تتعلق بمبدأ المفاوضة الجماعية”.

وفي تصريحات له، الأسبوع الماضي، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، أن تراجع الحكومة “غير المبرر”، عن التزامات الدولة السابقة من شأنه أن يهدد الاستقرار الاجتماعي ويضرب مصداقية الحوار بين الأطراف الاجتماعية ويزعزع الثقة في ما بينها.

وخلافا لما حملته نتائج مؤتمر الاستثمار من نزعة تفاؤلية أحيتها تعهّدات الدعم الاقتصادي إقليميا ودوليا، بما من شأنه إضفاء قدر من التفاعل داخل تفاصيل التفاوض الاجتماعي الرّاهن بين الحكومة والاتحاد، شدد مهدي بن غربية، الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني في تصريح لموقع “حقائق أون لاين” المحلي على أن الأموال المرصودة ستكون موجهة للاستثمار وليست للاستهلاك، نافيا إمكانية تخصيص جزء منها للزيادة في أجور الوظيفة العمومية.

4