الاتحاد العام التونسي للشغل يؤكد دعمه لحكومة الوحدة الوطنية

مثلت تصريحات سامي الطاهري الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، بأن الاتحاد “لا يدعو إلى إقالة حكومة الوحدة الوطنية” تأكيدا جديدا لدعم الموقعين على وثيقة قرطاج لحكومة يوسف الشاهد المنبثقة عنها وردا على دعوات إقالتها.
الجمعة 2017/05/05
مصلحة تونس تستوجب التهدئة

تونس - أكد قيادي بالمنظمة العمالية الأكبر في تونس، الخميس، أن المنظمة “لا تدعو إلى إقالة حكومة الوحدة الوطنية”.

وقال سامي الطاهري الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل أن “الاتحاد لا يدعو إلى إقالة الحكومة”، ولكنه يؤكد ضرورة “تقييم عملها” بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على تشكيلها.

ووقعت أحزاب ومنظمات تونسية في يوليو 2016 اتفاق وثيقة قرطاج، بمبادرة من الرئيس الباجي قائد السبسي وكان قاعدة تشكلت على أساسها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد. وحددت الوثيقة أولويات البرنامج الحكومي.

وأشار الطاهري إلى أن إجراء مشاورات لتقييم عمل الحكومة “يمكن أن يؤدي إلى إجراء تعديلات أخرى على تركيبتها”، مؤكدا أن قرار إعفاء البعض من الوزراء من صلاحيات رئيس الحكومة.

وأوضح الطاهري أن اتحاد الشغل “لا يقترح أي شخصية لمنصب وزير التربية أو لأي حقيبة وزارية أخرى”.

وأعفى الشاهد، الأحد، ناجي جلول وزير التربية ولمياء الزريبي وزيرة المالية من مهامهما.

وكلفت رئاسة الحكومة وزير الاستثمار فاضل عبدالكافي بتسيير وزارة المال، وأوكلت الإشراف على وزارة التربية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس.

واعتبر الطاهري أن الخطر في عمل الحكومة هو غياب وضوح في البرامج والمواقف وضعف نسبة الالتزام بوثيقة قرطاج.

وبيّن الطاهري أن اتحاد الشغل بصدد بلورة موقفه من مشروع قانون المصالحة الاقتصادية مع موظفين كبار ورجال أعمال ينتمون إلى نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

وطالبت أطراف سياسية معارضة حكومة الشاهد بتقديم استقالتها متحججة بأوضاع اجتماعية وسياسية مضطربة.

وصرح محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروعة تونس، في برنامج إذاعي الأربعاء أن “حكومة الوحدة الوطنية قائمة على تحالف غير مفهوم سياسيا”. وأضاف “الحكومة أخلت بوعودها وبتعهداتها في محاربة الفساد وإعادة هيبة الدولة”.

وقال مرزوق إنه “على الشاهد أن يتحرر من الواقع الحزبي غير الناضج الذي تعيشه تونس ويقدم استقالته”، متابعا ”قد يكون هو نفسه رئيس الحكومة غير المتحزبة”.

وليد جلاد: الأطراف التي تدعو إلى تشكيل حكومة جديدة تريد أن تعطل البلاد

وفي وقت سابق، دعا سليم الرياحي القيادي بجبهة الإنقاذ والتقدم رئيس الحكومة إلى الاستقالة بعد احتجاجات ولاية تطاوين، بالجنوب التونسي.

وقال الرياحي “يوسف الشاهد لا يملك ما يعطيه للشعب التونسي لذلك عليه تقديم استقالته بعد فشل حكومته”.

وانتقد مراقبون تصريحات تدعو إلى استبدال حكومة الوحدة الوطنية بحكومة كفاءات مستقلة، واعتبروها مجرد دعوات غايتها نشر الفوضـى ولا تخدم مصلحـة البلاد خاصة في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية.

وقال وليد جلاد عضو مجلس نواب الشعب المستقل، الأربعاء إن “الحل لا يكمن فى حكومة كفاءات”، ووصف هذه الدعوات بـ”الفارغة”.

واعتبر جلاد “الذي يدعو لحكومة جديدة يريد أن يعطل البلاد”، مؤكدا أنه “ليس من مصلحة أي طرف إضعاف الدولة”. وتساءل “هل الحل في حكومة جديدة تستغرق مفاوضات تشكيلها حوالي الـ3 أشهر”.

وأكد الشاهد، في حوار تلفزي في وقت سابق، أن حكومته “تسعى بكل الوسائل لإخراج البلاد من أزمتها”، لافتا إلى أن نجاح الحكومة في تنفيذ برامجها مرتبط بضرورة الاستقرار السياسي.

وبين الشاهد أن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تستمر في العمل إلى حين إجراء الانتخابات القادمة المقررة في العام 2019”.

ونفى رئيس الحكومة صحة ما تم تداوله حول تقديم استقالته أو وجود أي نوايا في نفس السياق.

وكذب بيان لوزارة الداخلية، الثلاثاء، خبر استقالة وزير الداخلية الهادي مجدوب من منصبه تناقلته مواقع إلكترونية ومواقع تواصل اجتماعي محلية.

ودعا عبدالجليل التميمي صاحب مؤسسة التميمي للبحث، الثلاثاء، في رسالة إلى رئيس الجمهورية إلى “تعيين حكومة محدودة العدد (لا يتجاوز عددها 12 وزيرا) بمشاركة كل الأطراف الفاعلة”، مقترحا شخصية اقتصادية لرئاسة الحكومة.

وأقر الشاهد، خلال زيارته الأخيرة إلى تطاوين، إجراءات حكومية جديدة لفائدة الولاية المضطربة. وشملت القرارات الحكومية مجالات من بينها تشغيل الشباب والتنمية المحلية والبنية التحتية والطاقة.

وحافظت حكومة الوحدة الوطنية على تماسك اتفاق وثيقة قرطاج رغم مروره بتقلبات، أبرزها انسحاب البعض من الموقعين وخلافات مع اتحاد الشغل حول الزيادة في الأجور.

واستطاع الشاهد من جديد كسب دعم أحزاب ومنظمات موقعة على اتفاق قرطاج، خلال اجتماع بقصر الضيافة بقرطاج في وقت سابق.

واجتمع الشاهد بممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، واتحاد الفلاحين، بالإضافة إلى ممثلين عن الأحزاب الموقعة على وثيقة قرطاج باستثناء حركتي الشعب ومشروع تونس والاتحاد الوطني الحر.

وشدد المشاركون في الاجتماع مع الشاهد على أهمية الاتفاق الجديد مع رئاسة الحكومة وعلى ضرورة الانطلاق في تنفيذ الإصلاحات الكبرى. وأشاد الشاهد بنجاح اللقاء، معتبرا أنه “التزام من مختلف ممثلي الأحزاب الحاضرة والمنظمات الوطنية بدعم الحكومة”.

4